تقارير

العودة إلى عدن.. ما مدى التزام الحكومة بالتوجيهات الرئاسية؟

المصدر : خاص

في ظل الشتات والغياب الإداري، الذي تعاني منه الحكومة اليمنية منذ بداية الحرب، أصدر مكتب رئاسة الجمهورية، مؤخرا، تعميما رئاسيا للحكومة، بإلزام كافة مسؤولي الدولة بالعودة إلى اليمن، وممارسة أعمالهم من الداخل في موعد أقصاه اليوم الأحد.

ومع انتهاء الموعد المحدد، يترقَّب اليمنيون عودة كافة قيادات الدولة ومسؤوليها بموجب التوجيهات الرئاسية لممارسة مهامهم بعد غياب وانقطاع لسنوات طويلة وقاسية من عُمر اليمنيين، فهل ستلتزم الحكومة بالتوجيهات الرئاسية؟

- ظروف قائمة

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء، الدكتور ناصر الطويل: "إن القرار الرئاسي بعودة مسؤولي الدولة إلى اليمن قرار إيجابي ومطلوب، فهناك تطلع شعبي واسع لعودة الحكومة وممارسة أعمالها من العاصمة المؤقتة عدن".

وأوضح أن "خروج الحكومة من عدن يؤثر سلبيا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وعلى أداء الدولة، والنظام السياسي، لكن من الواضح أن ظروف هذا القرار لم تتوفر حتى الآن".

وأضاف: "قرار الإلزام بالعودة لم يقابل بمصداقية من قِبل الكثير من الناس؛ لأنه حدث أكثر من مرة ولم يتم تنفيذه، لا سيما وأن الظروف التي فرضت على الحكومة الخروج خارج اليمن لا تزال قائمة حتى اليوم".

ويرى أن "عودة الحكومة لن تكون من خلال قرار يصدر من رئيس مجلس القيادة، أو مدير مكتب رئيس الجمهورية، وإنما من خلال توفر الظروف المناسبة لذلك".

وأشار إلى أن "هناك عوامل أساسية تحكم عودة الجهاز الإداري للدولة إلى عدن، أولها: الظروف الأمنية - العامل الحاسم-؛ كون الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن بيد طرف موجود شكليا في هرم السلطة اليمنية، لكن قراراته وتوجهاته فيها الكثير من التعارض والتصادم مع مجلس القيادة الرئاسي، ومشروعه يختلف عن مشروع المجلس الرئاسي".

وتابع: "توجُّه دولتي التحالف (السعودية والإمارات)، واتخاذهما قرار العودة، هو العامل الثاني من عوامل عودة قيادات الدولة إلى عدن، وهو قرار حاسم، إما لتسوية سياسية أو لقرار عسكري، وكلاهما غير متوفرين حتى الآن".

وبيّن: "القرار الرئاسي لا يستند إلى ظروف تمكنه من التنفيذ، وإصدار التوجيهات والأوامر دون أن تجد طريقها للتنفيذ يضعف من مصداقية مجلس القيادة الرئاسي، ويوسع الفجوة بين الناس والمجلس، ويجعلهم ينظرون إليه في حالة من الاستخفاف وعدم المصداقية".

واستطرد: "مثل هذا القرار ينبغي أن يسبق بمجموعة من الإجراءات، في مقدمتها ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، وبناء رؤية للحكومة فيما يخص الخدمات والتعامل مع التحديات الاقتصادية، حتى وإن كانت رؤية قصيرة المدى، لأن لا جدوى من عودة الحكومة دون أن يكون هناك أثر على الأرض، ومعالجات اقتصادية، وتحسين للخدمات".

وأكد أنه "من غير المتوقع أن يعود الكثير من المسؤولين إلى عدن، وكان الأولى بالمجلس الرئاسي أن يصمت إلى أن تتوفر الظروف الموضوعية، أو الإيعاز بطريقة غير معلنة، إلى قيادة الدولة بالعودة إلى عدن دون الحاجة إلى قرار يُنشر على وسائل الإعلام؛ كونه يحمل المجلس الرئاسي المسؤولية ويجعله أمام حالة من الرقابة الشعبية والترصد، وأمام مآلات هذا القرار ونتائجه".

واعتقد أن "الأولوية كانت في العمل على توفير الظروف المناسبة لعودة مجلس القيادة والحكومة إلى عدن، من خلال تفعيل اللجنة الأمنية والعسكرية، وإيجاد توازن عسكري في عدن".

وزاد: "في ظل سيطرة طرف واحد على العاصمة المؤقتة عدن، له رؤية ومشروع خارج مجلس القيادة الرئاسي وإن كان موجودا فيه شكليا، لن يتمكن المجلس الرئاسي والحكومة من الاستقرار  في عدن".

وقال: "الموقف الحالي للمجلس الانتقالي لن يتغير إلا من خلال أمرين، إما بتوجيهات صارمة وواضحة من السعودية وبدرجة أكبر من الإمارات، بحكم تبعية الانتقالي لها، أو إيجاد توازن عسكري في عدن ومحيطها لصالح المجلس الرئاسي".

وأضاف: "إصدار قرارات بالعودة في ظل هذا الوضع يضر أكثر مما ينفع، لأن من خلال تلك القرارات تُستنزف مصداقية المجلس الرئاسي، وتتولد حالة من الانطباع السلبي لدى قطاع واسع من المواطنين تجاه هذا الأمر".

- سياسة التحالف

يقول الصحفي عبدالعزيز المجيدي: "إن هناك توجيهات مستمرة بشأن عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، لكن المسألة أن هناك أزمة مستمرة تتعلق بطبيعة التركيبة التي تم بناؤها للسلطة الشرعية في المحافظات المحررة، وخصوصا في عدن، وتجلى ذلك بعد سيطرة المجلس الانتقالي على عدن بعد أحداث أغسطس 2019م".

وأضاف: "سيطرة المجلس الانتقالي على عدن، وتكريس وشرعنة اتفاق الرياض لتلك السيطرة، جعلت الحكومة رهن وجود الانتقالي في المحافظات الجنوبية".

وأوضح: "هناك توجه أيضا يتعلق بسياسة التحالف منذ البداية، بشأن تواجد السلطة الشرعية في المناطق المحررة"، مستدلا بقصة منع الرئيس السابق إلى العاصمة المؤقتة عدن في مطلع العام 2017م، من قبل قوات موالية للإمارات، وكانت هناك معلومات كثيرة تتحدث عن مسألة عودة طائرة الرئيس من أجواء عدن.

ولفت إلى أن "التحالف السعودي - الإماراتي يرغب ببقاء المناطق المحرر مناطق سهلة من أجل إعادة بنائها وتشكيلها بالطرق التي يريدها".

ويرى أن "عودة الحكومة مرهونة بدرجة رئيسية بمدى وجود توافق بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، والأمر يتعلق بطبيعة إدارة التحالف للمحافظات المحررة، وناجم عن تلكؤ التحالف عن تنفيذ ما يسمى باتفاق الرياض، الذي يعيد معالجة مشاكل السلطة المتعلقة بمسألة توحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية".

المساء اليمني
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.