تقارير
الرد الحوثي.. هل عجزت المملكة عن فهم المعادلة اليمنية؟

بعد ساعات من إعلان السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هناك مؤشرات إيجابية من مليشيا الحوثي حول مبادرة بلاده لإحلال السلام في اليمن، جاء الرد سريعا من قِبل الحوثيين محمولا على ثماني عشرة طائرة مسيّرة وثمانية صواريخ باليستية.
كثفت المليشيا هجماتها على السعودية، انطلاقا من كون مبادرة الأخيرة تعني أنها مقبلة على الاستسلام، وقد استنفدت كل خياراتها ضد الحوثيين.
توعّد زعيم المليشيا، عبدالملك الحوثي، السعودية بالكثير من الهجمات، مكررا رفض السفير الإيراني لدى المليشيا (حسن ايرلو) المبادرة السعودية التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي.
تبادل الغزل بين السعودية والحوثيين غالبا ما ينتهي بقيام الطرف الأخير بإمطار المملكة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تصريح ناطق المليشيا، محمد عبدالسلام، استعداد الحوثيين لعلاقات جيّدة مع السعودية، مضيفا أنه تم إبلاغ الوسيط العُماني بملاحظاتهم على المبادرة السعودية.
ست سنوات من الحرب، ومثلها من المفاوضات تحت الطاولة بين السعودية والحوثيين، تم خلالها استنزاف اليمن وتفكيكه إلى كانتونات صغيرة، تتقاسم الوصاية عليها طهران والرياض وأبوظبي.
في المعركة اليمنية، تبدو إيران الكاسب الأكبر في معركة "كسر العظم"، التي التوت فيها يد المملكة، وفقدت جزءا كبيرا من مجالها الحيوي وأمنها القومي الذي يبدأ من بوابتها الجنوبية، وباتت بين فكّي طهران في حدودها الشمالية والجنوبية.
ست سنوات عجزت فيها المملكة عن فهم المعادلة اليمنية، وفضّلت الركون على حليفها الإماراتي الذي عمل من أجل ضمان مصالحة أولا، وتوسيع فجوة الخلاف بين السعودية واليمنيين.
معركة صفرية المكاسب مرتفعة الخسائر، لم تعد فيها صنعاء، ولم تسلم فيها الرياض من صواريخ طهران وقدرتها على استهداف قلب المملكة الاقتصادي، ومازال حساب الخسائر مفتوحا على مصراعيه.



