تقارير

الخرافات الدينية.. أداة مليشيا الحوثي للوصول إلى السلطة وحكم اليمنيين

تصريحات طائفية جديدة للناطق باسم مليشيا الحوثي، محمد عبد السلام، أثارت غضب اليمنيين، قال فيها"إن يوم الغدير هو يوم تنصيب الأمام علي وآل بيته للحكم، وذريته من بعده"، في إشارة إلى قيادة جماعته التي يريد من اليمنيين أن يؤمنوا بأنهم من اختارهم الله لحكمهم.

على مدى عقود، ناضل اليمنيون من أجل الحرية والمساواة، وأن يصبح الشعب مالك السلطة، لكن الحوثيين يحلمون بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، بل ويريدون من اليمني اليوم أن يدفع ثمن الصراعات التي حدثت قبل 1400 عام.

يتحدث الحوثيون عن معركة اليمنيين ضدهم اليوم بأنها معركة علي ومعاوية، ويذهبون إلى تكفير خصومهم، باعتبارهم خارجين عن سردية الولاية واصطفاء آل البيت، ونحن هنا نتساءل كيف يمكن تفكيك الخطاب الطائفي، الذي يحاول الحوثيون اجتراره اليوم، وما مخاطر هذا الخطاب على الأجيال القادمة؟

- التسلق والتدليس والمخادعة 

في هذا السياق، يقول الباحث المهتم بقضايا الفكر الإسلامي، عبدالله القيسي: "مليشيا الحوثي لم تصل إلى السلطة بهذه الأفكار، وإنما عن طريق اشتغال إقليمي، وتوظيف اليمن وكل ما فيه لمصلحة هذه الدول، وهي تعرف أن قيمتها في اليمن من أتباعها لا تصل إلى 10% من اليمنيين".

وأضاف لبرنامج المساء اليمني، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، "بعد أن وصل الحوثيون إلى السلطة بهذه الاحتيالات، وتراضٍ إقليمي ودولي لتشجيع الأقليات الشيعية في المنطقة، بدأوا بترسيخ هذه المفاهيم الطائفية التي يستندون فيها على الكذب والتزوير والتدليس، والمخادعة".

ولفت القيسي إلى خطاب ناطق مليشيا الحوثي عندما قال إن كل المسلمين يؤمنون بفكرهم، متسائلًا: "كل المسلمين؟ ألسنا مسلمين؟ وفي اليمن 80% لا يؤمنون بهذا الشيء، أم أن هؤلاء خارج الإسلام؟".

وتحدّى القيسي مليشيا الحوثي بأن يأتوا بآية واحدة من القرآن تقرر تلك الخرافات والأوهام؛ التي يحاولون ترسيخها في المجتمع، مشيراً إلى أن "كل حججهم مجرد اختراعات في التاريخ وقصص وأوهام، وشخصيات معيّنة، يضعون حولها كمية من الأوهام، ويقولون انظروا".

ويرى القيسي أنه "رغم كل هذا التدليس والمخادعة، التي تنتهجها المليشيات، إلا أن هناك في الجهة المقابلة وعيا كبيرا أكثر تماسكا وقوة في خطابه من الخطاب العنصري".

- مشروع سياسي بغطاء ديني

من جهته، يقول الباحث السياسي، ثابت الأحمدي: "إن النظرية الهادوية، التي يعتمد عليها الحوثي، هي نفسها النظرية الهاديّة التي جاء بها يحيى حسين الرسي، وسوّقها تحت وهم المظلومية وآل البيت، وهي في النهاية نظرية سياسية ومشروع سياسي تم تغليفه بخطاب ديني ليسهل تمريره على العامة".

وأضاف "الشيعة بشكل عام يستخدمون هذه المفردة، وهي في الغالب مفردة غير صحيحة، ولكنها انطلت على البسطاء وعامة الناس".

- الولاء لإيران

من جهتها، أوضحت المختصة بالشأن الإيراني، أمل عالم، أن "جميع الجماعات الشيعية في المنطقة يجب أن تدين بالولاء لولي الفقيه حتى يتم احتسابها ضمن الجماعات الشيعية التي ترعاها إيران وتدعمها".

وترى عالم أن "الخطابات الحوثية الأخيرة تأتي في سياقين، الأول: تأكيد الحوثيين بأنهم تحت الراية الإيرانية في خدمة مشروعهم، وهي موجّهة للقيادة الإيرانية بشكل كبير، والثاني: رسالة يوجهها الحوثيون للجماعات الشيعية في المنطقة ليصبحوا حلقة واحدة، وهي تصريحات سياسية بشكل أساسي".

وفي ردها عن كيفية المقاربة بين إيران والمشروع الحوثي والجماعات الشيعية الأخرى، تقول عالم: "إن الأيدلوجية هي التي تجمع المقاربات بين المشروع الحوثي في اليمن والمشروع الإيراني في المنطقة"، مضيفة أن "الأيدلوجية تخدم الحوثيين في السيطرة على اليمن مقابل خدمة المشروع الإيراني في تحقيق توسُّعه في المنطقة".

ولفتت إلى أن الحوثيين "ظلوا ينكرون لسنوات طويلة صلتهم بإيران، وفي الطريقة ذاتها أنكرت إيران لسنوات طويلة أن الحوثيين ينتمون لها أو يتلقون الدعم منها، وبعد أن أصبح الحوثيون يمثلون ورقة رابحة لإيران أصبح الطرفان يصرحان بشكل علني بأنهم ينتمون لبعض".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.