تقارير

العليمي.. أمام عملية عسكرية في أبين وشروط إماراتية جديدة

كشفت مصادر لقناة "بلقيس" عن نتائج زيارة الرئيس العليمي إلى الإمارات، حيث اشترطت عليه إخراج قوات الجيش الوطني بشكل كلي من محافظة شبوة، وتمكين القوات الموالية لها من إدارة المحافظة، ودفعه إلى مخاطبة المجتمع الدولي برفع العقوبات عن أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس الأسبق.

تأتي الاشتراطات الإماراتية في سياق مخططها لإعادة نجل صالح إلى المشهد من بوابة حزب المؤتمر الشعبي العام، مقابل تحوّل لافت لتهميش حليفها طارق صالح، وفي الوقت الذي يحمل العليمي مخاوف من وضعه في عدن لعدم امتلاكه أي قوة عسكرية لتأمينه في قصر المعاشيق.

- العليمي ضحية وليس أداة

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي ياسين التميمي: "إن رشاد العليمي عندما استدعي إلى الإمارات، في زيارة وصفت بأنها زيارة عمل غير رسمية - بغضّ النظر عن تسميتها- لكن في النهاية نوع من المفاوضات التي يراد لها أن تتم خارج دائرة الضوء، وتتعلق بما يدور داخل الساحة اليمنية".

وأضاف لبرنامج المساء اليمني، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس: "رشاد العليمي قد لا يكون من الشخصيات السياسية التي باعت أو انخرطت بالتفريط بالدولة اليمنية، لكنه -على ما يبدو- صدم من الطريقة التي تمّت بها عملية السيطرة على شبوة وإنهاء وجود الدولة اليمنية والإساءة لرموزها، ولا يمتلك خيارات لمواجهة هذا النوع من السلوك".

ويرى التميمي أن "وضع العليمي بصفة شخصية على المحك، فيما يتعلق باختبار مكانته، ودوره على الساحة اليمنية، وزيارته الأخيرة إلى الإمارات كمحاولة لمعالجة ما حدث في محافظة شبوة".

وتابع: "لا أريد أن يُقدّم رشاد العليمي ككبش فداء، أو كشخص يخفي بقية من فرطوا بالدولة اليمنية، والمطلوب منه أن يقف بشجاعة"، متسائلا: "لكن أين يستطيع الوقوف، هل في عدن، أم في الرياض، أم في أبو ظبي؟ وفي كل هذه الأماكن لا يستطيع".

ولفت إلى أن "الرئيس هادي لم يترك من الدولة شيئا لرشاد العليمي، حتى العاصمة المؤقتة، دخلها العليمي وهي خارج سيطرة الحكومة الشرعية".
وقال: "وفقا لما هو مسرّب، فإن العليمي وجد أمامه بأن ما حدث في شبوة استحقاق إماراتي، ولم يكن حتى استحقاق انفصالي أو يمني، ولا علاقة له بالقضية اليمنية، بل وجد أن محمد بن زايد يريد أن يفرض أدواته في هذه المنطقة الحيوية لتقوية نفوذه الشخصي".

وأوضح أن "المشكلة في أن التحالف يريد أن يقنع اليمنيين جميعا بأن الجنوبيين يقودون معركة تحرير، وأنهم أبطال وشجعان، فيما هي عملية لإعادة الصراع المناطقي في المحافظات الجنوبية".

وأشار إلى أن "العملية العسكرية، التي أطلقت في أبين، الهدف منها الإشارة إلى أن الجنوبيين يستعيدون دولتهم بقوة السلاح، فيما الحقيقة أن من أطلق العملية العسكرية في أبين هو محمد بن زايد وليس الانتقالي". وتساءل: "هل يملك عيدروس الزبيدي القدرة أو الجرأة على إطلاق عملية عسكرية، وهي تحتاج إلى دعم هائل من الذخيرة والسلاح والمال والدعم اللوجستي؟".

وفي تعليقه عن وضع المجلس الرئاسي، قال: "تصميم مجلس القيادة الرئاسي جاء بهذه الطريقة المتباينة لكي لا يستطيع أن يخرج بأي موقف من شأنه أن ينتصر للدولة اليمنية، فهل ننتظر من عيدروس الزبيدي والمحرمي أن يغضبا لما حدث من إساءة للدولة اليمنية في شبوة؟".

وأضاف: "أما الرئيس العليمي لن يصدر عنه أي موقف، كونه شبه معتقل في قصر معاشيق، وأما طارق صالح فهو يتنفس من رئة الإمارات، بالرغم من أنه غضب وتعرّض للإهانة في قصر معاشيق، لكن ليس لديه أي خيارات، فيما العرادة مثقل بالتحدّيات، فأمامه عدو يحاصر مأرب ويتربص به، ومعه تحالف غادر، وأي تصرف لا يعجب التحالف قد يفقده مأرب".

وتابع: "عبدالله العليمي معتقل في قصر معاشيق، وليس بيده شيء، فيما البحسني مهتم فقط بحضرموت، وهو شخصية مضطربة يلعب على الحبلين".

ويرى أن "التوصيف الحقيقي للمهمة العسكرية للتحالف  السعودي - الإماراتي بأنها مهمة تهدف إلى تحطيم الدولة اليمنية وتفتيتها"، مشيرا إلى أن "الأمر يتأثر بالعامل الدولي الذي قد يمنحه هامشا للتصرف في اليمن كما يريد، لكن مسألة تجزئة اليمن وتقسيمها هذه تتعلق بالموقف الدولي الذي يمكن أن يذهب إلى تجزئة اليمن إلى فيدرالية تخضع لسلطة مركزية هشّة، التي من خلالها يمكن تلبية طموحات التحالف في اليمن".

وأشار إلى أن "محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد، يعتقدان بأن نفوذهما الدولي يمكن تحقيقه من خلال الورقة اليمنية"، مؤكدا أن "اليمن ليس هيّنا، وهو كتلة بشرية كبيرة، فرط بها الساسة اليمنيون ونسوا بأن إرادة الشعب اليمني يمكن أن تقلب طاولة الذين تآمروا على الدولة اليمنية، ومن بينهم مليشيا الحوثي".

واعتبر التميمي أن "رشاد العليمي عاجز، وإن جاءوا بهتلر ليحل مكانه الآن لن يستطيع فعل شيء، والأحداث التي تدور تثبت لنا جميعا بأن المؤامرة خطيرة جدا، وتستهدف ذواتنا، ووجودنا، وكرامتنا، لذا علينا أن نقف وقفة رجل واحد للدفاع عن دولتنا".

- الموقف في مرمى العليمي

من جهته، يقول الصحفي أحمد عايض: "إن الرئيس العليمي أصيب بصدمة في الأيام الاولى من وصوله العاصمة المؤقتة عدن، حيث تلقى وعودا من السعودية والإمارات بأن الوديعة ستصل عقب وصوله مع الأعضاء، إضافة إلى الكثير من الوعود".

وأضاف: "نحن الآن على مشارف نصف عام، ولم تفِ السعودية والإمارات بوعودهما، إضافة إلى أن العليمي وجد نفسه يفاجأ بتحركات ألوية وطرف يصول ويجول ويتدخل بكل صغيرة وكبيرة، بدءاً بتقييده لحركة اللجنة العسكرية التي شكّلها المجلس الرئاسي".

وأوضح أن "القضية تكمن في شخصية الرئيس العليمي، هل سيرفض هذا الإذلال، وهذه الوضعية التي وُضع فيها؟ أم أنه سيحرق صورته وتاريخه أمام الشعب اليمني؟".

وفي تعليقه على العملية العسكرية الأخيرة، التي أطلقها الانتقالي خارج إطار المجلس الرئاسي، قال عايض: "إن العملية العسكرية جاءت ضمن تحرّكات واسعة لمليشيا المجلس الانتقالي تجاه محافظة أبين، وهذه المليشيات تريد أن تكون المساحات الجغرافية من شبوة إلى عدن تحت سيطرتها".

وأضاف: "بعد أن جاءت توجيهات المجلس الرئاسي لهذه المليشيات بعدم تجاوز محافظة شبوة بدأت بتنفيذ هذه العملية، وكان يجب على الرئيس العليمي أن يغادر الرياض في تلك اللحظة، لإيقاف هذا العبث".

وأشار إلى "أننا على مشارف دخول صراع مناطقي، وعلى الرئيس العليمي أن يقف بوضوح لإيقاف هذه المهزلة التي تجري حاليا، وكل الحكماء من بقية أعضاء المجلس وكل القبائل وقادة الأحزاب السياسية والمقاومة الشعبية ينتظرون أن تكون الدولة صاحبة القرار الأول".

وتابع: "الموقف الآن في مرمى الرئيس العليمي أولا وأخيرا، فإما أن يلملم جراح اليمنيين وإما أن الكثير من التداعيات التي لا تحمد عقباها ستكون في المرحلة القادمة، وأول من سيخسرها هو الرئيس العليمي".

وقال: "لم يكن أحد يتوقع بأن تكون شخصية رشاد العليمي، التي كنا ننظر إليها بأنها الشخصية القادمة من المؤسسة الأمنية، شخصية هشة أمام الضغوط الخارجية".

واعتبر أن "العليمي أول زعيم عربي يخسر شعبيته في بضعة شهور، ومن أول قرارين قام بإصدارهما".

وأشار إلى أن "هناك الكثير من الأوراق التي يمكن أن يوجهها رشاد العليمي في الأيام القادمة، خاصة وأن هناك التركيبة القبيلة للمجتمع اليمني".

وأوضح أن "القبائل في الجنوب هي ذات تأثير تاريخي كبير، ابتداء من مقاومتها للاحتلال البريطاني، ومشاركتها بالثورة، ومشاركتها في مراحل التاريخ السياسي والعسكري لليمن الجنوبي".

ويرى عايض أن "المجلس الانتقالي لا يمكن أن ينفرد بالجنوب، خاصة وأن هناك الكثير من الفصائل الجنوبية، التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني ومشاورات الرياض، ترى في نفسها الحق بأن يكون لها قولها، وتعتبر طريقة الاستقواء بالسلاح طريقة غير مقبولة للكثير من القوى، سواء في جنوب اليمن أو شماله".

- نتائج الهدنة

من جهته، قال رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات، عادل الأحمدي: "إن زيارة العليمي كانت زيارة عمل غير رسمية، لذا لم يعلن عن نتائجها، ومن المفترض أن تكون لها نتائج إيجابية تجاه ما يحدث من تدهور للأوضاع في المناطق المحررة".
وأضاف: "ما يحدث الآن من صراعات بينية داخل المجلس الرئاسي هي من نتائج الهدنة، فإذا لم يتم إشغال هذه القوات بالمعركة ضد مليشيا الحوثي فإنها ستنشغل بالصراعات فيما بينها".

ولفت إلى أن "الدعم السعودي - الإماراتي، الذي أعلن عقب تشكيل المجلس الرئاسي، لم يصل منه شيء حتى الآن، فكيف للمجلس أن يفرض سلطته؟".
ويرى أن "العملية العسكرية، التي أطلقت في أبين، ليست منفردة، ومن غير المعقول أن تكون خارج إطار المجلس الرئاسي، ولم يتم النفي من وزارة الدفاع بهذا الشأن".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.