تقارير

الموت القريب.. اليمن 7 سنوات حرب

الموت القريب.. اليمن 7 سنوات حرب
المصدر : بلقيس - ترجمة خاصة

"الحرب في اليمن.."، هذه هي أنواع الرسائل التي تلقيتها -خلال الأسبوعين الماضيين- من أخي "جاسمن" الذي يقيم حاليا في صنعاء، حيث يعمل منذ عدة أشهر كمنسق إعلامي للمجلس النرويجي للاجئين.

لا يشعر بأنه في خطر داهم. فالمواقع، التي استهدفتها هذه الضربات السعودية الأخيرة، تبعد نحو عشرين كيلومترا عن منزله ومكتبه.

 في منطقة الحرب، قد تكون قريبة جدا أو بعيدة جدا، اعتمادا على طبيعة الهجمات. إن العملية الهادفة إلى تدمير مستودعات الأسلحة والمنشآت الاستراتيجية الأخرى ليست مثل القصف الشامل والعشوائي لمدينة بأكملها. 

عليك أن تعرف كيفية تقييم الخطر بهدوء، بينما تبقى مدركا لوجود هامش خطأ. 

خلاف ذلك، فلن تغمض لهم عين طوال الليل لكن، نعم، هامش الخطأ موجود. 

لكم أن تتحدثوا إلى العاملَين اللَذين أصيبا عندما أصاب صاروخ مصنع البلاستيك، حيث كانا يعملان في 24 نوفمبر، في بداية هذه الهجمات الجديدة. 

على الرغم من إصابتيهما، سيكونان بالتأكيد أكثر قدرة على الإدلاء بشهادتهما من زملائهم الذين لم ينجوا، مما يضيف إلى القائمة الطويلة من الأضرار الجانبية من هذه الحرب.

في غضون سبع سنوات، أودت الحرب بحياة حوالي 377000 شخص، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، 60٪ منهم ماتوا بسبب العواقب غير المباشرة للنزاع، مثل: الجوع والمرض ونقص المياه النظيفة.

سبع سنوات من الحرب وقت طويل، من الواضح أنها طويلة بالنسبة للشعب اليمني في المقام الأول، ولكنه أيضا وقت طول كي تهتم بها وسائل الإعلام الدولية. 

هذا هو التحدّي الكامل الذي يواجهه جاسمن أخي.

كيف سيهتم بقية العالم "بأسوأ أزمة إنسانية في العالم"، كما تصرّح الأمم المتحدة، بينما لا يُتاح للصحفيين الأجانب الوصول إلى أماكن الصراع إلا في حالات نادرة وصعبة، بسبب كثرة المصاعب التي يضعها المتحاربون في طريقهم،

لا يوجد تعطّش كبير من العامة للأخبار القادمة من اليمن. 

سواء اعترفنا بذلك أم لا، فإن الموتى والمعذبين حول العالم ليسوا جميعا متساوين. 

ومن جهتنا، ليسوا جميعا مستحقين للمستوى نفسه من الغضب. 

قد يساعد استدعاء مشاعر الشفقة والذنب في لفت انتباهنا -لبعض الوقت- إلى مأساتهم، ولكن سيكون هناك دائما ما يفصلنا عن المأساة اليمنية، سواء من مدير منتخب رياضي أو محادثة فيديو تعيدنا إلى مجالات اهتمامنا وراحتنا.

كما أن الصراع في اليمن معقّد إلى حد ما.

 مزيج من المنافسات العشائرية الداخلية، والتدخل الخارجي جعلها حربا أهلية (ثلاث سلطات تتنافس على السلطة)، وحربا بالوكالة بين القوى الإقليمية الكبرى، في المقام الأول المملكة العربية السعودية وإيران.

بالنسبة لبقية العالم، فإن اليمن ليس على رأس قائمة الأولويات الجيوسياسية. 

يمكنني الشروع في شرح طويل حول أصول هذا الصراع، والجهات الفاعلة المعنية، ولكن إن كان هذا يثير اهتمامكم حقاً، فإنني أنصحكم بدلاً من ذلك بالحصول على الكتاب الصغير (اليمن في حالة حرب)، للبروفيسور توماس جونو من جامعة "أوتاوا". سيسمح لكم، في ستين صفحة قصيرة، بفهم جوهر ما يمكن فهمه حول هذا الصراع.

مثل معظم مراقبي الوضع في اليمن، جونو ليس متفائلاً للغاية بشأن آفاق السلام. ويخلص إلى أنه "في هذا السياق الصعب، يبقى السيناريو الأكثر منطقية لليمن على المدى القصير والمتوسط، للأسف، استمرار التشرذم العنيف للبلاد".

- كندا لها وجهان

ربما تكون الطريقة الوحيدة للاهتمام الدائم بهذا النوع من الصراع، والذي يبدو بعيدا وغريبا، هو إعادته إلى نفسك؛ لإظهار كم هو بعيد، ولكنه لن يكون غريبا كما قد يظن المرء.

إلى جانب الأطفال الهزيلين، والعمال الذين تم قصفهم - وبالنسبة لي وجود أخي في اليمن - لماذا يجب أن نهتم بالصراع في اليمن؟

الجواب بسيط للغاية: لأنه إن أرسلت كندا بيدها اليُمنى مساعدات إنسانية إلى هذا البلد، فإنها تبيع باليد اليُسرى معدات عسكرية إلى المملكة العربية السعودية، التي تعد أحد أطراف الحرب الرئيسية.

ومع ذلك، ففي أحدث تقرير لها - قبل حلها تحت ضغط سعودي في أكتوبر - كررت مجموعة الخبراء التي كلّفها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتقييم الوضع في اليمن، "دعوتها إلى الدول الثالثة إلى وقف تزويد الأطراف بالدعم العسكري والأسلحة". 

لأنه وفقا لتحقيقاتهم، فإن جميع الجهات الفاعلة في النزاع كانت مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان، وبعضها "يمكن أن يمثل جرائم دولية"، وهذا يشمل المملكة العربية السعودية.

في عام 2014، تفاوضت حكومة هاربر على صفقة بقيمة 15 مليار دولار لبيع مركبات مدرّعة إلى المملكة العربية السعودية، وهي صفقة أقرّتها الحكومة الليبرالية عندما وصلت إلى السلطة في العام التالي.

منذ ذلك الحين، كلما واجهت أي اتهامات باستخدام معدات كندية في المجهود الحربي السعودي في اليمن (أو في قمع الاحتجاجات في المملكة العربية السعودية نفسها)، تقوم حكومة ترودو بالتحقيق، لتقرر أخيرا أنه لا يوجد "دليل قاطع" "على هذا الاستخدام".

 بالنسبة إلى سيزار جاراميلو من "Projec Plowshares"، وهي منظمة غير حكومية كندية سلمية تراقب القضية عن كثب، فإن الحكومة الكندية ببساطة "تغض الطرف عمدا". لأن معاهدة تجارة الأسلحة، التي وقّعت كندا عليها منذ عام 2013، واضحة في هذا الشأن. ويؤكد جاراميلو أن "المعيار الرئيسي [في تجارة الأسلحة] هو النظر في مخاطر إساءة الاستخدام. "الخطر وليس اليقين".

فلماذا يستمر بيع السلاح للسعودية؟

لأنها تخلق أو تحافظ على الوظائف. وفقا للأرقام المقدّمة عندما وقع المحافظون العقد، فإن هذا البيع وحده سيدعم 3000 وظيفة في المصنع لمدة 14 عاما في جنوب أونتاريو. ما هي الحكومة التي تود أن تكون هي الحكومة التي تفقد هذه الوظائف؟

يدرك سيزار جاراميلو أن القضايا الأخلاقية المتعلقة ببيع الأسلحة لا تطغى على القضايا الاقتصادية بالنسبة لغالبية الناخبين. لكن لا يسعه إلا تكرار أنه من خلال ذلك، فإن الحكومة الكندية تنتهك قوانينها والتزاماتها الدولية. معاهدة تجارة الأسلحة، مهما كان نصها شجاعا، فإنها لا توفّر أي آلية لمعاقبة الدول الموقّعة التي تنتهكها. لذلك، يمكن لكندا، مثل فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، الاستمرار في شجب العنف مع توفير الأسلحة لضمان استمراره.

يأسف السيد جاراميلو على افتقار الحكومة إلى رؤية طويلة المدى بشأن هذه القضية. 

"أتساءل عمّا إذا كان [جاستن ترودو] قد أزعج نفسه في قياس الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها سياسيا من خلال القيام بالشيء الصحيح [بوقف بيع هذه الأسلحة]. سيكون الأمر مثيرا للجدل، فالضغط من المجمّع الصناعي العسكري سيكون قويا، لكنه قد يكون إرثا عظيما للكنديين".

من خلال أبحاثي، توصلت إلى فهم أن القنابل التي تسقط على بعد أميال قليلة من أخي ليست كندية، لكنها بالتأكيد أمريكية.

أما بالنسبة لأولئك الذين تسقط الأسلحة الكندية على رؤوسهم، أعرف أنكم ستقولون لي: إن أصل المرض لا يغير كثيرا في عواقبه.

*(صحيفة لوكوتوديان الكندية

*مقالة للكاتب فريدريك لافوا)

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.