تقارير

القمة الأمريكية - الخليجية..ما دلالات حضور اليمن وغياب ممثليها؟

بحضور الرئيس الأمريكي، جو بايدن، انعقدت في مدينة جدة القمة الأمريكية - الخليجية، وسط غياب غير مسبوق لممثل الجمهورية اليمنية.

تغييب اليمن عن حضور لقاء القمة، الذي يشارك فيه زعماء دول المنطقة، يشير إلى حجم الرغبة السعودية - الإماراتية في إبقاء الشأن اليمني مرهونا برؤيتهما وخاضعا لما تريدانه.

كما يشير أيضا إلى رغبة أمريكية بإبقاء الملف اليمني شأنا سعوديا - إماراتيا بالنيابة عن الدول الكبرى.

 غياب رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي، عن القمة، رغم وجوده في جدة، ترك تساؤلات عديدة حول الطرف المسؤول عن تغييب ممثلي اليمن.

- تغيّب العليمي.. إساءة لليمنيين

وفي السياق، يقول أستاذ السياسات الدولية في جامعة صنعاء، ناصر الطويل: "كان بالضرورة أن تحضر اليمن، لأنها واحدة من الملفات الأساسية في هذه القمة".

وأضاف، لبرنامج المساء اليمني الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، "الأسوأ هو أن الرئيس العليمي سافر السعودية"، مشيرا إلى أنه لو كان بقي في عدن كان الأمر سيكون أخف.

ولفت الطويل إلى أن تغيّب العليمي مثّل إساءة لكل اليمنيين، وترك آثارا غير إيجابية لدى كثير منهم.

وبين، في حديثه، أن القمة في  الأساس سعودية - أمريكية، مشيرا إلى أن بايدن أوجد هذه القمة بهذا الشكل للخروج من الحرج والضغوط التي تمارس عليه من قِبل المؤسسات الأمريكية.

وقال الطويل إن الهدف من زيارة بايدن هو الحصول على النفط من السعودية، وتجاوز أزمة مقتل الصحفي خاشقجي.

وحول غياب اليمن، يوضح الطويل أن "قرار غياب اليمن -في تقديري - أمريكي وليس سعودي"، مشيرا إلى أن "العليمي ذهب إلى السعودية بتنسيق سعودي لكن الرئيس الأمريكي رفض حضوره فعاليات القمة".

وقال موضحا "قد يكون استبعاد العليمي رغبة أمريكا في عدم استفزاز الحوثيين، لأن الحوثيين هم الطرف الأكثر أهمية في هذه المرحلة"، حسب اعتقاده.

وأشار إلى أن "اليمن كان حاضرا لفظيا في القمة، لكن من حيث الأثر لن يكون إيجابيا إلى حد كبير".

وتابع الطويل "أولوية السعودية في القمة كانت تمرير ولي العهد دوليا، وإزالة التداعيات الناتجة عن مقتل خاشقجي"، مشيرا إلى أن السعودية قدمت الملف اليمني كهدية لبايدن، من خلال الموافقة على الهدنة.

وبرر عدم حضور اليمن بأن"البلدان التي فيها حروب وفيها انقسامات تكون العلاقة علاقة تبعية، ودور الأطراف الداخلية هامشيا ومحدودا".

وفي الوقت ذاته، استدرك الطويل قائلا "هذا الأمر لن يطول، فإذا لم يحدث تغيير في الجانب الاقتصادي، وفي الجانب الإنساني، فعلى اليمنيين أن يشتقوا لأنفسهم خيارا جديدا، يخرج عن كل هذه الأطر".

وأضاف "الموافقة على الهدنة وتمديدها ليس لاعتبارات محلية ولا حتى سعودية - يمنية، وإنما لاعتبارات سعودية - أمريكية".

- رغبة خليجية 

لماذا غابت اليمن؟ يقول رئيس مركز الوعي الفكري، عبدالله السنوسي: "لم تغب اليمن أبدا البتة".

وأضاف "في تخطيط معيّن لهذه القمة، لكن الذين حضروا كانوا مهمومين ومشغولين باليمن".

وحول الأسباب التي منعت رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي من المشاركة في هذه القمة، يقول السنوسي: "الأجندة  الموجودة على الطاولة بعيدة عن موضوع اليمن ورئيس المجلس".

وأشار إلى أن القمة اسمها "الأمن والتنمية"، وهي رسالة لكل دول العالم بأن دول الخليج تبحث عن أمن وتنمية وهي موجّهة لإيران.

وبخصوص الحديث عن رغبة الخليجيين بالأمن والاستقرار، هل تم التخلي عن الخيار العسكري، يقول "ليس شرطا أن يكون بهذه الطريقة"، مبينا أنه "إذا لم تحسم الأمور بالطرق السلمية، فسيكون خيار الحرب هو الوسيلة الوحيدة لإنهائها".

وحول مخرجات القمة فيما يخص الملف اليمني، يقول: "كان الحديث عن الملف اليمن رائعا جدا، وكان الجميع يتمنى أن ينتهي هذا الملف".

- ليست معنية باليمن

وبخصوص غياب من يمثل اليمن في القمة، يشير الدكتور علي العنسي إلى أن "القمة لم تكن معنية باليمن بالدرجة الرئيسية، لأن هناك ملفات أهم"، موضحا أن "الدول التي حضرت كلها معنية بهذه الملفات.

وأشار إلى أن "وجود اليمن ليس له دلالات كبيرة كما يعتقد، والملف اليمني لم يكن حاضرا على جدول الأعمال".

وعن علاقة العراق بهذه الدول، يوضح العنسي أن "العراق منتج مهم للنفط، وحضوره مسألة مهمة، وهو حليف للولايات المتحدة الأمريكية".

وبخصوص الحديث في القمة عن الملف اليمني الإنساني، يقول العنسي إن "ذكره جاء في إطار تنسيق سياسات بين أمريكا ودول عربية، وبالأخص المملكة السعودية".

ويرى العنسي أن تشكيل القوات الأمنية في البحر الأحمر والممرات الدولية  "لمصلحة الشرعية اليمنية"، مبينا أنه جاء لحماية الممرات الدولية ومكافحة تهريب السلاح إلى الحوثيين والنفوذ الإيراني.

واعتبر أن "بيان القمة الخاص باليمن"، الذي قرر الاستمرار بالمرجعيات الثلاث ودعا الحوثيين إلى طاولة الحوار وفق هذه المرجعيات، شيء مهم للغاية، حسب رأيه.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.