تقارير

العقوبات الأمريكية وتجفيف منابع الدعم الإيراني لمليشيا الحوثي؟

المصدر : خاص

من طهران إلى دبي وصنعاء، أشخاص وكيانات لشبكة تهريب مرتبطة بإيران تموّل الحوثيين بالنّفط الإيراني وغيره من السلع، باتت اليوم في مواجهة العقوبات الأمريكية.

إذ فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على شبكة دولية لتهريب النفط الإيراني لمليشيا الحوثي مرتبطة بإيران، تجمع أموالا طائلة لصالح الحوثيين.

العقوبات شملت 11 شخصاً وشركات وسفناً لانخراطهم ضمن هذه الشبكة غير المشروعة، طالت كيانات مقرّها دبي، واسطنبول، وصنعاء، وأفراداً يمنيين وسوريين، وإماراتياً صومالياً ومواطناً هندياً. 

ضغط على الحوثي 

وفي السياق، يرى المحلل السياسي البراء شيبان أن "الإدارة الأمريكية تذهب تدريجياً في اتجاه نقض قرار تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية الذي تراجعت عنه إدارة بايدن فور صعودهاً.

وأضاف شيبان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "الإدارة الأمريكية الآن تصل إلى نفس النتيجة التي كانت تراجعت عنها في السابق، وهي العودة إلى فرض العقوبات".

المحلل شيبان لا يرى أن العقوبات الفردية سيكون من شأنها تهدئة الحوثيين، "لأن جماعة الحوثي تعتمد على عددٍ من الوسطاء وعلى عددٍ من الشركات".

ويتابع موضحاً: "عندما اتخذت إدارة ترامب قرار تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، كانت تدرك كل معلومات، وبيانات هذه الشركات، وهؤلاء الوسطاء".

ويلفت إلى أنه "كان بالإمكان مواجهة الشبكة المالية التي يديرها الحوثيون منذ البداية، إذا كان هناك تعامل مع جماعة الحوثي باعتبارها معرقلة لجهود السلام".

ويفيد أن "فرض عقوبات على بعض الكيانات والأسماء المتورِّطة بدعم الحوثيين في النفط الإيراني خطوة في للضغط على جماعة الحوثي".

ويستدرك شيبان حديثه ويقلل من أثر هذه العقوبات "كونها ليست الخطوة الكافية لدفع العملية السياسية إلى الأمام".

ويتابع: "فرض العقوبات نوع من التضييق المالي، وجماعة الحوثي كغيرها من الجماعات كانت تتوقّع مثل هذه العقوبات بمرحلة من المراحل".

ويرى أن تصنيف الإشكالية الحوثية على أنها مشكلة فردية والذهاب نحو فرض عقوبات على أفراد محددين أمر ليس مجدياً، "كون ذلك يحتاج له مدّة طويلة قبل الوصول إلى نتيجة حقيقية لأثر هذه العقوبات".

وعن أسباب تأخر فرض العقوبات، يوضّح شيبان أن "القرارات هذه في الغالب تكون ذات أبعاد سياسية"، لافتا إلى أن "تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية من قِبل إدارة ترامب، ومن ثم تراجع إدارة بايدن عنه كان لأسباب سياسية".

ويؤكد أن "هذه العقوبات ليست كافية للضغط على جماعة الحوثي، لأن المشكلة مع هذه الجماعة ليس فقط في الأفراد أو الكيانات". 

عقوبات فردية 

بدوره، يقلل رئيس 'مركز أبعاد' للدراسات، عبدالسلام محمد، من أهمية العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على الأشخاص والشبكات التي تجمع أمولاً لصالح الحوثيين، "كون هذه العقوبات فردية". 

ويفيد أنه لا أثر لتلك العقوبات الفردية حتى لو استمرت واشنطن سنوات قادمة في فرضها على أفراد آخرين، "ما لم يكن هناك قرار بتصنيف الحوثي جماعة إرهابية". 

ويلفت محمد إلى أن "إزالة إدارة بايدن للحركة الحوثية من قائمة الإرهاب كان خطأً كبيراً شعر به الأمريكيون مؤخراً". 

ويوضّح أن "العقوبات الأمريكية على الأفراد في الحركة الحوثية لها أهداف متعلّقة في الداخل وفي الخارج".

ويتابع موضحاً: "الأهداف المتعلقة في الداخل الأمريكي أن هناك انتخابات خلال الفترة القادمة، وبالتأكيد سيُسأل بايدن عن قرار إلغاء تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية". 

ويزيد "الجمهوريون استغلوا قرار إلغاء تصنيف الحوثيين، حتى الديمقراطيون أنفسهم شعروا بخطأ فادح في الذهاب لإخراج الحركة الحوثية من قائمة الإرهاب مباشرةً قبل الحصول على بعض أوراق الضغط من إيران". 

ويوضّح أن "إخراج الحركة الحوثية من قائمة الإرهاب أعطى أوراقا ضد أمريكا وليس لصالحها في المباحثات الجارية في فيينا بين أمريكا والقوى الكبرى وإيران". 

ويرى محمد أن "فرض الخزانة الأمريكية عقوبات على تُجار حوثيين وشركائهم في الخارج تأتي لتهدئة الداخل الأمريكي، وكذلك رسالة لحلفاء واشنطن في المنطقة، مثل السعودية مفادها تأكيد أمريكا وقوفها ضد الحركة الحوثية".

ويرى أيضاً أن "فرض هذه العقوبات نوع من عملية الضغط على جماعة الحوثي للذهاب إلى السلام"، لافتا إلى أن "العقوبات الفردية ستتبعها عقوبات جماعية ما لم تنصاع الجماعة لدعوات السلام". 

ويوضّح أن "بدء أمريكا استهداف كيانات الحوثي المالية، كونها أكثر نقاط الضعف لإيران"، مضيفاً أن "إيران تأثرت كثيراً من الحصار الاقتصادي واستهداف الكيانات المالية، كما هو حال حزب الله أيضاً".

 

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.