تقارير
الهدنة الأممية في اليمن.. هل يمكن البناء عليها لسلام شامل؟
أربعة أشهر تكاد تنتهي من عُمر هدنةٍ رعتها الأمم المتحدة في اليمن، توقفت فيها العمليات العسكرية العابرة للحدود بشكل كامل، فيما استمرت العمليات الداخلية، ولكن بشكل محدود، غير أن استمرارها تسبب بسقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، ما يعني أن الهدنة نجحت بشكل كامل في تأمين مصادر وطرق إمدادات الطاقة في السعودية، والتجارة العالمية.
رعاة الهدنة لم ينجحوا، حتى الآن، في تحويلها إلى خطوة جادة في طريق توقف الحرب وبدء عملية سلام شاملة في اليمن.
هل ستنجح الأمم المتحدة في تجديد الهدنة دون الاستجابة لأي من مطالب أطراف النزاع في اليمن، أم أن لتجديد الهدنة شروطا لا بُد من التعامل معها؟
-هدنة مدفوعة
في هذا السياق يقول الصحفي، طالب الحسني: "إن الهدنة الأممية مدفوعة لتأمين مصدر الطاقة العالمية في السعودية من هجمات الحوثيين"، مشيرا إلى أن الحوثيين "يفرضون معادلة مهمة دفعت كلا من السعودية وأمريكا لتقديم تنازلات خوفا من استهداف شركة أرامكو".
وأوضح الحسني لبرنامج زوايا الحدث، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، أن "انتزاع حق سيادي بالقوة، أمرا جيدا، ومستقبلا سيكون الشرط أن تسحب القوات الأجنبية من جنوب البلاد، وهذا سيطرة ضمن معادلات المستقبل".
ويرى الحسني أن في "المستقبل لن يكون هناك غطاء جوي لما تسمى بالشرعية، وأن المحافظات الجنوبية ستستعاد بعمليات عسكرية، بدون غطاء جوي، لأن وجود غطاء جوي يعني هناك استهداف للسعودية، أي هناك حرب، وهناك تهديد للطاقة العالمية".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة والسعودية لديهما مقاربة جديدة للبحث فيما إذا كان هناك قبول من قِبل الحوثيين بمفاوضات داخلية مقابل رفع الحصار وإنهاء الحرب، على شرط أن يكون هناك إشراك لما تسمى بالشرعية"، مضيفًا، أن "هذا أكبر سقف ممكن أن يصل إليه التحالف".
وأكد أن الحوثيين "يستغلون الهدنة لترتيب صفوفهم والاستعداد للحرب، كونها مجرد هدنة مؤقتة للاستراحة"، لافتا إلى أن "هذا أمر مطلوب يحصل في كل الحروب والصراعات، وهي حاجة دولية إقليمية هي من جاءت بالهدنة".
-هدنة إنسانية
بدوره يصف الصحفي، أحمد شوقي، ما قاله الحسني إنه "حالة من التباهي الطفولي الذي تمارسه المليشيات على الآخرين، وتشعر بأنها مركز الكون، وأن الوجود الإنساني بل والأجرام السماوية تدور وتتمركز حول وجودها الضحل".
وقال شوقي: "إن طرف الشرعية اعتبر الهدنة كفرصة جديدة من أجل التخفيف عن معاناة المواطنين، من خلال فك الحصار عن تعز وبقية المناطق المحاصرة، وإعطاء فرصة للمواطنين من أجل التقاط أنفاسهم، وليست من أجل الاستعداد لحرب".
وأشار إلى أن "نوايا المليشيا الحوثية واضحة وليست مخفية، وإنما معلنة بأنهم يستخدمون الهدنة من أجل الاستعداد لحرب، وهذا شيء مؤسف".



