تقارير

المعونات الإغاثية.. أسواق تتوسع بحجم معاناة النازحين في مأرب

المعونات الإغاثية.. أسواق تتوسع بحجم معاناة النازحين في مأرب
المصدر : قناة بلقيس - خاص

زيت للغذاء العالمي، وصندوق معونات لمنظمة الهجرة الدولية، وصندوق غذائي لمركز الملك سلمان، وكيس قمح للصليب الأحمر، وخيام لمنظمة الهجرة الدولية، كلها مركونة في سوق مفتوح، ليس لتوزيعها على النازحين الذين يعانون شدة الفاقة بل لبيعها للنازحين وشرائها من غير المحتاجين في قلب مدينة مأرب، وأطرافها أيضا.

وقفت عائشة أحمد (40 عاما) على ركن سوق المعونات الإغاثية في مدينة مأرب، التي تحتضن أكثر من مليوني نازح لشراء كيس من القمح بمبلغ يناسبها، وأقل من سعره في المحال التجارية، وتجار المعونات الإغاثية، حيث تشتري المعونات بمبالغ ضئيلة وتتربح من ورائها.

تقول عائشة لـ"بلقيس" إنها حاولت شراء كيس من القمح من أحد تجار المعونات الإغاثية إلا أنه طلب مبلغا لا فَرق بينه وبين أسعار التجار، مما دفعها إلى الوقوف في السوق بانتظار بائع للمعونات وذلك لشراء حاجتها مباشرة دون وسيط، رغم ما تعرّضت له من مضايقات من قِبل تجار المعونات الغذائية المدفوعين في الغالب من تجار مواد غذائية كبار في المدينة.

وجدت ضالتها على قدر حالتها المادية، لشراء احتياجات منزلها، تقول عائشة - النازحة في مخيم المطارب-: "هذا السوق نجد فيه السلع أرخص بكثير من أسعارها في المحال التجارية، التي رفعت أسعار السلع الغذائية بشكل كبير".

عشرات الشباب يقفون في طابور على مسافة متقاربة أمام سوق المعونات، وذلك لاستقبال بائعين ومشترين المواد الإغاثية، التي ترتص بأحجام كبيرة ومتنوِّعة في تصنيفاتها من حيث المواد الغذائية والأواني المنزلية والأثاث، ومن حيث تبعيّتها لمنظمة الغذاء العالمي والهجرة الدولية، ومركز الملك سلمان وغيره.

يتسابق التجار الصغار ببشرتهم السمراء حاملين في أياديهم أوراقا نقديّة يلوّحون بها، ينادون كل مركبة تمر بقربهم، يبحثون عمَّا لديه من معونات إغاثية قد يبيعها لأحدهم، ليحظى بربح أو مكافأة لشرائه أكبر قدر من المعونات الإغاثية، التي من المفترض أنها صُرفت لنازح محتاج لها، لكنها تجد طريقها سالكا بصناديقها إلى السوق.
 
- حصة السوق من المعونات

"تتعدد السلع، التي تحتويها أسوق المعونات في مأرب بحسب تعدد صرف المنظمات من احتياجات النازحين، وتتقلّب بحسب مواسمها، فبمجرد صرف المعونات أياً كانت، وفي أي مكان، سيأتي جزء منه إلى هذه السوق لا محالة"، يقول تاجر المعونات الإغاثية في مأرب، محمد إبراهيم.

يشتري إبراهيم -بحسب حديثه- كل ما يأتي إليه، ويقدّر قيمة كل صنف بحسب ما قد يستطيع بيعه، والكسب من ورائه، كما يشتري المعونات بحسب طلب التاجر، الذي يدفع به لشراء المعونات المطلوبة، الذي يقوم بدوره بتصديرها إلى محافظات أخرى وبيعها هناك، والتكسّب من ورائها.

انخفاض أسعار المواد الغذائية في سوقها الخاص زاد من توسّع السوق، وذاع صيته في أوساط البسطاء ومحدودي الدخل والفقراء والنازحين المحرومين من المعونات الإغاثية في مأرب، حيث يقبل عليها المواطنون هربا من المحال التجارية، التي ارتفعت أسعار المواد الغذائية فيها بشكل كبير.

يقول النازح فهمي سلام إنه اشترى صندوق معونات متنوّع، ملصق عليه شعار مركز الملك سلمان، بمبلغ 24 ألف ريال يمني (24 دولارا)، في حين اشترى فرشا من سوق المعونات الإغاثية بخمسة آلاف ريال يمني، بينما سعره في السوق الرسمي 12 ألف ريال - حد قوله.

وكان أحد تجار المعونات الإغاثية في زاوية السوق يروّج لخيمتين: الأولى - تحمل شعار الهجرة الدولية- بمبلغ 30 ألف ريال، والثانية - تحمل شعار مركز الملك سلمان- بمبلغ 50 ألف ريال.

وغيرها الكثير من الأدوات والمعونات، فكل ما تصرفه المنظمات الإغاثية في مخيمات النزوح ينتظر سوق المعونات الإغاثية نصيبه منها، فأينما أمطرت المنظمات الإغاثية يأتي سوق المعونات خراجها.
 
- معونات غير مستحقة
 
"تأتي تلك المعونات الإغاثية إلى الأسواق والمتاجرة بها من مواطنين ونازحين صُرفت لهم من قِبل المنظمات الإغاثية المختلفة وإدارة النازحين، لحالات قد لا تكون مستحقة، ما دامت أخذت طريقها إلى السوق، وليس إلى مستحقيها من النازحين"، يقول عامل إغاثي في منظمة دولية بمأرب اشترط عدم الكشف عن اسمه.

وأضاف لموقع "بلقيس": "هناك نافذون يقومون بتقديم كشوفات وقوائم، وفرضها على المنظمات، وذلك لاعتمادها وتسليمهم مواد إغاثية، رغم عدم استحقاقهم، أو أنهم غير مستهدفين في قائمة المنظمة، أو لاعتبارات أخرى".

وأشار إلى أن "تلك المنظمات تقوم بصرف مواد إغاثية بشكل مستمر للأشخاص المستحقين أنفسهم في كل عملية صرف، كما أنها تصرف غالبا لمواطنين عزاب، لا يملكون منازل أو أسر، فيقوموا ببيع ما يُصرفه لهم، وهناك أسر تسجّل كل أعضائها، وتستلم أكثر من حصتها وحاجتها، فتقوم ببيع ما تستلمه من المواد الإغاثية" بحسب عامل الإغاثة.

وأوضح أن "الجهات الرقابية في مأرب تتجاهل ذلك، وتمتنع عن التحقيق، رغم مناقشة الموضوع أكثر من مرّة ضمن اجتماعات السلطات المعنية والمنظمات الإغاثية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.