تقارير

المصائب لا تأتي فرادى.. حرب أوكرانيا وتوقف مطاحن اليمن ينذران بكارثة فعلية

المصائب لا تأتي فرادى.. حرب أوكرانيا وتوقف مطاحن اليمن ينذران بكارثة فعلية

اجتمعت العديد من العوامل الداخلية والخارجية لتعمّق فجوة الأمن الغذائي في اليمن وتهوي بمعيشة المواطنين الذين أصبحوا مجبرين على دفع ثمن حرب أخرى بعيدة عنهم بأميال شاسعة, بعد أن كانت طواحين الحبوب من أكثر الأنشطة تدهوراً خلال الفترة الأخيرة.

وبدأت تبعات أزمة الحرب الروسية على أوكرانيا تظهر بشكل تدريجي على كتلة سكانية واسعة في اليمن تعاني بصورة مضنية لتوفير وجباتها اليومية في ظلّ صعود غير مسبوق لأسعار الغذاء، وتصاعد أزمة الحبوب بشكل عام مع انحدار زراعتها والاعتماد شبه الكلي على الاستيراد.

ودفعت مجموعة من العوامل الطارئة خلال العامين الماضيين إلى جانب تبعات ومخلفات الحرب الدائرة في اليمن، مثل التغيرات المناخية والجفاف وسقوط الأمطار في غير مواسمها والأعاصير والسيول الجارفة، إلى استمرار تهاوي زراعة الحبوب في البلاد لتنخفض وفق بيانات زراعية تقديرية إلى 300 ألف و200 طن.

وكان إنتاج اليمن من محاصيل الحبوب مثل القمح والذرة والدخن والشعير يصل إلى نحو 700 ألف طن عام 2014. كما انخفضت أيضا المساحة المزروعة بهذه المحاصيل إلى 500 ألف هكتار من 727 ألف هكتار.

وتشمل أضرار هذا التدهور قطاع عمل رائج لدى كثير من اليمنيين، هو قطاع طواحين الحبوب الذي كان مزدهراً بشكل متواصل قبل أن يتراجع خلال الأعوام القليلة الماضية مع انخفاض العمل فيه. 

يوضح جازم عباس، مالك أحد طواحين الحبوب في صنعاء أنّ عملهم شهد تراجعاً في طحن الحبوب للأسر اليمنية وأصبح العمل محصوراً بما يجلبه إليهم بعض تجار التجزئة أو ملّاك بعض المخابز.

يوافقه حمدي ناصر، الذي يعمل في طاحونة حبوب في إحدى المناطق الريفية بمحافظة تعز، والذي يؤكد أنّ العمل كان مزدهراً في السابق، خصوصاً في المناطق الريفية التي كانت تزرع مختلف أنواع الحبوب. 

وكان الناس وفق تعبيره يأكلون مما يزرعون، والآن اختلف الوضع مع الاعتماد على الدقيق المستورد كما الدقيق الذي توزعه المنظمات الإغاثية.

ويعزو مواطنون ومزارعون انخفاض زراعة بعض أنواع الحبوب لمحدودية استخداماتها الغذائية، لكنّه عذر غير منطقي بالنسبة لآخرين ممن يرون أنّ هذه المحاصيل لا تزال موجودة على موائد كثير من الأسر، من قبيل محصول الغرب (سيلاج) في مناطق اليمن الجنوبية الغربية، المشابه لمحصول الشعير الذي يزرع في مناطق اليمن الشمالية والشمالية الشرقية.

ويعاني اليمن من فجوة في الأمن الغذائي للقمح، إذ يستورد قرابة 90% من احتياجاته، وبكميات تصل إلى نحو 3.5 ملايين طن سنويا، يأتي أكثر من ثلث الواردات من روسيا.

يقول وضاح غابر، الخبير المتخصص في التسويق التجاري إنّ الاعتماد على الاستيراد بشكل كلي للغذاء جعل اليمن عرضة لأي تأثيرات أو أحداث طارئة حتى لو كانت خارجية، إذ إنّ بعض السلع الأساسية أصبحت عملية تداولها تتم في البورصات الدولية وتتأثر أسعارها بأيّ مستجدات طارئة.

ويؤكد عدنان الحكيمي، مدير مكتب وزارة الصناعة والتجارة بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن أن اليمن يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد الذي يتم عن طريق تجار، ذاكراً منهم مجموعة هايل سعيد أنعم التجارية وشركة حضرموت وتجار مثل فاهم والحباري".

ويشير إلى أنّ الاستيراد عن طريق البنك المركزي اليمني في عدن يتم بسعر الدولار في السوق مما يدفع التاجر إلى رفع قيمه القمح والدقيق، لذا فإنّ هناك من يتخذ من الحرب الأوكرانية شماعة رغم أنّ اليمن في حرب وأزمات متلاحقة منذ سبع سنوات.

وحسب الحكيمي، فإنّ السوق اليمنية محررة وخاضعة للعرض والطلب والمنافسة، لذا فإنّ كان هناك من تأثيرات فهي قد تكون ناتجة من عدم استقرار سعر صرف العملة المحلية وأزمة المشتقات النفطية وتأثيراتها على عملية النقل.

وحذرت وكالات الأمم المتحدة في بيان صادر عنها يوم الاثنين 14 مارس، أنّ اليمن يوشك على السقوط في براثن أزمة جوع كارثية، إذ يصل عدد الأشخاص الذين يحتاجون حالياً إلى مساعدات غذائية إلى 17.4 مليون شخص، فيما تواجه نسبة متزايدة من السكان مستويات طارئة من الجوع.

ونبهت منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف بعد إصدار تحليل جديد للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في اليمن إلى أنّ الوضع الإنساني في البلاد يتوقع أن يتفاقم خلال الفترة من يونيو إلى ديسمبر 2022، إذ من المحتمل أن يصل عدد الأشخاص غير القادرين على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية في اليمن إلى رقم قياسي يبلغ نحو 19 مليون شخص.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.