تقارير

الملف اليمني بعد فوز ترامب.. ما الذي سيتغير؟

فاز ترامب بالانتخابات الأمريكية، وعاد مرة أخرى لشغل منصب رئيس القوة التي لها هل كلمة الفصل في كثير من ملفات المنطقة والعالم، وهو ما أعاد التساؤل حول ما سيحمله هذا التغيير في البيت الأبيض بخصوص الأزمة اليمنية.

في المرة السابقة، التي كان فيها ترامب رئيسا للولايات المتحدة، لم يحدث الكثير بخصوص الأزمة اليمنية، إلا أن ترامب اختار في آخر أيامه في البيت الأبيض إدراج جماعة الحوثي على لائحه الإرهاب الأمريكية، قبل أن تلغي القرار إدارة بايدن.

مع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، عادت واشنطن إلى إدراج الحوثيين في قائمة العقوبات، ومنذ أشهر تنفذ الولايات المتحدة مع بريطانيا غارات جوية على مواقع وأهداف حوثية في المحافظات اليمنية.

وعلى الرغم من موقف ترامب المتشدد من النظام الإيراني والمليشيات التابعة له في الدول العربية، فإنه عُرف أيضا برجل الصفقات خلال فترة رئاسته الماضية، وهذا ما يجعل من التنبؤ بمستقبل الملف اليمني مسألة يلفها الكثير من الغموض.

خلال الأشهر الماضية، ارتبطت الأزمة اليمنية بما يحدث في غزة، وبأن الطاقم الذي اختاره ترامب -حتى الآن- يبدو فيه التاثير الإسرائيلي واضحا.. مع تعيين الكثير من الداعين للكيان الصهيوني، يقرر البعض أن ترامب سيكون أكثر حزما في التعامل مع مليشيا الحوثي.

- الإبقاء على الحوثيين

يقول الباحث والخبير العسكري الدكتور علي الذهب: "إن إدارة ترامب ربما تتغير تغيرا طفيفا عن إدارته الأولى، التي بدأت في عام 2017 وانتهت في يناير 2021".

وأضاف" "هذا التغير الطفيف فرضته متغيرات إقليمية ودولية؛ منها دخول الحوثيين كعنصر فاعل في هذه المتغيرات، والحرب الروسية - الأوكرانية، والإشارة إلى روسيا بأنها داعمة للحوثيين في هجماتهم على سفن وفقا لحسابات انتفاعية مختلفة ودخول الحوثيين في المواجهة لمؤازرة الفصائل الفلسطينية في غزة، جراء العدوان الإسرائيلي على غزة منذ السابع من أكتوبر العام الماضي".

وتابع: "فضلا عن ذلك، اتخاذ الحوثيين كورقة من قِبل مختلف المتنافسين الدوليين والإقليم؛ وعلى رأس ذلك الولايات المتحدة، وهناك أيضا الصين التي يبدو أن إدارة ترامب شحذت سيف المواجهة، أو رفعته في وجه الصين قبل البدء باستلام السلطة في يناير 2025، أم من خلال التعيينات التي جاء بها أو قام بها ترامب:.

وأوضح: "خلال هذه المرحلة الممتدة إلى تسعة أسابيع، لا شك أن إدارة ترامب ترعى بشكل كبير المصالح، أو تنظر بعين الرعاية إلى المصالح الإقليمية ذات النفوذ في القضية اليمنية، وفي المنطقة، وترابطها أيضا مع ما يجري في لبنان، وفي غزة، وأعني بذلك المملكة العربية السعودية".

ويرى أن "سياسة ترامب لن تكون متقاطعة تمام التقاطع أو متعارضة تمام التعارض مع المملكة العربيه السعودية".

وأشار إلى أن "السعودية وجهة نظرها إيزاء الأزمة اليمنية هي الدفع باليمن نحو عمليه السلام مهما كلف ذلك، بناء على حسابات ينبني عليها تصرف السعودية، أو الحكومة اليمنية، أو حتى الإدارة الأمريكية، أو الفاعلين الإقليميين الداعمين للمملكة".

وقال: "أنا لا أرى اندفاعة قوية تجاه الأزمة اليمنية من قبل ترامب تشابه اندفاعاته الأولى، ولكن تركيزه سيظل مستمرا على القاعدة، والإبقاء على الحوثيين من خلال استهدافهم وفق سيناريوهات محددة، لا تفضي إلى القضاء عليهم قضاء مبرما، وتخفيض قدرتهم التي تهدد الشحن البحري".

وأضاف: "إستراتيجية ترامب أو إدارته هي إخماد بُؤر التوترات في المنطقة؛ ليس حبا في هذه المنطقة، ولكن لأن الرسالة، أو لأن الهدف قد تحقق إلى حدٍ كبير".

وتابع: "إذا نظرنا إلى هذه المتغيرات الموجودة الآن، هناك توكيل منحته الولايات المتحدة لإسرائيل بتقويض هذه المطالب أو تنفيذها عمليا.

ويرى أن "قضية غزة ستظل كما هي قضية قائمة ومستمرة، وهي ورقة يلعب بها الكبار، وتلعب بها أيضا دول الإقليم، ولا يمكن أن تخرج هذه القضية إلى حل على مدى العقود الثلاثة القادمة".

ولفت إلى أن "توصيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية يتيح للولايات المتحدة أن تستخدم مزيدا من العنف بناءً على تضرر أمنها الإقليمي، وتضرر مصالح دول الإقليم".

وزاد: "الهجمات ستزداد، وستكون أكثر تركيزا، وسيجري تطوير هذه الهجمات، ليس على الأهداف الثابتة، ولكن على الأهداف المتحركة، كما حصل في التاسع والعاشر من الشهر الحالي".

ويعتقد الذهب أن "الهجمات ستكون متزامنة ومتشابهة مع ما تقوم به القوات الأمريكية تجاه تنظيم القاعدة وداعش في اليمن، والحال نفسه بالنسبه للحوثيين".

- استمرار الصراع

يقول الصحفي أحمد شوقي: "موقف ترامب أساسا في المرحلة الأولى، وفي فترة الاندفاع، وفي ظل الشعارات والخطابات والمواقف الشديدة والصارمة التي كان يعليها لم يعبّر عنه في صورة سياسات غيّرت للأفضل، بل على العكس يعني اتفاق ستوكهولم -وهو واحد من أهم الاتفاقات الكارثية التي حدثت في الحرب اليمنية- كان في عهد ترامب الذي كان يدّعي أنه على علاقة وطيدة بولي العهد السعودي".

وأضاف: "مع الأسف، كان هناك حركة باتجاه مواجهة الحوثي حركة نشطة على الأقل، من قبل الشرعية والتحالف، أحبطت في عهد ترامب".

وأوضح: "التصنيف الحوثي جماعة إرهابية هو كان نوعا من المجاملة التي قدمت للأشقاء في الخليج في نهاية عهد ترامب بعد العديد من الصفقات، وبعد العديد من المصالح، وكان يبتز دول الجوار في الفترة السابقة".

وتابع: "خطط السلام السعودية في هذه المرحلة، وإصرار السعودية على أن يكون هناك مفاوضات مستمرة، وعملية سلام تمضي في العلاقة مع الحوثيين، أو مع إيران، هي محاولة لرفض الابتزاز الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الصراع".

ويرى أن "ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الصراع الهدف منه استمرار هذا الصراع، وليس إنهاؤه، والهدف من هذه الضربات (ضد الحوثيين) هو استمرار هذا الصراع لأهداف إستراتيجية كبيرة جدا، واحد منها بقاؤها في هذه المنطقة يشكِّل بقاء خط الإمداد الأول لقواتها في بحر الصين الجنوبي".

وأردف: "استخدام هذه الأزمة لابتزاز الدول العربية، ودول الخليج بالدرجة الأولى، ومصر، حتى في الصراع العربي - الإسرائيلي؛ ناهيك أيضا عن أن السلوك الأمريكي والإسرائيلي، خلال الفترة الماضية، أوضَحَ بدرجة لا تقبل التشكيك أن الهدف الأول من الهجوم الإسرائيلي كان هو حزب الله وحماس".

وأكد: "كل هذا السيناريو هو سيناريو عبثي؛ الغرض منه هو استمرار الصرع، وترامب ليس شاذا عن هذه القاعدة؛ هو في النهاية يمثل الدولة العميقة، وبالتالي سوف يمثل هذه المصالح".

ولفت إلى أن "ترامب كان تحدث قبل سنوات من ولايته الأولى، قال إن إيران لم تنجح، أو لم تنتصر في الحروب أو في المواجهات؛ لكنها كانت دائما تحقق انتصاراتها بالمفاوضات، وهذه المرة أيضا يقول إنه جاء لينهي الحروب".

ويعتقد أن "ترامب حريص على بدء المفاوضات مع إيران، ربما من خلال هذه المفاوضات سيحاول تخفيف حِدة الدور الفوضوي الذي تلعبه إيران ومليشياتها في المنطق ليس أكثر".

وأكد: "هناك صراع إرادات ما بين إدارة الكيان الصهيوني بقيادة نتنياهو، وما بين الإدارة الأمريكية بقيادة بايدن؛ صراع الإرادات هذا جسّد نفسه في صور كثيرة جدا، كانت واحدة منها الضربات الإسرائيلية على إيران".

وأشار إلى أن "السعودية ودول الخليج ترفض أن تدفع ثمن هذه الحرب، أو أن تكون ضحية لهذه الحرب؛ التي ربما تعود عليها بالضرر".

واستطرد: "الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد إنهاء هذا الملف (اليمني)؛ هي تريد أن تقوم ببعض الضربات فقط لتقويض الشطحات الحوثية".

وقال: "في الجانب الآخر، هناك إرادة إسرائيلية، ولكن ليست باتجاه الحوثيين بدرجة أساسية، ربما تقويض قدرة الحوثيين على استهداف السفن، أو على استهداف مناطق داخل الكيان الصهيوني".

وأضاف: "لأن المسالة تعتبر هيبة الكيان نفسه، لكن ليس إنهاء الصراع تماما أو القضاء على الحوثيين؛ فضلا عن أن هناك مكاسب جيو-إستراتيجية للغرب في هذا الصراع العبثي الذي يدور في البحر الأحمر".

وتابع: "لا أتصور أنه سوف تكون هناك قرارات صارمة من قبل الإدارة الأمريكية، أو أن التركيز الإسرائيلي منصب على الحوثيين، إلا في حال تمادى الحوثيون إلى استهداف حساس للكيان الصهيوني".

وزاد: "في النهاية، نحن نعرف أن هناك قواعد اشتباك، وأنه تم إدارة هذه المعركة في البحر الأحمر ضمن قواعد اشتباك معينة، وتعزيز استمرارية الأزمة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.