تقارير

العاصمة عدن.. مدينة مغلقة وبلا خدمات

المصدر : خاص

يعيش المواطنون أوضاعا معقدة وصعبة في العاصمة المؤقتة (عدن)، وبدأوا بالمغادرة صوب تعز وإب وصنعاء، هربا من الطقس الحار وتردّي الخدمات.

يدفع الناس ثمن المقامرة بمصالحهم، تتردّى الخدمات وتتدهور الأوضاع، ويُحرم المواطن من أبسط حقوقه التي يجب توفّرها، وكل هذا جراء مزايدات جهات تعمل على تصفية الحسابات على حساب حاجة الناس.

لكن هذا ليس كل شيء، فعدن أصبحت اليوم مدينة مغلقة، فهناك من يمنع دخول المواطنين إليها بحُجة انتمائهم للمحافظات الشمالية، وهناك من يغلق مبنى المجمّع القضائي في عدن، ويمنع القُضاة من ممارسة مهامهم. 

مدينة منكوبة 

وفي السياق، يقول المحامي والناشط الحقوقي، نزار سرارو، إن "العاصمة المؤقتة عدن أصبحت مدينة منهارة ومنكوبة، بعد أن توقفت الكهرباء والمياه عن أحياء المدينة". 

وأضاف، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "المواطنين في عدن استبشروا خيرا عند وصول الوقود المخصص لمحطات الكهرباء والمقدّم من السعودية، إلا أن الوضع ازداد سوءا". 

ويرى سرارو أن "المشكلة تكمن فيمن يقوم بنهب موارد الدولة من عدن"، معتبرا ما يحدث فيها "لغز كبير لا نعرف حقيقته". 

ويفيد أن المواطنين في عدن "ضحية الصراعات السياسية"، مشيرا إلى أن "انتشال عدن من هذا الوضع لن يكون إلا من خلال توفير الموازنة المناسبة لتأهيل البنية التحتية من كهرباء ومياه". 

ويتساءل سرورا عن مصير الأموال التي أعلن الانتقالي جمعها بعد شهر واحد من إعلانه الإدارة الذاتية التي بلغت 17 مليار ريال، التي قال حينها إنه أودعها في البنك الأهلي.

وتحدث سرور عن أن "هناك دعوات لمظاهرات حاشدة يوم الجمعة القادمة في الشارع الرئيسي في المعلا، احتجاجا على تردّي الخدمات، وانقطاع الكهرباء والمياه"، معتبرا التظاهر هو "الحل الوحيد أمام المواطنين". 

أسباب سياسية 

رئيس 'تجمّع القِوى المدنية الجنوبية"، عبدالكريم السعدي، يرى أن "الفوضى التي تشهدها عدن وانعدام الخدمات وتردّي المعيشة سببها سياسي".

ويضيف أن "ما تشهده عدن من صراعات سياسية ومماحكات بين القوى المنضوية في إطار الشرعية هي التي أوصلت عدن إلى ما هي عليه الآن". 

ويؤكد السعدي أن "المجلس الانتقالي الجنوبي هو المسؤول الأول عن ما يعانيه المواطنون في عدن". 

ويشير إلى أن "المجلس الانتقالي قادر على تحسين معيشة المواطنين في عدن على كافة المستويات في حال ما استخدم الأموال التي يتلقاها من السعودية والإمارات بطريقة صحيحة، بدلا من استخدامها للمماحكات السياسية بغرض الانقضاض على خصومه وإبعادهم من المشهد السياسي". 

ويتابع موضحا: "الانتقالي قادر على تحسين معيشة المواطنين وتحسين الطرقات وتوفير الكهرباء والماء وفرض الأمن، لكنه لا يريد ذلك، كونه لديه هدف خاص به". 

ويرى السعدي أن "حل الخلافات والمماحكات السياسية بين الأطراف السياسية بيد السعودية، التي أخذت الشرعية الدولية في التدخل، وهي وحدها من تستطيع ذلك". 

ويتابع:" الصراع بين الأطراف يؤكد لنا حقيقة واحدة، وهي أن كل الأطراف الموجودة على الأرض ما هي إلا أدوات بيد الإقليم". 

ويذهب السعدي بالقول إلى أن "السعودية تتحمّل كل ما يحصل في اليمن، ومن الدماء التي تسفك، والمعاناة التي يعانيها المواطنون، بالإضافة إلى المجتمع الدولي الذي يتغاضى عن إخفاقات الرياض المتلاحقة في اليمن"، حد قوله. 

وعن المسؤول عن تردّي الخدمات في عدن، يحمّل نائب رئيس دائرة الإعلام في المجلس الانتقالي، منصور صالح، الحكومة الشرعية مسؤولية تردّي الخدمات في عدن، مضيفا أن "الحكومة هي المسؤولة المباشرة عن القيام بهذه المهام، ومعالجة ملف الخدمات، وليس المجلس الانتقالي". 

ويلفت إلى أن "السلطة الشرعية عمدت، منذ تحرير عدن في العام 2015، على تسييس كل الملفات المتعلقة بحياة الناس، واستخدمها كأوراق ضغط على خصومها السياسيين". 

ويضيف أن "السلطة الشرعية تضيق الخِناق على المجتمع في مسعى منها لإخراج الناس في تظاهرات ضد السلطات التي تدير العاصمة عدن والمحافظات المجاورة".

وعن دور المجلس الانتقالي فيما يحدث في عدن، يوضح الباحث في العلاقات الدولية، عادل المسني، أن جزءا من إشكالية الانتقالي في الجنوب "هو أنه يريد أن يمارس السلطة والمعارضة في الوقت نفسه". 

ويضيف أن "المجلس الانتقالي عجز عن حل مشكلة الكهرباء، فكيف سيستطيع إدارة عدن التي يسيطر عليها عسكريا، وإدارة ودولة برمّتها"، مشيرا إلى أن "الانتقالي يسوق الأعذار ويحمّل الحكومة مسؤولية تردّي الخدمات في الوقت الذي قام بطردها من عدن". 

ويعتقد المسني أن جزءا من هذه الإشكالية هو اتفاق الرياض، "الذي أتاح لمليشيات الانتقالي لتمارس المزيد من الهيمنة والتصلّب وإثارة هذه الإشكالات الكبيرة التي تتعلق بمصالح الناس بعدن".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.