تقارير

المناضل الفسيل: قبيلة حاشد خذلت مشايخها وقالت لهم لا تسببوا لنا مشاكل مع الإمام (12)

المصدر : غرفة الأخبار

يتحدث الأستاذ المناضل محمد عبدالله الفسيل، في الحلقة الثانية عشرة من برنامج "الشاهد"، عن التمردات التي حدثت في تعز وصنعاء.

ويوضح كيف تم إلقاء القبض على اللقية والعلفي والإفراج عنهما، والأحداث التي قادة إلى قطع رأس حسين الأحمر وابنه حميد، وفشل اغتيال الإمام وإيداع سعيد إبليس سجن نافع. 

يقول الفسيل إنه في سجن حجة التقى بالشهيدين اللقية والعلفي، وتزاملوا هناك.

ويضيف "خلال هذه الفترة، كان اللقية والعلفي والحسن وآخرون في الكلية العسكرية طالبوا بزيادة مرتباتهم، فأخذ الإمام عبدالله اللقية والعلفي إلى سجن حجة، وأخذ البقية يشقوا طريقا في حاشد، فجاء اللقية والعلفي ونزلا إلى السجن، فبدأنا نتناقش في كل شيء، ونقرأ بعض الكتب".

- فكرة اغتيال الإمام

يشير الفسيل إلى أنهم ناقشوا مواضيع كثيرة منها موضوع "اغتيال الإمام".

ويلفت إلى أنه قال لهم "لا تفكروا في اغتيال الإمام إلا إذا فشلتم في أن تشكلوا خلية من الضباط، الذين يمكن أن يحتووا قتل الإمام، أو يكون انقلاب".

ويتابع أن "حميد الأحمر أتى إلى حجة، فحاولنا أننا نعمل لقاء بالرسائل".

ويوضح أن أمين عبدالواسع توسّط بين اللقية والعلفي وبين حميد الأحمر على أساس أن يكون هناك لقاء بين العسكريين وبين القبائل.

- الإفراج عن اللقية والعلفي

ويستطرد أنه تم إطلاق سراح اللقية والعلفي بعد شهور، وظلت العلاقة بينهم كبيرة، مؤكدا أنه بالفعل حاولوا يكوّنوا مجموعة من طلبة الكلية الحربية.

ويتابع "الطلاب والضباط كانوا يحترمون مدير الكلية، حمود الجائفي، كثيرا، فعندما بلغه خبر حبس اللقية والعلفي قرر أن يبعدهما إلى الحديدة، فبقيا هناك، والضباط الذين كانوا معاهم تفرّقوا". 

- انتقال الإمام إلى العلاج

يقول الفسيل إنه عندما أُبعد اللقية والعلفي إلى الحديدة، كان الإمام أحمد في السخنة، مشيرا إلى أن الإمام كان يتعاطى المخدرات، عن طريق الإبر بواسطة الطبيب الإيطالي.

ويستطرد "عندما اشتدت الأمراض على الإمام قرر الانتقال إلى روما للعلاج، لأن علاقة بيت حميد الدين بالإيطاليين كانت قوية".

وحول سفر الإمام إلى إيطاليا، يلفت الفسيل إلى أن الإمام أخذ معه القاضي عبدالرحمن الإرياني ومجموعة من الشخصيات، وعشرين جارية.

- تمرد حاشد وانتفاضة العسكر

بعد سفر الإمام، أتت قضية العسكر وحميد الأحمر وأبيه، وقام العسكر في تعز بتمرّد، وكان على رأسهم شرف المروني.

يبيّن أن البداية في تعز كانت بقتل اثنين من أولاد الجبري وسحلهم، فتجاوب العسكر في صنعاء، فهجموا على عامل صنعاء، وأحرقوا بيته، وكان البدر في صنعاء حينها.

يوضح أن البدر خاف من أن يتم اغتياله، فاتصل بقبيلة حاشد، ومنهم حسين الأحمر، وابنه حميد، وسنان أبو لحوم من نهم، وطلب دخولهم إلى صنعاء، مشيرا إلى أن القبائل دخلت صنعاء بخمسة آلاف مسلح، وعلى رأسهم حميد الأحمر، وهناك هدأوا العسكر.

ويتابع "جاء العسكر بقيادة شرف المروني من تعز على أساس يؤيدوا الحركة في صنعاء، فتم القبض عليهم، فأمر البدر بإدخالهم سجن القلعة".

-الإمام أحمد يقطع زيارته لإيطاليا

وصل الخبر إلى الإمام فقرر العودة إلى اليمن، فاستقل طائرة خاصة، وبعد إقلاعها، أمر بعودتها، فرفض الطيار ذلك فأخرج الإمام بندقيّته، وهدد الطيار، فرجع إلى روما، واستأجر باخرة، ومر من قناة السويس، وهناك قابل الرئيس جمال عبدالناصر، ونزل في الحديدة.

يستذكر الفسيل أن "الإمام عندما وصل إلى الحديدة جمع الحرس والقبائل، وكان البدر قد نزل لاستقباله، فعمل الإمام حفلا كبيرا، وخرج على فرس، وخطب: هذا الفرس وهذا الميدان، من كذّب جرّب".

ويشير إلى أن "ابنه والسياغي ومجموعة آخرين أتوا إلى الإمام، وكان السياغي يطمح إلى الحكم، فقال له: يا سياغي إذا تريد تتقحطن سأخرج القحطنة من رأسك". 

ويضيف "أمر الإمام السياغي أن يسافر صنعاء، ويأتي بالمروني والعسكر الذين تمرّدوا عليه"، ويلفت إلى أن الأمام كان أمر بخلف شرف المروني (قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، لكنه قدّم يده اليسرى فقطعت ولم تقطع رجله اليسرى)، مبينا أن السياغي وصل صنعاء فرتّب وهرب إلى بيحان، ومنها إلى عدن.

-إعدام الشيخ الأحمر ونجله حميد

يقول الفسيل إن جميع المشايخ الذين دخلوا صنعاء هربوا. فطلب الإمام من الشيخ حسين الأحمر وابنه الحضور إلى تعز، فسافر حسين إلى الإمام طواعية، ورفض ابنه، فأرسل الإمام عساكر يحتلون قبيلة حاشد.

يتابع "حاشد خذلت مشايخها، فهرب حميد الأحمر عن طريق الجوف، فمسكوه الأشراف في الجوف، وذهبوا به إلى الإمام، وكان حسين الأحمر قد ذهب بنفسه، فأرسلهما إلى حجة، ومعهما الإقطاعي عبداللطيف الخولاني، وأمر بقطع رؤوسهم".

يستطرد بالحديث "كنت في السجن، أفكر كيف أهرب، وعندما سُجن شرف المروني مع العساكر في الدور الأسفل من سجن نافع. فكرت استخدم العسكر ونهرب كلنا، وكانوا قد أُبلغوا بأن الإمام سيطلق سراحهم، فتراجعت عن الفكرة".

-فشل عملية اغتيال الإمام

يقول الفسيل إنه لا يعلم لماذا تم حبس حسن السحولي، مشيرا إلى أنهما كانا في غرفة وكل واحد حذر من الآخر.

ويضيف أنه بعد ذلك أخبرهما ناصر علي أن إبليس أرسله الإمام إلى سجن نافع، فاتضح لهم فيما بعد أنه شخص من الحجرية كانوا ينادونه بسعيد إبليس.

يبين أن سعيد إبليس كان لديه مكتبة، ومشتركا بالصحف المصرية، ومن الأشخاص الذين اختاروهم لاغتيال الإمام، مع مجموعة من مشايخ خولان وبيت لحوم.

يزيد "كان مع سعيد إبليس قنبلتان، وضعهما داخل شنطة، ونزلوا لاغتيال الإمام، كان عبدالله بن حسين الأحمر موجودا في السخنة يراجع الإمام على أبيه وأخيه، فلما أعدمهما الإمام، أرسله إلى وشحة وسجنه هناك"، مؤكدا أن "عملية اغتيال الإمام فشلت، وكل واحد من المجموعة هرب".

يتابع "لم يكن سعيد إبليس يعلم بفشل عملية الاغتيال فجاء إلى حسين المقدمي، وقال له إنه يريد أن يغتال الإمام بالقنابل، فأخبره بأن الإمام عنده خبر باسمه، فأمره بالهروب، لأن العملية فشلت. 

بعد ذلك تم القبض على سعيد إبليس وإيداعه سجن نافع، يقول الفسيل "عندما علمنا أنه يفكر بالهروب، استطعنا أن نأتي به إلى الغرفة التي كنا فيها أنا وحسن السحولي، ففكرنا بالهروب".

-التخطيط للهروب من السجن

يكشف الفسيل أنه كان قد أقام في الغرفة حاجزا للغسل، مشيرا إلى أن حالة سعيد إبليس المادية كانت جيّدة.

يتابع "اتفقنا معه أن نهرب، ففكرت أن نتخذ من مكان الغسل منفذا للهروب، بأن نزيل الخشب من السطح، ونصعد وننزل إلى الخلف".

يتابع "كان أحمد واصل يقدّم لنا خدمات، من ضمن الخدمات التي قدمها، بالطو عسكري، وأدخل مع الأكل مسدس، وحبل".

-تنفيذ عملية الهروب 

وفي الأول من رمضان (1960)، قرروا أن ينفذوا خطة الهروب.

 يقول الفسيل "اتفقنا مع أحمد واصل كيف نتخلّص من الحرس الذين كانوا في غرفة مقابل السطح، ففكر أحمد واصل أن يذهب هو والحرس في عزومة عند واحد صاحبهم بمناسبة الأول من رمضان".

يضيف "أنزلنا الخشب، وصعدنا إلى السطح، فنزلنا منه عبر الحبل، وكان هناك عسكري لقبه الجعدبي، كان مشغولا بتغيير المداعة، لم يلاحظنا".

يستطرد "بعدها جرينا إلى الوادي، وهناك دخلنا غرفة حراسة، وغيرنا ملابسنا بملابس القبائل، وحاولنا نمشي لكن سعيد إبليس لم يستطع ذلك، نزلناه إلى جربة، وخلست له البالطو والمسدس، وتركناه، ومشينا، طلعنا جبل مسور الشاهق، وكان عندنا أتاريك (مصابيح)، فعبر حسن السحولي وشخص معه كان متهما بالقتل الغيل".

-رحلة الهروب من حجة إلى صنعاء

يستذكر الفسيل ما لاقاه أثناء رحلة الهروب "علقت أنا بجانب غيل ماء، فحاولت عبوره فلم استطع، وبعد أيام طلعت قرية بني صلاح، وطرقت باب بيت، فقالت لي امرأة أدخل الديوان، فقدموا لي طعاما، وكان هناك حوالي ستة أشخاص، واحد منهم نظر إليّ وقال هذا يمكن أن يكون من المحابيس الذين هربوا. فقال له أحدهم: كم من المحابيس مظاليم، ما علينا؟".

يتابع "خرجوا لصلاة العشاء، وكان واحد منهم اسمه أحمد صلاح، شاب ذكي، فتقدّم إليَّ وقال لي: أنا عارف أنك من المساجين الهاربين. قلت له: نعم أنا من الهاربين، ماذا تريد؟ قال: فقط لتعرف أنّي أعرف أنك هارب. فقلت له: كم معك أولاد؟ قال ثلاثة، قلت له كسوتهم وكسوة أمهم وخمسين ريالا عليّ، نجني إلى صنعاء".

ويزيد "خبأني تحت صخرة في الوادي، وكان أيام الإمام جوع لا يمكن تصوّره، كانوا يعطوه نصف فطيرة، وكان يريد أن يعطني أكلا، لكن لا يوجد معه سوى نصف فطيرة، فأخذني إلى غرفة صغيرة في منزله (ديمة)، قلت له: تعرف عبدالوهاب الشماحي؟ قال: نعم. قلت له: هذه ساعتي اذهب إليه، وهو سيعرفها، وأخبره أني أريد أكل وفلوس، فأرسل لي عشرين ريالا، وحمولة في الحمار، بسكويت ومعلبات".

يشير إلى أنه مكث في بيت أحمد صلاح أسبوعا، بعدها أتى بحمار، وكان أحمد صلاح معروفا في المنطقة، فكان الحرس يسألونه: من أنتم؟ قال أنا أحمد صلاح وهذا ابن عمي سأدخله صنعاء يتعالج.

يوضح "مشينا حتى وصلنا مركز جبل مسورة، دخلت مكان فيه ناس، وجاء رجل من حرس السجن الذي كنت فيه فتخفيت، وكان يتكلم عن الهاربين من السجن، ثم ذهب". 

ويبيّن "مشينا، وتقابلنا بالجعدبي، الذي كان حارس السجن، وعندما رأيته، ذهبت لقضاء الحاجة، فسأل أحمد صلاح: في عندك خبر عن المساجين؟ قال له: نعم، مسكوهم وهم في الطريق إلى تهامة".

يتابع "مشينا بعد ذلك إلى حبابة، وأمسينا هناك يوما، وشعرت بخوف عندما اقتربنا من صنعاء، فأخبرته أن يذهب ويحضر لي ثياب امرأة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.