تقارير

المرأة اليمنية.. الحلقة الأضعف خلال فترة الحرب

المرأة اليمنية.. الحلقة الأضعف خلال فترة الحرب
المصدر : خاص

تعرضت مروى البيتي (27 عاماً) للحرق على يد زوجها، في حادثة عنف باتت تتكرر مرارا، ولكن مع اختلاف الطّرق، الكثير منها وصلت حتى الموت، خاصة خلال فترة الحرب، التي أوشكت على أن تدخل عامها السابع في اليمن.
بحسب روايات الناشطين، كانت مروى على خلاف مع زوجها، وحين طلبت منه إيصالها إلى منزل والدها، أخذ مادة البنزين وأغرقها بها، ثم أشعل النار فيها أمام أطفالها، وعقب وصولها إلى المستشفى فارقت الحياة.

لاقت تلك الحادثة تفاعلا واسعا من قِبل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين استنكروا حدوث تلك الجريمة، التي تمت بتلك الطريقة، ووصفها الكثيرون ب"البشعة".
أما أسرة مروى فأصدرت بيانا، تعليقا على تلك الحادثة، التي وقعت في الرابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، فأكدت في بيان لها استمرارهم بمتابعة القضية في المحكمة، وإنزال عقوبة القصاص تعزيرا بحق الزوج، داعية المحامين إلى تشكيل فريق للدفاع عن ابنتهم، حتى لا يضيع حقها أو يُنتقص منه.
وتم تقديم الزوج إلى الجهات الأمنية المختصة في حضرموت، لكن لم يصدر أي حكم بحقه حتى اليوم، وهناك مخاوف من أن تسقط قضيتها كما حدث مع قصص كثيرة مشابهة، بسبب الموروث الشعبي فيما يتعلق بالمرأة.

الحرب تضاعف المأساة

تزايدت، خلال فترة، نسبة العنف ضد النساء بشكل لافت، وكذلك بعد انتشار فيروس "كورونا"، قابلها عدم وجود تحرك جاد لإيقاف الجرائم، التي تحدث، ما جعل مسلسل قتل النساء يتكرر مرارا.
وتفسر ذلك رئيسة "شبكة نساء من أجل اليمن"، كوكب الذبياني، بإشارتها إلى أن "ذلك موجودٌ من قبل الحرب، لكنه زاد سوءا بسبب تغيّر الأدوار الاجتماعية بشكل متسارع، إذ أصبحت النساء تعمل أكثر من الرجال بسبب الظروف، التي طرأت، وظل العديد من الرجال في المنازل".

وأوضحت ل"بلقيس": "التسارع في تغير الأدوار الاجتماعية المعروفة، في مجتمع غير معتاد على خروج المرأة للعمل، وبقاء الرجل في المنزل، سبّب ضغوطات داخل الأسرة عليه لعدم قيامه بواجباته، فضلا عن الوضع النفسي الذي سببته الحرب، وتضرر منه الجميع، وكذلك التدهور الاقتصادي الحاصل، ما جعل المرأة ضحية للعنف الذي يُمارس ضدها".
وهو ما تتفق معه المدرّبة والاستشارية في مجال النوع الاجتماعي، عبير القدسي، التي قالت إن "الحروب هي دائما سبب زيادة العنف القائم على النوع الاجتماعي، بسبب الوضع الاقتصادي الذي تسببه، فحين يخسر بعض الرجال أعمالهم، تجد النساء فرصة، كون تكلفتهن بسيطة، وغالبا يقبلن بأي مردود مادي".

وحصول ذلك –كما تفيد القدسي ل"بلقيس"- يؤدي إلى ممارسة الرجال العنف ضد النساء، وضغط أكبر عليهن، خاصة أن الحروب تزيد نسبة التوتر والاكتئاب والقلق بشكل كبير، فيُوجّه كل ذلك إلى المرأة والأطفال.
إضافة إلى ذلك، تطرّقت القدسي إلى الموروث الثقافي السائد، الذي يجعل الرجل هو المسئول عن المنزل، "فحين تبدأ المرأة بالعمل يُوصف بأنه غير قادر على ضبط أهل بيته، ويقصدون "زوجته"، وكذلك ما يُشاع بأن المرأة "ما لها إلا بيت زوجها"، حارمين إياها من أي حقوق خارج ذلك الإطار".
وعن الوضع قبل الحرب، أكدت أن "العنف موجودٌ، يبدأ من أعلى سلطة في الهرم ممثلا بالدولة، ثم يمارس كل شخص العنف على الآخر، ولذلك تظل سلسلته مستمرة، طالما لم يتم عمل حلول جذرية لما يحدث".

واقع مأساوي

ووفقا ل"شبكة نساء من أجل اليمن"، فإن مروى البيتي هي الحالة الثالثة من أصل أربع وفيات وقعت في الأسبوع نفسه، كان الجاني هو الزوج، إحداهن قتلت ضربا، والأخرى ذبحا، وواحدة خنقا وهي حامل.
وتقول منظمة "العفو الدولية" إن "اليمن من أسوأ البلدان في العالم بالنسبة للنساء، بسبب كثير من القضايا، منها: جرائم الشرف، وزواج الأطفال".
وأفادت منظمة اليونيسف بأن هناك 1.1 مليون امرأة حامل ومرضعة بحاجة إلى علاج سوء التغذية الحاد والوخيم، وأن معدل وفيات الأمهات ارتفع بشكل حاد منذ تصاعد النزاع، من خمس وفيات للأمهات في اليوم عام 2013 إلى 12 وفاة بين الأمهات يوميا عام 2018.
ووفقا للمنظمة: "تموت امرأة من بين كل 260 أثناء الحمل أو الولادة، حيث تحدث ثلاث ولادات فقط من بين كل عشر في المرافق الصحية، كما يموت طفل واحد من بين 37 مولودا في الشهر الأول من الحياة. وبالإضافة إلى ذلك، أنجبت واحدة من بين كل 15 فتاة مراهقة، تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاما".

الحاجة إلى الإصلاحات

لا تلاقي، غالبا، قضايا العنف ضد المرأة، وحرمانها من حقوقها، التفاعل المجتمعي المطلوب والأسري، بسبب الخشية من نظرة المجتمع لهم، ولا حتى القضائي، وذلك يكشف حجم الجهد، الذي نحتاجه لتغيير النظرة للنساء، واعتبارهن شريكا إلى جانب الرجل.

وتعتقد الذبياني أن الحل لإنهاء معاناة النساء في اليمن، يتمثل بإيقاف الحرب، ولذلك تركز عمل العديد من الشبكات والناشطات على السلام في اليمن، وظهرت كثير من المبادرات النسوية، التي تعمل من أجل تجريم العنف ضد المرأة والفتيات.
وهي، من وجهة نظر الذبياني، مهمة لتجريم العنف، مشددة على ضرورة تفعيل القوانين الرادعة لتلك الممارسات، والتمكين الاقتصادي للمجتمع ككل، وإيقاف الحرب.

وانتقدت وجود تشريعات ونصوص قانونية تسمح بالعنف في اليمن، واصفة القضاء ب"الذكوري والمتحيّز" ضد النساء، مستطردة "القضاء يتبع بنية تشريعية واجتماعية، وذلك يتطلب توعية كافية، وتفعيل مؤسسات الدولة، ودعم الحركات النسوية المناهضة للعنف، ومؤسسات المجتمع المدني؛ لأنها أكثر الجهات على الساحة، والتي تتصدّى لتلك الجرائم".

أما القدسي فلم تذهب بعيدا عن ذلك، فقد أكدت أننا بحاجة لإعادة بناء الأجيال بعيدا عن الموروث الحالي، الذي يشجّع على العنف.
وأشارت إلى أن ذلك يجعل المرأة تمارس، أيضا، العنف ضد الأطفال، وبالتالي وجود أجيال تعاني من مشاكل صحية ونفسية معا.
إن لم تتوقف الحروب، فإن سلسلة العنف ستستمر، وفق القدسي التي دعت إلى دعم مشاريع حماية المرأة، والمساعدة في بناء قدراتها، والتمكين الاقتصادي لها.
ولا تقتصر معاناة النساء على العنف فقط، فقد أصبحت، في ظل الحرب، عرضة للاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب في المعتقلات.. وتكشف الإحصائيات عن وجود أكثر من 300 امرأة معتقلة في سجون جماعة الحوثي.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.