تقارير

السوشيال ميديا.. ساحة جديدة لانتهاك خصوصية الأطفال والاتِّجار بهم

السوشيال ميديا.. ساحة جديدة لانتهاك خصوصية الأطفال والاتِّجار بهم
المصدر : قناة بلقيس - خاص

تحظى المقاطع المصوَّرة للأطفال على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي برواجٍ كبير لدى اليمنيين، الأمر الذي شجَّع عددا من الناشطين وصُنّاع المحتوى في تلك المنصات على استخدامها بغرض الرِّبح المادي.

يجذب عفوية الأطفال المشاهدين المحتوى الأسهل، الذي يمكن تقديمه، لكن في المقابل هناك انتهاك كبير لخصوصياتهم، وأصبح للاتجار بهم مخاطر نفسية عديدة، تؤثر على حاضرهم ومستقبلهم.

يظهر بعض الأطفال في مقاطع مصوَّرة وهم يعبِّرون عن رفضهم استمرار ملاحقتهم بالكاميرات والهواتف، أو تصويرهم دون إرادتهم، ومع ذلك فالمشاهد يجدها مواد ترفيهية مُسلِّية مثيرة للضحك.

مؤخراً، تقدَّم نواب أمريكيون في مجلس الشيوخ بمشروع قانون لحظر منصات السوشيال ميديا عن الأطفال دون 13 عاما، ودعوا إلى موافقة الوالدين والتحقق من العُمر للمستخدمين، الذين تقلُّ أعمارهم عن 18 عاماً؛ لقلقهم من المحتوى الذي يُقدَّم في تلك المنصات.

- تشريعات رادعة

المحامية والحقوقية هدى الصراري، الحائزة على جائزة "مارتن إينالز"، التي تُمنح للمدافعين عن حقوق الإنسان، في الصعيد ذاته، تؤكد أهمية فرض قوانين؛ لحماية الأطفال من التجاوزات والاستغلال؛ بحيث تحدد السن القانونية لاستخدامهم مواقع التواصل الاجتماعي والتفاعل معها.

وقالت لـ"بلقيس": "استخدام بعض أولياء الأمور لأطفالهم للرِّبح عن طريق مواقع التواصل هو جزء من الاتجار"، مشيرة إلى أنه "وبسبب قيام الأهل أنفسهم بذلك، فإن المشرِّع يغفل أن عليه فرض عقوبات وعمل تشريعات تقنن هذه المسائل حتى لا تأخذ منحى الاتجار بهم".

وبحسب هدى، فإنه يجب على منصات وسائل التواصل الاجتماعي تطبيق سياسات صارمة؛ لمراقبة وحجب المحتوى، الذي يستهدف الأطفال بطُرق غير ملائمة.

واستطردت: "القوانين قد تنصّ على تقييد الإشهار الموجَّه للأطفال والتسويق لهم، حيث يجب أن يتم تقديم المعلومات بشكل واضح وصادق، لكن للأسف أحياناً من يقوم بهذا الخَرْق هم أولياء الأمور، وفي هذه الحالة، النصوص القانونية هي الفصل في مسألة معاقبة وتشديد العقوبات، فيما لو انتهكت حقوق الاطفال والقُصّر".

ولحماية الخصوصية، تعتقد المحامية هدى أن "القوانين يمكن أن تتطلب موافقة من ولي الأمر قبل جمع أو استخدام معلومات شخصية عن الأطفال، أثناء طلب أي معلومات من شخص غريب، أو جهة مصادقة ولي الأمر".

وطالبت بتشجيع وتيسير آليات للإبلاغ عن أي محتوى غير مناسب، أو به استغلال للأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن ضرورة تعاون الحكومات مع منظّمات مختصة بحماية حقوق الطفل؛ لتطوير سياسات وبرامج تعزز من سلامتهم على الإنترنت.

كما تدعو الناشطة الحقوقية أولياء الأمر إلى التفكير ملياً قبل نشر أي مقطع أو صورة لأطفالهم، وفي تأثير ذلك على خصوصيتهم وسلامتهم في المستقبل، إضافة إلى التأكد من ضبط إعدادات الخصوصية على الحسابات في وسائل التواصل الاجتماعي، بحيث يمكن التحكُّم في من يمكنه رؤية المحتوى الذي تشاركه، وتقليل انتشار المحتوى.

وتحثُّ أولياء الأمور على الاستماع إلى رغبة الأطفال إذا ما كانوا يرفضون نشر مقاطعهم المصوَّرة، والتوضيح لهم بلطف إذا ما حدث وأن نشر لهم آخرون صورا لهم، وعدم تجاهل ذلك، فهناك قوانين وسياسيات لمنصات التواصل توضِّح الخطوات التي يمكن اتخاذها في حال حدث ذلك.

وخلصت، في ختام حديثها، إلى أهمية التثقيف والتوعية بأهمية التوزان بين مشاركة اللحظات الجميلة واحترام الأطفال والحفاظ على خصوصيتهم، وآثار نشر المحتوى الخاص بهم على مواقع التواصل الاجتماع.

- مخاطر نفسية

تربط دراسات عديدة بين مواقع التواصل الاجتماعي وبين إصابة بعض الأطفال المستخدمين لها بالاكتئاب والإدمان، أو السلوك العدواني، فضلا عن إمكانية إيذائهم لأنفسهم كالانتحار وغيره.

خيرية الرداعي، -باحثة اجتماعية، وعضوة في هيئة التدريس والتدريب في المعهد الوطني للعلوم الإدارية- قالت: "عالم الطفل مختلف عن الكبار، فكل أحلامه هي لعبة وحلوى، وعندما يبدأ بالدخول في مواقع التواصل الاجتماعي يحدث له اضطراب بين فطرته والأشياء المختلفة والغريبة، التي يتعرَّض لها، فيصبح يتصرَّف كأنَّه أكبر سناً، ويتقمَّص أدواراً غير مناسبة لعمره".

ويؤدي ذلك إلى ابتعاد الطفل عن أقرانه، ويرتبط أكثر بالكبار بالسِّن ومواقع التواصل المختلفة، فيحدث تضاربٌ في نفسيّته، فهو يرغب بعالم الكبار المليء بالأضواء وبين فطرته، كما أوضحت لـ"بلقيس".

وتابعت: "يتأثّر الأطفال الآخرون بما يجري لأقرانهم المعروفين في مواقع التواصل الاجتماعي، فيصبحوا متعطِّشين لتصويرهم، وللشهرة والمال".

وتشعر خيرية بالأسف لتشجيع بعض الآباء والأمهات أطفالهم على الدخول في مواقع التواصل الاجتماعي، يسترزقون من خلالهم، ويجعلونهم عُرضة لمخاطر نفسيّة عديدة قد يتعرّضون لها.

وتشير خيرية إلى عدم تجاوب كثير من أولياء الأمور مع المختصين الاجتماعيين، ويعتبرون نصائحهم نوعاً من التخلُّف. مؤكدةً أهمية رفع الوعي لدى المجتمع بخطورة هذه الظاهرة، وطُرق معالجتها، والحماية منها، باستخدام مختلف الطُّرق، أبرزها مواقع التواصل الاجتماعي ذاتها.

يُذكر أن هناك دراساتٍ عديدةً أكدت إصابة الأطفال، الذين يكثرون استخدام الأجهزة الذكية، بأمراض نفسية عديدة، منها التوحُّد المكتسب، وبعض الأمراض الجسدية كقُصر النَّظر، ويصبحون أكثر عُرضة للأورام.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.