تقارير
التسوية السياسية المرتقبة.. كيف ستتغيّر معادلة الصراع في اليمن؟
شدد عضو المجلس الرئاسي اليمني، اللواء سلطان العرادة، على ضرورة التزام أي مساعٍ إقليمية أو دولية لحل الأزمة اليمنية بالمرجعيات الثلاث، التي ترفضها مليشيا الحوثي والمجلس الانتقالي.
وأكد العرادة -خلال لقائه "عبر الاتصال المرئي" السفير الأمريكي، ستيفن فيجن- أن المرجعيات مبادئ وثوابت وطنية تحظى بإجماع وطني واعتراف إقليمي، ومشروعية دولية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
تصريحات العرادة تأتي في ظل إصرار سعودي على إنجاز تسوية في اليمن في أقرب وقت ممكن، حتى تتمكن من مغادرة مربع الحرب المباشرة في اليمن، بينما تقدم واشنطن التسوية وكأنها مكافأة لمليشيا الحوثي، حتى تكف عن التصعيد في البحر الأحمر.
- ضغوط على الحكومة
يقول الصحفي أحمد عايض: "إن التصريح، الذي ورد على لسان اللواء سلطان العرادة، هو يأتي امتدادا للمشاورات والمحادثات، التي جرت، خلال الفترة الماضية".
وأضاف: "حتى نكون على بيِّنة، فإن المسودّة، التي رفعت لمجلس القيادة الرئاسي، وسُلمت أيضا لمليشيا الحوثي وللتحالف من المبعوث الأممي، كلها تتحدث في المسارات الإنسانية والاقتصادية لا غير، وتتعلق برفع عدد الرحلات إلى عدة وجهات من العالم، وفتح الطرقات، وقضايا أخرى في هذا السياق".
وتابع: "المشاورات في المسارات الإنسانية والاقتصادية قطعت شوطا كبيرا، من حيث الموافقة من قِبل جميع الأطراف، إلا أن تأكيدات اللواء سلطان العرادة تأتي في سياق المرحلة التي ربما هناك ضغوط أمريكية للقفز على بعض المرجعيات، وما قاله العرادة هو ما يأتي على لسان رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، وكل أعضاء المجلس، الذين أبلغوا المبعوثَين الأمريكي والأممي بأنه لا يمكن التنازل عن أي من المرجعيات الثلاث".
وأردف: "مبعوثا الأمم المتحدة وأمريكا وصلا إلى مرحلة الاصطدام بتعنّتات مليشيا الحوثي، ولا يريدان ممارسة الضغوط على هذه المليشيا، وإنما يذهبان للضغط على الجانب الحكومي".
وزاد: "الضغط دائما يتجه نحو الحكومة الشرعية لتقديم تنازلات، وهو ما ترفضه الحكومة جملة وتفصيلا، لاسيما في الملفين العسكري والسياسي".
- تسوية غير فاعلة
يقول الخبير العسكري، العميد عزيز راشد: "إن هناك مساومة أمريكية على الملف اليمني، ومساومة على البحر الأحمر، حول استهداف السفن المتجهة إلى إسرائيل".
وأضاف: "التسوية، التي يسعى لها الأمريكي، غير فاعلة، ولا يمكن أن تكون إلا بين اليمنيين أنفسهم، ولا بُد من مصالحة محلية يمنية، ومصالحة عربية - يمنية، ومصالحة عربية - عربية، ومصالحة عربية - إقليمية، حتى ندخل في حلول سوية بعيدا عن التدخلات الأجنبية".
وتابع: "أمن البحر الأحمر من الأمن القومي العربي، وأي تهديد فيه يمثل تهديدا للوطن العربي، باعتبار الممرات المائية ممرات عربية، وهي جزء من الأمن القومي العربي، وفقا للعديد من المؤتمرات: مؤتمر 1976 في الرياض، الذي قضى على إنشاء دوريات عسكرية لمنع أي تهديد للأمن القومي، وكذلك المؤتمر الثلاثي بين مصر وسوريا والسودان، في 1977، الذي قضى بإزاحة الكيان الصهيوني من غرب البحر الأحمر، وكذلك مؤتمر تعز عام 1977م، الذي قضى بالحفاظ على الممرات المائية من أي تهديدات".
وتابع: "التحالف الدولي في البحر الأحمر موجود سابقا، والقطاعات البحرية الأمريكية متواجدة منذ العام 2001م، في جيبوتي، وكذلك بريطانيا، وفرنسا والصين واليابان، وروسيا، وتركيا، وكل الدول لديها قواعد عسكرية في البحر الأحمر، وفي الدول المجاورة للبحر الأمر، وكذلك الاحتلال الإماراتي لجزيرة ميّون، وهو جزء لا يتجزأ من الاحتلال الأمريكي والصهيوني".
وأردف: "هناك قواعد عسكرية للكيان الصهيوني في جزيرة ميّون وفي جزيرة سقطرى، في اليمن، التي يسيطر عليها الاحتلال الإماراتي، ونحن نعرف ذلك جيّدا".
وزاد: "هناك تحرك واضح وموجود، ويؤكد ذلك عدد من سفن الصهاينة، ويعلنون ذلك بألسنتهم، ومن هذا المنطلق نحن ندرك أنهم يريدون تهديد البحر الأحمر، لتأمين الكيان الصهيوني في الممرات المائية العربية".



