تقارير

العودة للمدرسة.. تلاميذ اليمن في مواجهة شاقة مع متطلبات الدراسة

العودة للمدرسة.. تلاميذ اليمن في مواجهة شاقة مع متطلبات الدراسة
المصدر : خاص

واقع مرير يعيشه اليمنيون مع عودة الدراسة للموسم الجديد 2020- 2021، الذي يؤثر على كثير من الأسر وتعثرها في إلحاق أولادها بالمدارس الحكومية، حتى بات من الصعب على معظم الأسر توفير متطلبات أبنائها المدرسية في ظل الانهيار الاقتصادي المريع التي تشهدها البلاد.


يحل العام الدراسي الجديد ليشكل عبئًا ثقيلًا جديدا على اليمنيين الذين يرزحون تحت نيران الحرب التي دخلت عامها السادس في ظل تفشي جائحة كورونا وتبعاتها المعيشية المتعددة، وانقطاع المرتبات وتوقف غالبية الأعمال.

وخلال سنوات الحرب تعرض قطاع التعليم في اليمن لأضرار بالغة، طالت بنيته التحتية الضعيفة أصلًا، حيث يواجه قرابة 200 ألف مُعلّم صعوبات جمّة بعد توقف رواتبهم منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2016.


وفي سبتمبر/ أيلول 2019، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من تسرب 3.7 مليون طفل من المدارس اليمنية، جراء توقف صرف رواتب المعلمين. وأكدت المنظمة في بيان نشرته على موقعها أن هنالك مليوني طفل خارج المدارس وحوالي نصف مليون طفل تسربوا منذ نشوب الحرب في اليمن في مارس/ أذار 2015.


ودشنت الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليا) العام الدراسي الجديد الأحد الماضي 4 أكتوبر/ تشرين الأول، في المحافظات المحررة، فيما أعلنت مليشيا الحوثي تدشين العام الدراسي الجديد يوم 17 من الشهر الجاري في المناطق الخاضعة لسيطرتها.


ويخشى اليمنيون تكرار سيناريو العام الماضي، حيث توقفت الدراسة في مارس/ آذار الماضي، ولم يتم إجراء الاختبارات النهائية، وتم اعتماد درجات الفصل الدراسي الأول في إصدار الشهادات المدرسية.


ويأتي هذا العام الدراسي، في ظل تدهور أكبر للأوضاع المعيشية، جراء الانهيار المتواصل للعملة المحلية، إذ تجاوز سعر الدولار الأمريكي نحو 840 ريال في مناطق الحكومة المعترف بها، و600 ريال في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية.


وضع بائس


وفي الشأن ذاته يشكو محمد عامر (43 سنة) - من أبناء محافظة إب (وسط اليمن) الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي- من وضعه المعيشي والحال الذي آل إليه جراء توقف الأعمال وعدم استطاعته إلحاق أولاده الخمسة في المدرسة هذا العام.


يقول عامر وهو عامل بالأجر اليومي لـ "بلقيس": الحياة صعبة نكافح من أكل الحصول على لقمة العيش، لا نستطيع توفير أدنى المتطلبات الضرورية للأسرة؛ لأجل بقاءنا على قيد الحياة. ويضيف بلغة ممزوجة بالألم والحسرة "أغادر الصباح المنزل إلى حرج العمال لعلي أحصل على عملٍ أسد به جوع أولادي"، مشيرا إلى أنه يعود من حراج العمال غالبية الأيام دون عمل.


ويشير عامر إلى أن المدارس الحكومية طلبت رسوم التسجيل للعام الدراسي الجديد مبلغ أربعة آلاف ريال عن كل طالب، إلى جانب مبلغ ألف ريال عن كل طالب تدفع كرواتب للمعلمين، وهو الأمر الذي يعجز عامر عن دفع تلك المبلغ لكل أولاده الخمسة في حال قرر الحاقهم بالمدرسة.


قرابة الساعة التاسعة صباحا وسط حراج العمال يرفع عامر يده ويقول "غادرت المنزل بعد صلاة الفجر، وأتيت إلى هنا (أي حراج العمال) ولم أحصل على عمل وسأعود أدراجي إلى البيت، خاوي الوفاض". يتابع متسائلا: من أين لي مبلغ 20 ألف ريال كي ألحق أولادي الخمسة إلى المدرسة؟ وأنا بدون عمل وأسكن شقة بالإيجار وسط المدينة، ناهيك عن توفير المستلزمات المدرسية والزي المدرسي ومصاريف الدراسة طول العام. 


تسرب الأطفال من المدرسة


لقد أثرت الحرب الدائرة في اليمن بصورة كبيرة على قطاع التعليم، في مختلف مراحله الأساسية والثانوية والجامعية، حيث أدّت إلى تسرب آلاف التلاميذ من المدارس التي كانت هدفًا مباشرًا للمواجهات المسلحة، ليصبح العام الحالي هو الأسوأ ربما في تاريخ التعليم في البلاد، بالنظر إلى حجم الخسائر التي مُنِي بها.


الطفل هشام العثم (12 سنة) يعمل في بيع الأكياس (شوالات)، ترك مدرسته للعام الثاني على التوالي؛ لعدم قدرة أسرته إلحاقه وإخوته الثلاثة في المدرسة، بسبب الظروف المعيشية الصعبة، وتوقف راتب والده الجندي في وزارة الدفاع منذ خمسة أعوام.


في حديثه لـ "بلقيس" يقول هشام، التعليم أهم شيء بالحياة، لكني تركت المدرسة نظرا لظروف أسرتي المعيشية والعوز التي نعانيه، متسائلا ببراءة: "من سيعطينا الخبز ويدفع إيجار الشقة؟"


يضيف هشام "بعد توقف الأعمال وانقطاع راتب والدي تجمع أمي الشوالات وتخيطها كأكياس، ونذهب نبيعها في السوق قيمة الكيس الواحد 100 ريال، لتوفير نفقات البيت وتسديد إيجار الشقة".


معلمون يكافحون من أجل البقاء

​


وكما هو حال الآباء، فالمعلومون أيضا يعانون من وضع معيشي سيئ جراء توقف رواتبهم منذ أربعة أعوام؛ بسبب الحرب، فقد كانت فئة المعلمين هم الشريحة الأكثر تضررا في القطاع العام إثر توقف الرواتب.


المعلم والموجه التربوي محمد الحاكم (49 سنة) يعول أربعة أولاد، هو الأخر يشكو من وضعه المعيشي السيئ جراء توقف راتبه منذ قرابة خمسة أعوام.


يقول الحاكم لـ "بلقيس" استلم نصف راتب كل أربعة أشهر، لا يكفي بتوفير نفقات أسبوع فقط، ناهيك عن بقية الأشهر، ضاق بنا الحال وأصبحت الحياة أكثر قسوة، فالمؤجر يطالبنا بالإيجار، وارتفاع الأسعار الجنونية للمواد الغذائية تحاصرنا من الجانب الأخر.


يشرح التربوي الحاكم وضعه التي آل إليه بالقول: "بعد انقطاع الراتب وجدت نفسي محاصرا وخائرا، أختنق بالدمع حين يطلب صغيري لعبة لا أستطيع شراءها له، باعتبار أن تأمين الخبز صار أولوية مقدمة على ما سواه". 


 ويتابع: "أولادي الأكبران دفعت بهما للعمل في محطة تحلية للمياه من أجل مساعدتي على توفير جزء من نفقات البيت الضرورية وايجار الشقة".


ووضعت الحرب، المستمرة منذ أكثر من ستة أعوام، ملايين اليمنيين على حافة المجاعة، وبات 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء أحياء، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.


ويعاني أكثر من 20 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي، منهم ما يقرب من 10 ملايين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفقا لبرنامج الأغذية العالمي.


تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.