تقارير

الطعن بالأعراض.. هل يدرك اليمنيون دوافع مليشيا الحوثي من محاولات تشويه الهوية اليمنية؟

خطاب جديد لأحد قيادات مليشيا الحوثي يصوِّر اليمنيين أنهم شعب غارق بالفسوق والفجور، وأنه مجتمع منحل يمارس الرذيلة، وتمتهن نساؤه الدّعارة والفحشاء، قبل قدوم جِدهم الهادي الرّسِي.

حديث القيادي في مليشيا الحوثي، حمود الأهنومي، وخوضه في أعراض اليمنيين، وإساءته للقبائل، ومدى علاقته بالرواية الهادوية؛ فتح الباب لما دُوّن في كتبهم، الذي أكد أن ما يحدث اليوم من اتهامات للمليشيا، ضد اليمنيين، يعكس أساليب الأئمة السابقين والجُدد في الحروب.

يقول المؤرخون إن القيادي في المليشيا لم يأتِ بجديد، وإن ما قاله لم يكن كلاما عابرا، فهو مستمد من تاريخ الإمامة، وكُتبها وتراثها، الذي أعادت مليشيا الحوثي طباعته وإنتاجه من جديد، ومنذ لحظتها وإلى اليوم تَعْمُد لاتهام خصومها، والطعن في أنسابهم والإساءة لشرفهم.

- حوّلوا السفاهة دِيناً

يقول الكاتب والباحث زايد جابر: "البعض يحاول أن يجعل من الأهنومي كبش فداء، ويقولوا إن هذا الشخص، مع أنه أكاديمي ويعتبر المفكِّر والمؤلف حق مليشيا الحوثي في التربية والتعليم والجامعة، فتح الباب لما هو موجود في كتبهم".

وأضاف: "في الحقيقة من يعود إلى خطاب الأهنومي، الذي ألقاه، والذي اتهم فيه اليمنيين، لم يأتِ بشيء من رأسه أبدا، فالحديث كان عن ذكرى قُدوم الهادي كما يسمونه إلى اليمن، وهو لم يرَ من إيجابياته إلا أنه جاء يحارب الدَّعارة والفساد، وكأن اليمن كان ماخور دعارة قبل أن يأتي الهادي".

وتابع: "الأهنومي أخذ من كتب ما يسمونه بالهادي، ولم يأتِ بشيء من عنده أبدا، وهذا الكلام قد كتبت عليه منذ عشر سنوات، وأكثر من ذلك، وكان البعض يعتبرها كيف تقول عن الهادي إنه فعل، وأنا كنت آتي بالمرجع والصفحة والرقم والطبعة".

وأردف: "في حالة الخصام يمكن أن يسب شخص خصومه، ومن كانوا ضده، وهي مجرد سب وشتيمة، لكن ما يقوله الهادويون يختلف تماما، وأنا كتبت دراسة ذات مرة بعنوان عندما تصبح السفاهة دِينا، وهؤلاء ينظرون إلى ما قاله الهادي على أنه دِين، ويؤصلون لسفاهتهم، باعتبارها دِينا وحقيقة تاريخية".

- خطاب وفكرة مستمرة

يقول الكاتب والباحث زايد جابر: "في الحقيقة، الهادي، وهو يأتي إلى اليمن، أو مشروعه، كان يقوم على جزأين أو جانبين لمحاولة إقناع الناس للوقوف معه، وتحذيرهم من الوقوف ضده، فهو من ناحية استخدم التكفير والجنة والنار، على أن من وقف معه له الجنة ومن وقف ضده فهو في النار، ومن سمع داعيتنا آل البيت ولم يحبَّه كبّه الله على منخره في النار، وأنه منافق، وهو الخطاب الذي لا زال مستمرا حتى اليوم".

وقال: "هذا الكلام قد يؤثر على بعض الناس وعلى المتدينين، الذين ليس لهم علم، لكن قد يرفضه كثير من الناس، حتى بعض المتدينين الفاهمين يقولون الجنة والنار ليست بيدك".

وأضاف: "تخيلوا أنهم مثلا يأتون بأحاديث أن من عَبَد الله 100 عام ما بين الركن والمقام، لكنه لم يأتِ بمحبّتنا ولم يناصر الداعية منّا فهو في النار، يعني لا تفيده صلاة ولا صيام ولا شيء إلا محبّتهم! ولأن هذا الكلام لا يتقبّله جميع الناس، دخلوا في قضية الأعراض".

وتابع: "هؤلاء الهادويون دخلوا في الأعراض، وقالوا إن من لم يقف معهم هذا دليل على أنه ليس من صلب أبيه، وجاءوا بروايات نسبوها إلى النبي، حاشاه، وهو الذي أدّبه ربه وأحسن تأديبه، والذي قال [وإنك لعلى خلق عظيم]، ومع ذلك يروون عنه أنه لا يبغضهم إلا أحد ثلاثة، رجل أتت به أمه من غير فراش أبيه، أو رجل أتت به أمه وهي حائض، أو رجل يفعل به، وهو كلام كله بذاءة وينسبونه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام!".

وأردف: "حينما كتبت هذا الكلام، قُلت أتحدّى كل علماء الزيدية الموجودين اليوم، من يسمون أنفسهم برابطة علماء اليمن، بمن فيهم المفتي، أن يأتِ ويقول هذا حديث كذب وموضوع ولا نصدِّقه، وأن يقول إن الهادي وعبدالله بن حمزة، الذي أورد الحديث، أخطأ".

وقال: "عندما جاء ما يسمونه بالإمام الهادي إلى اليمن جاء بهاتين الفكرتين؛ إما أن يخوف الناس بالجنة والنار، أو يخوفهم بأنسابهم وأعراضهم وشرفهم، وأسقطوها هؤلاء عمليا، أنه يجب أن يحكموا من أجل يقودوا الناس إلى الجنة، أو من أجل أن يحافظوا على أخلاقهم، وأن غيرهم إذا حكم سينشر الفساد الأخلاقي، وقد أسقطوا هذه البذاءة كلها على التاريخ الإسلامي كله".

وأشار إلى أن "اليوم هناك مراجعات لكل الخرافات الدينية الموجودة، ولن يقبل اليمنيون مثل هذا الحديث، والدليل هذا الارتباك الذي حصل لهم، مع أنه لم يستطع أحد منهم أن يطلع ويقول: موجود في تاريخنا أخطاء وهذه من الأخطاء".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.