تقارير

التراجع عن قرارات البنك.. ما مخاطر تخفيف الضغط الاقتصادي عن الحوثيين؟

التراجع عن قرارات البنك.. ما مخاطر تخفيف الضغط الاقتصادي عن الحوثيين؟

الاتفاق الغامض بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، برعاية الأمم المتحدة، مازال يثير استغراب الكثير من المحللين السياسيين ومراكز البحوث.

فعلى الرغم من عدم الإفصاح عن تفاصيله، إلا أن ما ظهر إلى السطح حتى الآن من نتائجه يكفي لاستكشاف جوانبه الغامضة.

معهد دول الخليج العربية في واشنطن يرى أن الاتفاق يمثل تنازلا للحوثيين، حيث يخفف الضغط الاقتصادي عليهم، ويمكّنهم من إعادة تخصيص مواردهم لتمويل عملياتهم العسكرية، وما يثير الاستغراب أن الحكومة لا تزال تدافع عنه؛ باعتباره خطوة نحو السلام.

- اتفاق من طرف واحد

تقول المحللة السياسية في معهد واشنطن للدراسات، فاطمة أبو الأسرار: "إن البنك المركزي اليمني في عدن كان قد اتخذ عددا من القيود الاقتصادية للضغط على الحوثيين بهدف تحسين العملة، وكانت هذه الإجراءات جزءا من إستراتيجية واسعة لتطبيق الضغط الاقتصادي على الحركة الحوثية".

وأضافت: "هذه الإجراءات شملت وقف تراخيص البنوك الكبرى لمحاولة إجبارها على الانتقال إلى عدن، لكن الاتفاق الجديد رفع جميع هذه القيود، في حين أن الأمم المتحدة تقدم هذا الاتفاق على أنه خطوة نحو الاستقرار الاقتصادي".

وتابعت: "من المهم ملاحظة أنه تم عقد هذا الاتفاق دون وجود أي تنازلات عسكرية أو سياسية من قِبل الحوثيين، ما يعني أن الاتفاق صار من طرف واحد، من خلال الضغط على الحكومة اليمنية".

وأردفت: "محافظ البنك المركزي، أحمد غالب المعبقي، قدم استقالته، على الرغم من أن الاستقالة رُفضت من قِبل مجلس القيادة الرئاسي، لكن أي مسؤول رفيع، كان مسؤولا عن هذه السياسات، سيكون مستعدا للاستقالة".

وزادت: "القضية كانت معقدة، ويبدو وكأن الأمور خرجت من نطاق سيطرة الحكومة، حيث كانت الحكومة في موقف جعلها تقدم هذا التنازل الاقتصادي الكبير من غير أن يكون هناك مقابل قد تجنيه".

وقالت: "الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وخاصة بعد التصعيد الذي قامت به مليشيا الحوثي في البحر الأحمر، خلال العام الماضي، يريدون أن يروا استقرارا في اليمن، ومكتب المبعوث يريد أن يخرج بمعطيات وبقرارات معيّنة توضح أنه استطاع فعل شيء في هذه المدة".

- فقدان السيادة

يقول المحلل الاقتصادي، رشيد الآنسي: "إن لاتفاق، الذي أصلا لم تنشر تفاصيله، كأنه مجرد أمر من أوامر إذعان الحكومة اليمنية".

وأضاف: "هذا الاتفاق، أو هذه البنود التي فرضت على الحكومة الشرعية، تعني أن البنك المركزي فقد سيادته، وهي أساس عمله، والمقصود بالرقابة على البنوك".

وتابع: "الاتفاق يمنع اتخاذ قرارات مشابهة في المستقبل، لذلك أصبح البنك المركزي منزوع الصلاحيات بشكل كامل، والبنوك أصبحت الآن خاضعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية بحكم تواجدها في مناطق سيطرتها".

وأردف: "مليشيا الحوثي لا تعطي، ولم تلتزم لا بالقرار الدولي ولا بأي اتفاقات؛ بدليل أن اتفاق ستوكهولم لم يطبق حتى الآن، إلا ما هو مطلوب من الحكومة الشرعية".

ويتوقع الآنسي أن "يشهد سعر الصرف مزيدا من التدهور في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، إضافة إلى أن البنك المركزي لا يمكن أن يطبق أي إجراءات مستقبلية على البنوك، التي ستعمل بشكل كامل مع المليشيا الحوثية التي أصلا هي مصنفة جماعة إرهابية".

وقال: "لا يخفى على الجميع كيف استغلت هذه المليشيات القطاع المصرفي وشركات الصرافة في تمويل حربها، وفي استيراد مزيد من الأسلحة، وفي غسيل الأموال في كثير من الأحيان".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.