تقارير
السعودية والإمارات في مهمة تصفية سقطرى من بقية رجال الشرعية
الرياض وأبو ظبي في مهمة استكمال تصفية سقطرى من رجال الشرعية، وعزل الجزيرة عما تبقى من مظاهر الدولة.
المصادر المحلية أفادت أن قائد معسكر الأمن الخاص المعين من قبل المجلس الانتقالي، أحمد مرشد، أقدم على اختطاف مدير ميناء سقطرى، رياض سليمان، وإخفائه في أحد السجون التابعة للانتقالي.
في التاسع عشر من سبتمبر الماضي، كان رياض سليمان قد كشف، في مذكرة رسمية، عن قيام السفينة الإماراتية "ad astra" بالدخول إلى ميناء الجزيرة بطريقة غير قانونية، دون إذن من السلطات الرسمية، وقال إنها ليست السفينة الأولى التي تفعل ذلك.
"استعمار بموافقة هادي"
إذن، تقوم الرياض وأبوظبي بالتخلص من آخر رجال الدولة في سقطرى، ووضع اللمسات الأخيرة لسيناريو استكمال السيطرة على الجزيرة، وسط صمت غير مبرر من قبل الرئيس هادي وحكومته، ورئاسة مجلس النواب.
القيادي في حزب المؤتمر، ياسر اليماني، يقول إن جزيرة سقطرى أصبحت تحت السيطرة الإماراتية والسعودية منذ إسقاط محافظ المحافظة، رمزي محروس، في يونيو الماضي، بمباركة من الشرعية والرئيس هادي.
وأضاف اليماني، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن كل ما يحصل في سقطرى من: إنشاء المعسكرات والقواعد العسكرية يتم على مرأى ومسمع من الرئيس هادي.
ويوضح أن ما يحدث في سقطرى هو تبادل أدوار ما بين المملكة العربية السعودية والإمارات، وتحقيق مصالح الدولتين على حساب اليمن وسيادته، واصفاً ما يحدث ب"الاستعمار الجديد".
وتابع: "جزيرة سقطرى تقع اليوم تحت الاحتلال الإماراتي بمباركة دولية ورضاء الرئيس هادي ومجلس النواب والحكومة".
ويزيد "ما يحصل في سقطرى هو مشروع سعودي - إماراتي، كما يحصل في المهرة وعدن وفي كثير من المحافظات اليمنية، على مرأى ومسمع من الجميع".
وينفي اليماني أن يكون هناك أي خلاف بين السعودية والإمارات في سقطرى، واصفا ما يحدث بأنه تبادل أدوار بين الدولتين، ذاهبا بالقول إلى أن الرياض وأبوظبي تعملان على تنفيذ مشروع طويل الأمد في اليمن من خلال تقاسم المحافظات والموانئ والمطارات.
وتحدث اليماني عن خذلان الرئيس هادي لكل من يقف في صفه، بدءا بحميد القشيبي في عمران، وانتهاء برمزي محروس في سقطرى.
بدوره؛ أكد الصحفي عبدالله بداهن اعتقال قوات تابعة للمجلس الانتقالي مدير ميناء سقطرى، رياض سعيد سليمان، وهو أحد العاملين ضمن السلطة المحلية الشرعية التي كانت تحت قيادة المحافظ رمزي محروس، حد قوله.
ويوضح بداهن أن عملية اعتقال سليمان تمت بالقرب من ميناء سقطرى، ولم يعرف بعد مكان اعتقاله، مشيرا إلى أن مدير أمن الميناء تعرض أيضا للطرد من عمله في السابق واستبدال آخر بديلا عنه.
ويعتقد بداهن أن تتدخل قوات الواجب السعودية المرابطة في المحافظة لإطلاق سراح سليمان نتيجة الوساطات وضغوط الأهالي.
ليس بجديد
من جهته؛ يقول الناشط السياسي عيسى بن مسلم إن ما يحدث في سقطرى ليس بجديد بعد انقلاب مليشيا المجلس الانتقالي في منتصف يونيو من العام الجاري، وقبضتها الأمنية والعسكرية على المحافظة.
ويشير إلى أن مليشيا الانتقالي عمدت اليوم إلى اختطاف مدير عام ميناء سقطرى، رياض سليمان، من منزله واقتادته إلى السجن، لافتا إلى أن مليشيا الانتقالي أرادت من خلال اختطاف سليمان أن تصرف النظر عن أزمة المشتقات النفطية التي تعاني منها المحافظة، والتي مضى عليها أكثر من شهر.
وبشأن الحديث عن أن هناك حملة تحريض تقوم بها عناصر من الانتقالي لطرد قوات الواجب السعودية من المحافظة، يفيد بن مسلم أن هناك حملة تكررت أكثر من مرة ضد قوات الواجب السعودية؛ "لأن مليشيا الانتقالي ومن خلفها الإمارات تعتبر الانقلاب الذي حصل في سقطرى انقلابا ناقصا، لأنها لم تسيطر على الميناء والمطار، وبالتالي تقوم عبر ناشطيها بحملات تحريضية ضد قوات الواجب السعودية لطردها من المحافظة".
المحلل السياسي عبدالعزيز المجيدي قال إن اعتقال مدير ميناء سقطرى من قبل عناصر الانتقالي ليس بالأمر الجلل، كونه وقع بعد الحادثة الكبيرة التي وقعت في يونيو الماضي (انقلاب الانتقالي على السلطة الشرعية في سقطرى).
ويفيد أن ما حدث خلال الفترات الماضية جاء في سياق سلسلة من الممارسات، التي أفضت إلى سيطرة مليشيات الانتقالي، بدءا من عدن وانتهاء بسقطرى.
ويتابع "ما يحدث تحصيل حاصل لوضع اليد على الجزيرة"، لافتا إلى أن ما يحدث في الجزيرة هو أبعد من فكرة اعتقال مدير ميناء، أو وضع موظف عام في السجن، لأنه يخالف رغبات الفاعلين داخل الجزيرة".
ويزيد "الجزيرة بكل ما فيها أصبحت تحت سيطرة الإمارات بدرجة رئيسية، بإشراف وتواطؤ سعودي".
ويرى أن ما يحصل اليوم هو عبارة عن عملية تصفية لما تبقى من بعض المسميات التي تنتمي إلى الشرعية.
ويشير إلى أن موضوع سقطرى انتهى، حتى من المساومات ما بين الحكومة الشرعية والسعودية والإمارات.



