تقارير

التوتر في البحر الأحمر.. كيف سيؤثر على نشاط الموانئ اليمنية؟

شهدت إجراءات شحن البضائع التجارية إلى الموانئ اليمنية ارتفاعا كبيرا في التكاليف، خلال شهر ديسمبر الجاري، مقارنة على ما كانت عليه في أكتوبر الماضي.

تفيد المعلومات بأن أسعار شحن البضائع إلى موانئ الحديدة، التي تقع تحت سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، تضاعفت بشكل جنوني، حيث ارتفع سعر شحن حاوية 40 قدما، من الصين إلى ميناء الحديدة، إلى 12 ألفا و700 دولار، في حين كان سعر شحن الحاوية قبل أسبوع واحد فقط 8 آلاف دولار.

- تأثير محدود

يقول رئيس جمعية حماية المستهلك، فضل منصور: "إن مسألة رفع تكاليف الشحن إلى اليمن تعد مسألة في غاية الأهمية، وذلك نتيجة الحرب في غزة".

وأضاف: "ليست هذه المرة الأولى التي ترتفع فيها الأسعار في اليمن، حتى في حرب روسيا على أوكرانيا ارتفعت الأسعار بشكل كبير جداً؛ نتيجة الحصار البحري الذي اتخذه الغرب، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وتجاوزت أسعار المواد المعيشية الحدود العليا، واستمرت إلى شهور طويلة، حتى عادت إلى ما كانت عليه في عام 2020".

وتابع: "نتيجة الوضع القائم في غزة، وحرب الإبادة التي يمارسها الكيان المحتل على إخواننا في غزة وفي الضفة الغربية، اتخذت سلطة الحوثي بصنعاء إجراءات لتخفيف المعاناة على إخواننا في فلسطين، وذلك من خلال منع السفن المتجهة لإسرائيلي".

وأردف: "حتى الآن لا يوجد رفع أسعار بالنسبة لبواخر شحن البضائع التي وصلت إلى اليمن؛ لأن هناك وسائل أخرى لإيصال البواخر إلى ميناء عدن، وهو لا يبعد كثيرا عن ميناء الحديدة، كما كان سابقا".
 
وزاد: الإجراءات، التي اتخذت إلى الآن، لم تتجاوز نصف الشهر من خلال سلطات الحوثي فيما يتعلق بالسفن المتجهة إلى إسرائيل، والكثير من السفن لم تصل بعد إلى ميناء الحديدة، وإنما غالبية السفن غيّرت مسارها من باب المندب إلى الرجاء الصالح، وارتفعت تكاليفها".

وقال: "ما يتعلق بالبواخر المحملة بالمواد الغذائية، والمتجهة إلى ميناء الحديدة، فهي قليلة جداً، وصحيح أن المواطن سيتأثر، لكن التأثير سيكون محدودا جداً خلال هذه الفترة فقط لا غير".

وأضاف: "إذا وصلت ثلاث إلى أربع بواخر قمح إلى ميناء الحديدة، وارتفعت أجور التأمين فإن التأثير سيكون محدودا".

وتابع: "إذا توقفت الحرب على غزة، وارتفع الحصار عنها، سيتم توقيف كل الإجراءات التي اتخذت من قِبل سلطة الحوثيين، وسيعود الوضع الى الشكل الطبيعي كما كان سابقا".

وأردف: "حجم البواخر، التي ستصل إلى ميناء الحديدة، ليس بذلك الكم الكبير حتى تتأثر جميع السلع المستوردة".

- تضرر اليمن ومصر

يقول الصحفي نبيل صلاح: "إن اليمن هي أكثر المتضررين من إجراءات مليشيات الحوثي في الهجمات عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب؛ لأنها تعتمد على الواردات عبر ميناء الحديدة بنسبة 80٪ من احتياجات البلاد".

وأضاف: "تعطيل التوريد، ورفع تكاليف الشحن، يعود بآثار أصبحت واضحة في الداخل اليمني، لكن مليشيات الحوثي تقامر بالأزمة الإنسانية مقامرة لليمنيين".

وتابع: "الوضع سيصبح أصعبا، ليس في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي فقط، إنما في اليمن بشكل عام، لأن المليشيا قامت -في وقت سابق- بشن هجمات على منشآت تصدير النفط الخام، وأحرمت الحكومة وخزينة الدولة من أهم مورد بالنقد الأجنبي".

وأردف: "بسبب هجمات مليشيا الحوثي، على منشآت النفط في الداخل، توقفت الصادرات وتراجعت الموارد المحلية بالتوازي مع تراجع الإيرادات الجمركية، الأمر الذي أوقف جهود الحكومة في الإصلاحات الاقتصادية، وما عقّد من الوضع الإنساني أكثر".

وزاد: "في الجانب الآخر، قامت مليشيات الحوثي بشن هجمات في البحر الأحمر، وتصعيدها في باب المندب من دون أن يكون لذلك أثر حقيقي على مجريات الحرب في قطاع غزة، لأن إسرائيل لا تعتمد على وارداتها القادمة عبر ميناء إيلات -كما تزعم المليشيات الحوثية-، وما يدخل عبر ميناء إيلات هو 5٪ فقط من تجارة إسرائيل عبر البحر، ويتم تخصيص هذا الميناء لاستيراد السيارات فقط".

وقال: "إسرائيل بالنسبة لتجارتها عبر البحر تعتمد على موانئ البحر الأبيض المتوسط في أشدود وحيفا، بنسبة 80%، ولا يوجد تأثير على إسرائيل والمتضرر الوحيد هو اليمن، كما سيتم الإضرار بالموقف الاقتصادي لقناة السويس، وبأشقائنا المصريين".

وأضاف: "ما تقوم به المليشيات الحوثية طعنة في خاصرتنا نحن، والتهوين من هذه الإجراءات التي عمقت المأساة الإنسانية ليس صحيحاً".
 
وتابع: "نعرف جميعا أن الشعب اليمني يعتبر القضية الفلسطينية قضيته المركزية، والحوثيون يحاولون النفاذ بالمجتمع اليمني من خلال العاطفة المجتمعية، من خلال استغلال القضية الفلسطينية لغسل جرائمهم بحق اليمنيين، ونعرف أن الشعب اليمني مؤيد للقضية الفلسطينية من قبل أن يأتي الحوثي، وعندما كان في كهوف مران، فإن اليمنيين دعموا فلسطين بالمال والسلاح، واستقبلنا الفلسطينيين في العديد من المخيمات على امتداد اليمن".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.