تقارير

الستر والعفاف .. ثقافة متجذرة لتزويج الصغيرات

الستر والعفاف .. ثقافة متجذرة لتزويج الصغيرات

قناة بلقيس - حسان محمد 

بفرحة طفلة، تستعد "نجلاء" ذات ال 16 عاماً للزواج خلال الأشهر القادمة من أحد أقارب أمّها، والانتقال إلى حياة جديدة، تاركةً مقعدها في الصفوف الثانوية فارغاً، ومنزل أسرتها في العاصمة صنعاء للعيش في بيتها الجديد بمحافظة ذمار، محل عمل وإقامة زوجها المستقبلي. 

تتحدث نجلاء عن الزواج بسعادة كبيرة، وتؤكد أن أسرتها لم تجبرها على الموافقة، وخيَّرتها مرراً، لكنها مقتنعة بأنها ستكون سعيدة، خاصة أنها ستعيش بين عمّاتها وأقارب والديها، بحسب ما تقول لـ"بلقيس".

لا تدرك نجلاء تبعات الزواج المبكِّر على حياتها ومستقبلها، والمخاطر التي تصل إلى الموت، كما يشير تقرير "عرائس الموت"، الصادر عن 'اتحاد نساء اليمن' في 27 أغسطس/ آب 2018، الذي يؤكد أن ما يقارب 47.2% من وفيات الأمهات ضحايا لزواج الصغيرات، وتحلم أن تعيش حياة سعيدة. 

مصير حتمي

خلال العام الجاري، تزوّجت ثلاث فتيات من رفيقات نجلاء بالفصل الدراسي، وجميعهن لا ينتمين إلى أُسر فقيرة أو جاهلة، لكن الثقافة الراسخة لدى المجتمع بمشروعية زواج الصغيرات، واعتباره أفضل الخيارات لتأمين مستقبلهن وصون عفتهن وحمايتهن، كان الدافع الأبرز للزواج.

والد نجلاء يعد من فِئة المثقفين وخريجي الجامعات، لكنه وافق على الزواج بعد نقاشات مع كثير من أفراد الأُسرة الذين أقنعوه بأن الزواج في صالح ابنته، وستحظى باهتمام ورعاية بيت الزوج، الذين هم جزء من الأسرة.

يقول والد نجلاء لـ"بلقيس": "ترددت في الموافقة، وكررت عليها العرض مرات عديدة كصديق وليس كأب، ولم أوافق إلا عندما وجدتها مقتنعة، وشجّعتني أخلاق العريس الحميدة على القبول، والاطمئنان بأنها ستكون سعيدة، لاسيما أنها ستعيش بالقرب من عماتها". 

ويضيف: "الزواج سُنة الحياة، ومصير كل فتاة، والأهم اختيار الشخص المناسب الذي سيحترمها ويقدّرها". 

 

الواقع المُر

"زوِّج بنت الثمان وعلى الضمان"، هكذا تبرر الأمثال الشعبية زواج الصغيرات، ثقافة مجتمعية أن المرأة ما لها إلا بيتها أو قبرها، مما ساهم في انتشار زواج الصغيرات في اليمن، وجعل  نسبة الفتيات اليمنيات اللاتي تزوجن قبل سن 18 سنة تصل إلى 52%، وما يقارب 14% من الفتيات قبل سن 15 سنة، بحسب دراسة للحكومة اليمنية ومنظمة "اليونيسف". 

كثير من الصغيرات يوافقن على الزواج، حباً في لبس الفستان، وحفل الزواج، والرغبة بالإحساس بأنهن صرن سيدات بيوت، إلا أن البعض منهن أُجبرن على الزواج، وحُرمن التعليم والحقوق الأخرى. 

"رحمة" فتاة أخرى من ضحايا الزواج المبكِّر، تركت تعليمها، وانتقلت إلى الحياة مع زوجها الذي يعمل في بسطة صغيرة بمنطقة 'الحصبة'، من محافظة 'حجة' إلى صنعاء، لتجد حياة صعبة غير التي كانت تتوقها.

لم تستطعْ رحمة، التي لم تبلغ 16 عاماً، أن تكون ربّة بيت ناضجة، وواجهت الكثير من المشاكل التي جعلت جاراتها يضطررن إلى التدخّل، ومساعدتها في حلّ الخلافات، وتقديم النصائح والدّعم لتخطيها، واستمرار الزواج.

تعاونُ الجارات ساعد 'رحمة' في حل الخلافات الأُسرية كثيراً، إلا أن اقتراب موعد الولادة يضيف هماً جديداً لها، ويجعلها تشعر بالقلق من مخاطر الوضع، وتحسّ بحاجة كبيرة إلى وجودها قُرب والدتها، لكنها تخشى أن تكون ظروف زوجها لا تسمح لها بالسفر. 

تقول رحمة: "أشعر بالخوف كلّما أفكّر بأني سأكون وحدي وقت الولادة، ولا أعرف كيف أتعامل مع الوضع، ومع المولود، إذا لم تكن والدتي معي".

رحمة هي الأخرى من أُسرة ميسورة الحال، ولم يكن الفقر الدافع للزواج، كما هو بالنسبة لكثيرات من ضحايا الزواج المبكِّر، ووافقت على الزواج بمحض إرادتها، لكنها لم تكن تدرك هي وعائلتها المسؤوليات والصعوبات التي ستواجهها. 

وبسبب الفقر والثقافة المجتمعية، احتل اليمن المرتبة 14 بين الدول الأكثر انتشاراً لزواج الأطفال، كما تظهر الدراسة التي أعدّها المركز الدولي لبحوث المرأة في العام 2005.

وبحسب "هيومن رايتس ووتش"، فالمجتمعات التقليدية، مثل اليمن، تنظر إلى الزواج على أنه وسيلة لحماية الفتاة من الوقوع في ممارسة الجنس قبل الزواج، وبالتالي المحافظة على شرف العائلة.

غياب الحماية القانونية 

قبل الوحدة اليمنية سنة 1990، كان قانون الأحوال الشخصية في "الشطر الشمالي" يحدد السن الأدنى للزواج بـ15 سنة، بينما في "الشطر الجنوبي" بـ16 سنة. وبعد الوحدة، أصبح السن الأدنى للزواج محدداً بـ15 سنة، وفي عام 1999 قام البرلمان بإلغاء المادة 15 من قانون الأحوال الشخصية، التي كانت تفرض سناً للزواج، متذرعاً بحُجج دِينية ومجتمعية.

وسعت العديد من الجمعيات والمنظمات المدنية، في العام 2009، إلى الضغط لاستصدار نص قانوني يحدد سِن أدنى للزواج، ولقي المقترح موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، إلا أنه اصطدم برفض قطعي لعدد من البرلمانيين بحُجة مخالفة 'الشريعة الإسلامية'، وما قد يترتّب على القانون من انتشار الرذيلة، وتقويض القِيم الأُسرية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.