تقارير

"التلمذة المهنية".. مشاريع للتأهيل في تعز

"التلمذة المهنية".. مشاريع للتأهيل في تعز
المصدر : خاص - هشام سرحان

في مدينة تعز المحاصرة (الأكثر دمارخجاً وفقراً)، تقود عدد من الجمعيات والمراكز والمنظّمات مساعيَ للتخفيف من ثقل الأعباء الاقتصادية والتداعيات الكارثية للحرب، التي أنهكت الكثير من الأُسر، وجعلتها رهينة للفقر والفراغ. 

أطلقت تلك المؤسسات -خلال أوقات متفرِّقة- العديد من برامج "التلمذة المهنية" والتدريب الحِرفي،  وذلك ضمن سلسلة من مشاريع التمكين الاقتصادي، لمن

انقطعت بهم السُّبل، وفقدوا معيليهم وأعمالهم ورواتبهم ومصادر دخلهم. 

قبل عامين، تلقّت الأربعينية أم سامي رسالة هاتفية من إحدى المؤسسات التنموية في مدينة تعز، التي اختارتها لتكون واحدة من المتدرّبات لديها، على عدد من المهن والحِرف اليدوية.

شكّل ذلك نافذة أمل لدى هذه المرأة التي توفّى عنها زوجها ولم يترك لها ما تستعين به على إعالة عدّة أطفال، وإطعامهم وتوفير المياه والدواء والمأوى إلى جانب بقية المتطلّبات المعيشية، ونفقات ومصاريف التعليم.

وفي المؤسسة، تلقت تدريباً مكثفاً على بعض الحِرف، ثم تخرّجت ومعها فكرة تأسيس مشروعها الخاص في منزلها الصغير والمتواضع. 

فبدأت تخيط ملابس نسائية متنوّعة لمختلف الأعمار، كما تصنع وبطريقة يدوية قوالب الصابون والبخور.

تقول لموقع "بلقيس" إنها تبيع منتجاتها بأسعار مخفضّة قياساً بنظيراتها في السوق، كما أنها معقولة، وتتناسب مع ظروف زبائنها الاقتصادية.

-تحسّن مادي ومعيشي

تُبدي أم سامي رضاً وقناعة بعائداتها الجيّدة، وتلفت إلى أنها توزّعها على إيجار الشقة، وإطعام أطفالها الخمسة، وعلاجهم، وتوفير احتياجاتهم، ونفقات ومصاريف تعليمهم في عدد من المدارس.

وتضيف: "أوضاعنا السابقة كانت مريرة وقاسية، وذلك خلافاً للحالية، التي شهدت تحسنا كبيرا منذ أن تدرّبت على العديد من المِهن، وبدأت في ممارستها في منزلي".

في مدينة تعز، نفذت العديد من برامج التدريب الحِرفي، وهي مشاريع تهدف في مجملها إلى تحسين سبل العيش، ورفع مستوى دخل الأسر المحتاجة والفقيرة، التي تضررت بفعل الحصار والحرب الدائرة منذ العام 2015، حسب الرواية الرسمية.

مكتب الشؤون الاجتماعيه والعمل  في المحافظة يفيد بأنه نفذ مثل تلك البرامج، وعمل بالتعاون مع منظمة "شباب بلاحدود"، ودعم صندوق الأمم المتحدة للسكان، على تأهيل أكثر من 800 إمرأة، وذلك في مجالات الخياطة والتطريز والنقش والحناء والسيراميك والتدبير المنزلي والكوافير.

وذكر نائب مدير المكتب، عبدالواحد العزاني، لموقع "بلقيس": "تم أيضاً تأهيل وتمكين الشباب في مجالات الكهرباء والصيانة والميكانيك وصيانة الجوالات والدراجات النارية، وحياكة المعاوز والنجارة، وغيرها من المهن المدرّة للدخل".

- مجالات 

ولفت العزاني إلى قيام عدد من المنظمات والمؤسسات والجمعيات بتنفيذ أنشطة ومشاريع مشابهة، استهدفت عشرات الشابات والشباب، الذين تم تأهيلهم وتمكينهم في مجالات الكهرباء والصيانة والميكانيك، وصيانة الجوالات والدراجات النارية، وحياكة المعاوز، والنجارة، وغيرها من المهن المدرّة للدخل.

ومكّنت "التلمذة المهنية" العشرات من الحصول على دخل مستدام، وفتحت أمامهم نوافذ إنشاء مشاريع صغيرة، شكّلت فيما بعد مصدرا مناسبا للرزق، وكسب لقمة العيش، وإعالة أسرهم، وتحسين أوضاعها الماديّة والمعيشية.

وتخلق سبل رزق مستدامة ومتنامية، وتلعب دوراً في بناء قدرات الشباب والشابات، وتعزز تماسك المجتمع في ظل الأوضاع الراهنة، وتساعده على الصمود في مواجهة المخاطر، ما يجعلها من أهم المشاريع التنموية التي ترسّخ الاستدامة، وتحول الأفراد من الاحتياج إلى الإنتاج.

يقول رئيس مؤسسة "معكم" التنموية (mdf)، الدكتور عبد الحميد سيف، لموقع "بلقيس": "التلمذة المهنية في تعز مازالت في بداياتها، وهي محدودة جداً، ولا تتناسب مع حال المدينة، التي تتجاوز فيها معدلات الفقر والبطالة 70%، وتحوي الآلاف ممن انقطعت مرتباتهم، وسُرحوا من أعمالهم". 

تشتد حاجة سوق العمل في المدينة، الواقعة جنوب غرب البلاد، للفنيين والحِرفيين، كما يتكاثر فيها أعداد  الراغبين في الالتحاق ببرامج "التلمذة المهنية"، التي يرى فيها سيف من أفضل الوسائل لإكسابهم عددا من المهن، وإخراجهم من دائرة الفاقة والفراغ، وتوفير مصادر دخل لهم.

بدورها، تتبنّى مؤسسة "معكم" العديد من البرامج المهنية، التي تستهدف المرأة والشباب، وتدرّبهم في مجالات الخياطة والتطريز والصناعات الغذائية، والرخصة الدولية لقيادة الحاسوب، وصيانة الهواتف الذكية والشبكات، وهندسة الديكور، وتصميم الجرافكس والمونتاج، وأمن المعلومات، والتمديدات الكهربائية، وتركيب منظومات الطاقة الشمسية.

-تدخلات

لا تكتفِ المؤسسة بتأهيل المتدرّب بل تمنحه المعدات، التي تمكّنه من فتح مشروعه الخاص، كما تقوم بدعمه أيضاً من خلال مشروع رزق للتمويل الأصغر، وتقديم القروض البيضاء.

وتنفذ سنوياً برنامج "علمني مهنة"، الذي من خلاله لمس القائمون على المؤسسة العديد من التجارب الناجحة لمتدربين استطاعوا توفير مصادر رزق دائمة في داخل البلاد وخارجها. 

خلال الشهر الماضي، تمكّن حوالي 32 خريجاً متخصصاً في تمديدات الكهرباء من الحصول على وظائف في إحدى الشركات السعودية.

تتواضع إمكانيات المؤسسة، التي لا تستطيع مواجهة الإقبال الكبير عليها. ففي العام 2021، تقدّم للبرنامج في موسمه السادس أكثر من 5 آلاف شاب وشابة، وتم قبول عدد 100 فقط.

استطاعت المؤسسة -خلال فترة محدودة- تأهيل 350 متدرباً في مجالات عدة، وتمكينهم من أدوات الإنتاج، حسب إدارة المؤسسة، التي أشارت إلى أن هناك نساء تحولن إلى منتجات، ولديهن معامل للخياطة وإنتاج الحلويات، وهناك شباب وشابات احترفوا التصوير والمونتاج، وهناك من أضحى يمتلك ورشاً للصيانة.

كما تدخلت في مجال تحسين سُبل العيش والأمن الغذائي، من خلال دعم صغار مزارعي البُن، إذ قدّمت لنحو 20 مزارعاً في مديرية المعافر شتلات وخزانات مياه ومبيدات وأسمدة، ودربتهم، كما تتطلّع نحو التدخل في مجال تربية النحل، وصناعة الجبن، وتربية الدواجن، ومجالات تدريب مهني، مثل السباكة والنجارة والبناء وغير ذلك.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.