تقارير

الكل يترقب.. تهديدات إيرانية بالانتقام للقائد هنية.. ما جديتها؟

في كل مرَّة تُختبر فيها إيران تفشل، وفي كل مرّة ينتظر الكثير رد إيران على ما تفعله بها إسرائيل يكون الرَّد مثيرا للسخرية، ويطرح الكثير من التساؤلات حول قوّة إيران وحول طبيعة العلاقة بينها وبين إسرائيل بعد اغتيال قائد حركة حماس إسماعيل هنية وسط طهران.

سلوك إيران وجده البعض فرصة للتأكيد على موقفهم أن يران مجرد نمر من ورق لا تحارب إلا العرب فقط، وأن علاقتها بإسرائيل أصلا لا تستدعي الحرب.

- خطاب هزلي

يقول الباحث المختص بالشأن الإيراني الدكتور نبيل العتوم: "الإيرانيون يتحدّثون أن عدم الرد هو رد؛ أدخلوا المجتمع الإسرائيلي في حالة نفسية، وفي حرب نفسية غير مسبوقة".

وأضاف: "خلال ذلك جرت عدّة تطوّرات في المشهد الداخلي الإيراني، وفي السابق الإصلاحيون تحدّثوا عن خطورة المواجهة المباشرة".

وتابع: "خطورة الرّد الإيراني المباشر على الجانب الإسرائيلي، وذلك على الحكومة الإيرانية الجديدة، ودورها في التهدئة، مشيرا إلى أنها "تسعى إلى التهدئة على الصعيدين الداخلي والخارجي، والتنمية الاقتصادية".

وأوضح: "هنالك تحول كبير في الإعلام؛ يعني خلال ال12 ساعة الأخيرة كان هنالك عدد من وجهات النظر يتم طرحها في وسائل الإعلام المحافظة، وجزء منها محسوب على الحرس الثوري الإيراني".

من وجهات النظر هذه، "الرد الإيراني ينبغي أن لا يكون ردا عسكريا مباشرا بل ضمن عدد من السيناريوهات؛ السيناريو الأول الرد الأمني، يعني الرد بالطريقة نفسها التي قامت إسرائيل بفعلها، السيناريو الآخر الذي يتم طرحه هو محاولة خلق الفوضى أو سيناريو عدم الاستقرار، وإشاعة الفوضى داخل إسرائيل".

وزاد: "السيناريو الثالث الابتعاد عما يسمى بفكرة إطلاق الصواريخ والمسيّرات بشكل مباشر إلى داخل إسرائيل؛ لأن هذا سوف يكون له تداعيات خطيرة".

وقال: "ربما تلجأ إسرائيل إلى استغلال ذلك كذريعة لضربة عسكرية ضد البنى التحتية وضد المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية والمطارات والموانئ وغيرها، بالإضافة إلى دور الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الغربي".

وأضاف: "السيناريو الرابع: إذا كان هناك رد إيراني، أن يتم استهداف المصالح الإسرائيلية الموجودة في مناطق الجوار، والقواعد العسكرية في بعض المناطق مثل كردستان العراق".

ويرى أن "تراخي الرد الإيراني أسهم في زيادة وتيرة عمليات الاستهداف الإسرائيلي للمنشآت الإيرانية والاغتيالات في أوقات سابقة".

وتابع: "الجانب الثاني، خرج علينا بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي، وتحدث عن نجاح الموساد الإسرائيلي في سرقة الأرشيف النووي الإيراني، ثم أشار إلى صورة محسن فخري زادة، وقال للصحفيين عليكم أن تتذكروا هذا الاسم، ثم قامت إسرائيل باستهدافه".

وقال ساخرا: "أنا أستغرب لماذا لم يدفع هذا إيران إلى الرد، سوف يحتفظون بحق الرد في الزمان وفي المكان المناسبين".

وتساءل: "ماذا سوف تفعل إيران للدفاع عن أمنها القومي؟نحن اليوم نتحدث عن دولة أهلكتنا بالموت لإسرائيل، بوابة جهنم، اليوم العاشورائي، بوابة يوم القيامة، الرد قادم، على نتنياهو والشعب الإسرائيلي أن يذهب إلى صحراء النّقب، أيها الإسرائيليون الآن سوف تشاهدون الطائرات المسيّرة تسقط في قلب العاصمة تل أبيب".

واعتبر خطاب "الرد الإيراني خطابا هزليا، أحدث حالة من الجلبة والسخرية لدى وسائل التواصل الاجتماعي في إيران".

وأضاف: "اليوم نتحدث عن 15 تقريرا صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ 13 تقريرا أدان البرنامج النووي الإيراني، على أساس أن هذا البرنامج وصل إلى مرحلة اللا عودة".

وتابع: "بالتالي مع توقف المفاوضات لا يوجد خيار أمام إسرائيل والدول الغربية سوى محاولة إطفاء البرنامج النووي الإيراني".

واستطرد: "ربما الآن هذه البروباجندا الإعلامية الغربية أنها ضد التصعيد وضد استهداف المنشآت النووية الإيرانية، ربما هذا يكون لغض الطرف فعليا عن إجراءات حقيقية قد تقوم بها إسرائيل، وهذا سيساعد المجتمع الغربي والولايات المتحدة الأمريكية لتحجيم البرنامج النووي الإيراني".

وتساءل: "متى ترد إيران؟ الإسرائيليون استهدفوا كل شيء، اغتالوا عشرة علماء نوويين إيرانيين، و42 من قيادات الحرس الثوري الإيراني، واعتقلوا في قلب العاصمة طهران ضباطا من استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وتم جلبهم إلى تل أبيب، والتحقيق معهم، تم شن هجمات إلكترونية غير مسبوقة، تم استهداف منشأة ناتانز، ومنشأة بوشهر بهجمات إلكترونية، تم تعطيل أجهزة الطرد المركزية، وتم استهداف مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في ظروف غامضة، استهداف ضيوف إيران، هذا ما يتم إعلانه".

ولفت إلى أن "عملية اغتيال إسماعيل هنية أربكت أجهزة الأمن الإيرانية".

وأوضح أن "أعضاء في مجلس الشورى الإيراني تحدثوا عن أن فرضية الاختراق الأمني واردة جدا؛ وبالتالي ينبغي إجراء تحقيقات واسعة، وينبغي إعادة هيكلة أجهزه الأمن الإيرانية".

وأشار إلى أن "وزير الاستخبارات الإيراني السابق، علي يونسي، حذّر جميع المسؤولين الإيرانيين بضبط تحرّكاتهم في المناطق الإيرانية؛ لأنهم كلهم على قائمة الاستهداف".

وتابع: "أيضا تحدث الرئيس سابق أحمد نجاد بشكل واضح على أن مسؤول التجسس في وزارة المخابرات الإيرانية تم تجنيده من جانب الموساد الإسرائيلي"، مبينا أن "نائب وزير الدفاع الإيراني تم تجنيده من جانب أجهزة المخابرات البريطانية، وتم إعدامه".

وأكد أن "إيران ضُربت في العمق، وأن المجال الحيوي والوضع الداخلي والأمن الإيراني بات مكشوفا"، ملفتا إلى أن "المتابع للخطاب الإيراني السياسي يجد أنه مرتبك".

وأشار إلى "إيران اخترقت كل المنطقة العربية، وحاولت أن توجد ما يسمى بالمجال الحيوي، بدءا بالعراق بعد سقوط النظام العراقي، ثم استغلت الربيع العربي ودخلت إلى سوريا، وقالت إن طريق القدس يمر من بغداء ودمشق وعبر صنعاء" مؤكدا أن "القضية الفلسطينية أصبحت مدخلا حتى تعيث إيران خرابا وفوضى في المنطقة".
 
وأوضح: "لكن عندما اندلع طوفان الأقصى تم التنازل عن هذه الشعارات، وخرج علينا جواد ظريف -نائب الرئيس الإيراني للشؤون الإستراتيجية- يقول صحيح إن الدستور الإيراني يتحدث عن الدفاع عن المستضعفين وبالذات عن الفلسطينيين، ولكن ليس الحرب نيابة عنهم".

ويرى أن "عدم توجيه الاتهامات (في الاغتيالات السابقة داخل إيران) إلى الجانب الإسرائيلي حتى لا يرتب على إيران ردا في المستقبل، بمعنى تحميل المسؤولية إلى قوى الاستكبار العالمي".

- إيران تفكِّر

من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي، فيصل عبد الساتر: "العملية والاغتيال، الذي حصل في قلب العاصمة الإيرانيه طهران، يمثل انتهاكا كبيرا على كل المستويات، أولاً سيادة الدولة، وانتهاكا للقانون الدولي، وهتك لكرامة الضيف الذي يحل على أرض إيران، وأهمية هذا الشخص، وما يمثله على مستوى القضية الفلسطينية".

وأضاف: "كل هذه الاعتبارات تجعلنا أن نقول لماذا لا يكون الرد سريعا، كما عملية الاغتيال التي نفذت بشكل واضح، وبشكل جعل الجميع أمام هول ما حدث".

وتابع: "رغم أن العدو الاسرائيلي حتى الآن لم يتبنَّ بشكل مباشر هذه العملية والأمريكي تنصَّل، لكن معروف يعني أن هذه البصمات هي بصمات الإسرائيلي، وبمساعدة أمريكية وغربية".

وزاد: "يبقى السؤال الذي ينتظر الإجابة هو: إيران وعدت بالرد، وعدت بالانتقام، لكن هذا الأمر حتى الآن لم نرَ أي إرهاصات له؟".

وقال مبررا: "ربما يختار الإيراني هدفه بطريقة ما، ربما يريد أن يأخذ بعين الاعتبار كل ملابسات ما يحدث في المنطقة، والهدف الإسرائيلي هو جر إيران إلى حرب مباشرة، والاستقواء بالأمريكي، وتأسيس حلف أمريكي - غربي - عربي في مواجهة إيران، كل هذا ربما يجعل إيران تفكر قليلا في هذا الأمر، وأن الرد ليس بالضرورة أن يكون سريعا بقدر ما يجب أن يكون هناك رد".

وأضاف: "الرد للرَّد قد لا يكون هو الهدف، الرد يجب أن يكون له أيضا أهداف؛ حتى لا يكون هناك ما بعد الرد، الآن نحن عمليا ليس بهدف الرد وحده، وإنما أيضا بهدف أن ننتبه إلى ماذا بعد الرد".

وأوضح أن "كل الاغتيالات التي حصلت في إيران لعلماء نوويين لم يخرج أي من الصهاينة ليتبنّى هذا الأمر".

وتابع: "كلنا يعلم أن إيران شأنها شأن الكثير من الدول فيها اختراقات بطبيعة الحال، وفيها من يعمل لصالح أجهزة مخابرات"، مؤكدا أن "الاختراقات في إيران واضحة".

وقال إن "إيران عندما أبلغت الجميع أنها سترد (على قصف قنصليتها في دمشق)، وربما أخبرتهم بنقاط الرد، كانت تتعمّد هذا الأمر، وفي هذا الأمر رسالة قوة، ورسالة إرادة"؛ حسب قراءته.

وأضاف: "لماذا نأخذها على الطريقة الهزلية، أو أن الأمر مسرحية؟ الآن نتحدث -على الأقل- عن أن إيران هي السند الأول لكل حركات المقاومة في المنطقة، وتدفع المال والسلاح والتدريب والاحتضان، وتتحمل المسؤولية السياسية، الآخرون أين هم؟ فليكونوا على مستوى إيران".

وأوضح أن "حزب الله في لبنان تأسس على يد الثورة الإسلامية في إيران بعد أن تقهقرت المقاومة الفلسطينية وهزمت، وهزمت كل المقاومات اللبنانية".

وتابع: "بعث الخميني حرس الثورة الإيراني إلى لبنان لكي يؤسسوا حركة تقاوم العدو الإسرائيلي تحت اسم حزب الله الذي استطاع أن يحرر لبنان من الاحتلال الإسرائيلي".

وقال: "نحن بحاجة إلى أن يكون لدينا ردع إستراتيجي، وردود إستراتيجية، فالمسألة ليست لعبة أشخاص".

وأضاف: "نحن بحاجة الآن إلى تماسك، وإلى أن نؤازر بعضنا بعضا، وبحاجة إلى أن ندعم إيران في هذا الموقف الذي تتبناه"، حسب رؤيته.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.