تقارير

الهدنة الهشة.. مساعٍ للتمديد وفشل في التنفيذ

أعلنت واشنطن التزامها بتمديد الهدنة في اليمن بحلول الثاني من أكتوبر المقبل، وأكدت أن ذلك يستدعي من مليشيا الحوثي التحلي بالكثير من المرونة وتقديم التنازلات.

وعلى لسان مبعوثها إلى اليمن، تيم ليندكينغ، حذّرت واشنطن من عودة الحرب في هذه المرحلة، التي من شأنها ستقوّض كل ما تم إحرازه من تقدّم في مساعي السلام، وستؤدي إلى المزيد من الدَّمار في البنية التحتية وتفاقم الأزمة في البلاد.

وبالرغم من زيارة المبعوث الأممي لليمن إلى طهران مؤخرا، عقبتها زيارة للوفد الحوثي، إلا أن واشنطن تنفي وجود أي علاقة للصراع في اليمن بالمفاوضات التي تجريها مع إيران بشأن إحياء الاتفاق النووي، وفي الوقت ذاته تعبّر عن أملها بأن تكون لمفاوضاتها مع إيران انعكاسات إيجابية على الصراع في اليمن في حال تم الاتفاق.

- ضغوط أحادية

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي، عبدالوهاب العوج: المبعوثان الأمريكي والأممي دائما يركزان بضغوطهما على الحكومة الشرعية وحليفها المتمثل بالتحالف السعودي - الإماراتي، من أجل منح هدايا ومزايا لمليشيا الحوثي الإيرانية".

وأوضح أنه "لم يرَ أي ضغوط تمارس على مليشيا الحوثي، بل تم فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة لها، وتدفقت المساعدات الإنسانية التي تتحكم بها، دون أي مقابل، واليوم يصرّح المبعوث الأمريكي بتقديم مزايا جديدة للمليشيات مقابل تمديد الهدنة، من دفع للرواتب وفتح وجهات جديدة من مطار صنعاء إلى دول أخرى، دون الحديث عن فتح الطرقات، لاسيما في تعز".

وأشار إلى أن "المشكلة في الطرف الضعيف المتمثل بالحكومة والتحالف، أصبح يقدّم هذه الهدايا والمزايا، دون وجود أي مقابل أو على الأقل ضغوط على المليشيات الحوثية لتنفيذ حتى بند واحد من البنود التي نصّت عليها الهدن والاتفاقيات السابقة".

وأضاف لبرنامج زوايا الحدث، الذي بثته قناة "بلقيس" يوم أمس: "إذا لاحظنا، فإن المبعوث الأمريكي يتغافل ويحاول أن يدلّس ويقول بأن ليس هناك علاقة بين تمديد الهدنة والاتفاق النووي الذي يتم في فيينا مع طهران، رغم أن إيران هي التي أمرت المليشيات الحوثية بالاستعراض بالأسلحة التي تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهو تهديد صريح من إيران".

وتابع: "اليوم ميناء الحديدة مفتوح على مصراعيه، ومن الأكيد أن تدخل منه الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية للاستعداد لحرب قادمة، بينما المليشيات لا تلقي بالا للمبعوثَين الدوليين، وتنظر لهما على أنهما مجرد وسطاء فقط".

- مصالح دولية

من جهته، يرى المحلل السياسي إبراهيم القعطبي أن "ما ذكره المبعوث الأمريكي حول علاقة تمديد الهدنة بالملف النووي الإيراني قد يكون حقيقة، كون الهدف من تمديد الهدنة هو إيجاد نوع من الاستقرار بين مليشيا الحوثي والسعودية، وذلك لتأمين وصول الطاقة إلى أوروبا في ظل دخول فصل الشتاء القارس".

وأضاف: الهدف من الهدنة أيضا اتجاه لاستخراج المزيد من النفط اليمني والغاز لتمويل أوروبا بالطاقة، أما من ناحية تهديد المليشيا للممر الدولي في البحر الأحمر، فالمليشيا تدرك بأن استهدافها لأي سفينة سيجعلها تواجه العالم بأسره".

وفي حديثه عند دور التحالف، أشار القعطبي إلى أن "التحالف السعودي - الإماراتي قوّض الشرعية اليمنية، وأحال الرئيس واستبدله بمجلس فرضته السعودية والإمارات، وبمليشيات تابعة لهما، وهما اليوم تعبثان بالمناطق التي من المفترض أنها تكون محررة".

- الهدنة الهشّة

في هذا السياق، يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "نحن في منظمة سام نعد حاليا تقريرا بعنوان الهدنة الهشة، ومحافظة تعز هي المعيار الرئيسي والحقيقي لهذه الهدنة في التقرير".

وأوضح أنه "منذ ما قبل اتفاقية ستوكهولم والمجتمع الدولي يتعامل مع مليشيا الحوثي كطفل مدلل، ولقراءة هذا السلوك الغربي قراءة منطقية، يمكن القول إن الغرب يحللون ديناميكية السلطة في اليمن، وبالفعل هناك تغيّر كبير في موازين القوى على أرض الواقع".

وتابع: "الغرب يدركون اليوم بأن الفصائل داخل معسكر الشرعية متصارعة وضعيفة، وغير قادرة على أن تلعب دورا مهما ومؤثرا على الواقع ومسلوبة القرار، بعكس مليشيا الحوثي التي على الأقل تظهر بأنها متماسكة وأن لديها قوة"، مشيرا إلى أنه "لا أحد ينكر علاقتها بإيران كطرف موجود على الواقع، لكن إيران مصالحها واضحة عكس الطرف الآخر المشتت".

وقال: "لم نرَ في الحقيقة، منذ رمضان، أي هدنة، وهي في البداية اقتراح سعودي بدأ ثم اختطفه المبعوث الأممي ثم مُدد، مع أنها غير قائمة على أي أُسس، ولا توجد أطراف راعية لها، ولا توجد أي اتفاقية موقّعة من قِبل الأطراف على الأقل، ولا فيها أي التزامات، لذا لا يمكن أن نسميها هدنة".

ويرى الحميدي أن "على الحكومة أن تمتلك قرارا، فبدون امتلاك القرار ستكون هذه الهدنة بمثابة هدايا مجانية لمليشيا الحوثي، مع أننا نؤيد كل ما يمكن أن يخفف من معاناة المواطنين بالشأن الإنساني".

وفي تعليقه على المستوى السياسي والعسكري، قال الحميدي: "إن الهدنة قوّت وعززت من قوة مليشيا الحوثي على الأرض، وأعطتها تماديا أكبر، وهي تقول الآن بالفم المليان بأنها لن تذهب إلى الهدنة، وتتوعد بأنها ستتجه إلى حرب قادمة أشد ضراوة وأكثر تطورا".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.