تقارير

العملة اليمنية تواصل الانهيار والحكومة تائهة بين العجز والتآمر

27/04/2025, 11:28:29

تتهاوى العملة الوطنية، ومعها تغيب الحلول الحكومية، وكأن الحكومة فقدت البوصلة، حيث تجاوز سعر صرف الدولار الواحد، اليوم، وفي مشهد صادم للشارع، 2500 ريال للبيع، فيما قفزت قيمة الريال السعودي الواحد مقابل الريال اليمني، إلى 657 للبيع وهي أدنى قيمة للعملة الوطنية في تاريخها.

على صعيد المعالجات، فقد عجزت الحكومة الشرعية عن إيجاد الحلول من الداخل، نتيجة التشظي داخل مكونات الشرعية، وغياب الإرادة الحقيقية، واتجهت نحو الخارج.

وفي أحدث التحركات، اللقاءات التي يعقدها وزير المالية، بن بريك، ومحافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب المعبقي، مع مسؤولين في صندوق النقد الدولي، وصندوق النقد العربي، وفي كل مرة يتركز الحديث الدولي عن أهمية القيام بالإصلاحات، وهي المطلب الذي تتجاهله الحكومة، إما تعمدا أو عجزا.

نحو المزيد من التدهور

يقول رئيس منتدى الإعلام والبحوث الاقتصادية، عبد الحميد المساجدي، إن العملة الوطنية تتجه للأسف نحو مزيد من التدهور، في ظل غياب أي تدخلات فاعلة، نحن اليوم أمام حالة فقدان كامل للثقة بالريال اليمني، سواء من قبل المواطن أو من قبل السوق التجاري والمصرفي.

وأضاف: الوضع لا يتعلق بقلة المعروض من النقد الأجنبي فقط، على أساس نقول إنها عوامل اقتصادية بحتة، أو زيادة الطلب عليها، والدليل أنه حتى عندما يعلن البنك المركزي عن مزادات، يعرض 50 مليون أو 30 مليون دولار، ويبيع نصفها أو أقل، وهذا معناه أن الموضوع لا يتعلق بالعرض والطلب من النقد الأجنبي، بل هناك عوامل أعمق منها.

وتابع: انعدام السياسة النقدية الفعالة وغياب الشفافية، والانقسام العميق داخل مكونات الشرعية، كل هذه العوامل المجتمعة تدفع نحو مزيد من الضغط على العملة الوطنية، وتجعل إمكانية التنبؤ بحد أدنى لقيمتها أمر صعب.

وأردف: نحن الآن في حالة انهيار مستمر، وهرولة ما بين ساعة وأخرى، وفي حال استمرار غياب المعالجات قد نشهد تضخما مفرطا وارتفاعا إضافيا في أسعار السلع الأساسية، وهذا بكل تأكيد، دخول شريحة أوسع من الناس تحت خط الفقر.

تآمر وعجز

يقول أستاذ العلوم المالية والمصرفية بجامعة حضرموت، الدكتور محمد صالح الكسادي، إن هذا التهاوي المتسارع للعملة، يعني أن العملة الوطنية انتهت فعليا، لأن التدحرج سريع والانهيار كبير، وتقريبا منذ عام 2014، وحتى الآن تقريبا فقدت العملة أكثر من 1000 في المائة، من قيمتها.

وأضاف: لذلك نحن مستمرين في هذا التدهور، في ظل حكومة غائبة أو عدم وجود إجراءات أو معالجات فعلية من قبل الحكومة، أو وجود استراتيجية معينة، وهذا أمر طبيعي ممكن يوصل حتى إلى 5000.

وتابع: المسألة فيها تآمر وعجز، حيث هناك تآمر وحرب على العملة من قبل ميليشيا الحوثي، وهناك عجز من قبل الحكومة المشلولة، حيث لم تستطع الحكومة أن تعمل شيء في ظل الأوضاع التي كانت مريحة، والآن العالم يمر بأزمة عالمية، كيف يمكن لها أن تعمل شيء؟  وفي ظل الظروف الراهنة أعتقد أن الأمر مستحيلا.

تقارير

قصة سقوط المخا... هل ضحت السعودية بحلفائها في اليمن؟

يمثل التقدم السريع للحوثيين تطوراً استثنائياً خلال 36 ساعة في صراع ظل مجمداً إلى حد كبير لسنوات، لكن مقدمات تجدد القتال كانت تتراكم منذ أشهر في خضم الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تسعى فيه طهران إلى استخدام أسعار النفط، وتأثيرها في الاقتصاد العالمي، ورقة ضغط.

تقارير

تقدم الحوثيين في اليمن يضع أمريكا في مأزق جديد

لا تستطيع الإدارة الأمريكية تحمل إغلاق الحوثيين لمضيق باب المندب، بما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية. لكن في الوقت نفسه، فإن خوض قتال مع خصم صمد أمام هجمات سابقة شنتها السعودية والولايات المتحدة سيكون مهمة جديدة خطيرة للجيش الأمريكي، المثقل بالفعل بالقتال في إيران.

تقارير

جبهة إيران الثانية: كيف غير التقدم الجريء للحوثيين وجه الحروب في الشرق الأوسط؟

لا تزال هناك نافذة ضيقة لمنع التصعيد العشوائي والعودة إلى طاولة المفاوضات. ولتحقيق ذلك، يتوجب على السعودية والحكومة اليمنية -بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين- الاتفاق على خطة عملية للتوصل إلى حل سياسي للصراع. يجب أن تعالج الخطة الانقسامات داخل التحالف المناهض للحوثيين وتحسم القضايا السياسية التي تواصل تفكيكه، مع تجنب الأهداف العسكرية القصوى

تقارير

ماذا نعرف عن مدينة المخا ومينائها التي سيطر عليها الحوثيون؟

يقع ميناء المخا غربي محافظة تعز، على مسافة تتراوح بين 65 و75 كيلومتراً شمالي مضيق باب المندب، ونحو 100 كيلومتر غرب مدينة تعز، وتقول وزارة النقل اليمنية إن الميناء لا يبعد سوى ستة كيلومترات تقريباً عن خط الملاحة الدولي الذي يربط المحيط الهندي والبحر العربي بالبحر الأحمر وقناة السويس.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.