تقارير
الوحدة اليمنية في زمن الطائفية السياسية.. وأخطار الانفصال

قناة بلقيس - عبد السلام قائد
يتجدد الجدل حول واقع الوحدة اليمنية ومستقبلها كلما مرّت ذكرى إعادة تحقيقها في 22 مايو 1990، خصوصا بعد أن صارت مطالب انفصال جنوب اليمن تحظى بدعم ورعاية من قِبَل التحالف السعودي الإماراتي، الذي عمل على إضعاف السلطة اليمنية الشرعية، ولم يواجه الانقلاب الحوثي بجدية وعزم وفقا للأهداف المعلنة للتدخل العسكري في اليمن، في وقت تشهد فيه المنطقة انقسامات وتحالفات طائفية عابرة للدول والقوميات.
ولم يعد الانقسام بين اليمنيين اليوم يتمركز حول مطالب انفصال جنوب اليمن عن شماله، فالأزمة الحالية التي تشهدها البلاد، والتدخل السلبي للتحالف السعودي الإماراتي، كل ذلك تسبب في بروز خطوط الانقسام المذهبي والطائفي والمناطقي والقبلي والأيديولوجي في كل أنحاء البلاد، ولا شك أن ذلك سيكون له آثاره السلبية على مجمل أوضاع اليمن والإقليم في حال تحقق انفصال جنوب اليمن.
- الخطر الرئيسي للانفصال
وبما أن الانقسام الطائفي هو الطاغي على الصراع في اليمن والإقليم بشكل عام، في حين تتمدد وتتوثق عرى التحالفات الطائفية العابرة للدول والقوميات، فإن انفصال جنوب اليمن ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻀﻄﺮﺑﺔ -في حال حدوثه- ﻳﻤﺜﻞ ﻣﻔﺘﺎﺣﺎ ﻷﺯﻣﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ، ﺳﺘﻠﻘﻲ ﺑﻈﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻄﺮﻱ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺗﻨﺎﻫﺾ ﻓﻴﻪ ﻣﻌﻈﻢ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻱ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻧﻔﺼﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺧﺸﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻤﺪﺩﻫﺎ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺃﻭ ﺃﻗﺎﻟﻴﻢ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺰﻋﺎﺕ ﺍﻧﻔﺼﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻇﻬﺮ ﺟﻠﻴﺎ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺭﻓﺾ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺩﻭﻟﻲ ﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻧﻔﺼﺎﻟﻴﺔ ﺗﺒﻨﺎﻫﺎ ﺍﻷﻛﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺇﻗﻠﻴﻢ ﻛﺘﺎﻟﻮﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ.
ويكمن الخطر الرئيسي في حال حدوث انفصال جنوب اليمن، أن ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺣﻠﻔﺎﺀﻫﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ ﺳﻴﺴﺘﺜﻤﺮﻭﻥ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻹﻧﻬﺎﻙ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﻃﺎﺋﻔﻲ ﻭﻣﺬﻫﺒﻲ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻪ، وسيزيد من شدة الخطر أن ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻟﺘﻴﻦ ﺳﻴﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺢ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻷﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮثي ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﺃﻗﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪ، ﺳﺘﺼﺒﺢ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﺑﻤﻔﺮﺩﻩ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺳﻴﺜﻴﺮ ﺃﻃﻤﺎﻋﻬﺎ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﻭﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﻢ، ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ، ﻭﺗﻮﻇﻴﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻭﻓﻲ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻻﺟﺘﻴﺎﺣﻬﺎ ﺑﺬﺭﻳﻌﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ.
كما ستتحول دولة شمال اليمن إلى نسخة مشوهة من إيران تهدد دول الإقليم وطريق الملاحة الدولية عبر مضيق باب المندب، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺗﻌﺎﻇﻢ ﺩﻭﺭ الحوثيين ﻭﻫﻴﻤﻨﺘﻬﻢ، ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺩﻭﻟﺔ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻖ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺤﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﻭﻳﺪﻳﺮﻫﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ، ﻭﺳﺘﺘﺤﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﻄﺮ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﺗﻬﺪﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻓﻘﻂ.
يضاف إلى ذلك أن ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ، ﺳﻴﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﺭﻋﺔ، ﻛﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﺘﻘﺰﻳﻢ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺭﺣﺎﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﺣﺪ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘُﻤﻜﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﺧﺘﺮﺍﻗﺎﺕ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻭﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﻋﺪﺓ ﻗﻮﻯ ﻭﺩﻋﻤﻬﺎ، ثم ﺗﻮﺣﻴﺪﻫﺎ ﺗﺤﺖ ﻻﻓﺘﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺪﺩ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﺎﻡ ﺩﻡ ﻭﺃﺯﻣﺎﺕ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﻳﺼﻌﺐ ﺣﻠﻬﺎ ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ عليها.
ولا أحد يدري ما مدى الخطورة على استقرار اليمن والإقليم عموما والسعودية خصوصا في حال تآمرت السعودية والإمارات على الوحدة اليمنية ودعمتا مشروع الانفصال حتى تحقيقه، خصوصا أن النفوذ الإيراني بدأ يتنامى في اليمن منذ أواخر عهد الرئيس السابق علي صالح وحتى اليوم على مرأى ومسمع السعودية وغيرها حتى صار يشكل خطرا عليها، ورغم ذلك ما زالت تتعامل مع أزمة اليمن باستخفاف ومؤامرات هي أول من سيكتوي بنارها.
ففي أواخر عهد علي صالح، ﺗﻤﻜﻨﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺷﻤﺎﻟﻪ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺩﻋﻤﺖ ﺑﻌﺾ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻟﻲ ﻣﺎﺩﻳﺎ ﻭﺇﻋﻼﻣﻴﺎ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺩﻋﻤﺖ ﺟﻤﺎﻋﺔ الحوثي ﻣﺎﺩﻳﺎ ﻭﺇﻋﻼﻣﻴﺎ ﻭﻟﻮﺟﺴﺘﻴﺎ، ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻬﺮﺏ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻼﺡ، ﻭﺩﻓﻌﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻔﺰﺍﺯ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺗﻬﺪﻳﺪﻫﺎ، ﺑﺪﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻴﻤﻦ في عام 2014، ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺑﺎﻻﻧﻘﻼﺏ ﻭﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺑﺄﻥ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺭﺍﺑﻊ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺗﺴﻘﻂ ﻓﻲ ﻳﺪ ﻃﻬﺮﺍﻥ، ﻭﺃﻥ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ ﻋﺎﺩﺕ ﻭﻋﺎﺻﻤﺘﻬﺎ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ إيران ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺗﻬﺮﻳﺐ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮثي، ﻭﺗﻤﺪﻫﺎ ﺑﺎﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺎﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ والطائرات المسيّرة إيرانية الصنع.
- صراعات داخلية معقدة
ولن يتوقف الأمر في حدود الصراع المذهبي والطائفي وتصديره إلى عمق السعودية وغيرها من دول الخليج، بل ﺳﺘﻈﻬﺮ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﻓﻲ ﻛﻞٍّ ﻣﻦ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺟﻨﻮﺑﻪ، ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻄﺮﻳﻦ، ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻴﻨﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﻛﻞ ﺷﻄﺮ. ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺳﻴﻈﻬﺮ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮثي ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺳﻴﻈﻬﺮ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﻋﻮﺍﺋﻞ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ، ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ.
كما أن ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺳﻴﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﻇﻬﻮﺭ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺳﺘﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﻗﻮﻯ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ، ﻭﺳﺘﻮﻇﻔﻬﺎ ﻹﻳﺬﺍﺀ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، وفي مقدمتها إيران، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﺤﻞ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﻭﻛﻠﻔﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ، خصوصا ﺃﻥ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺍﻋﺘﺮﺗﻬﺎ ﻇﻮﺍﻫﺮ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻃﺎﺭﺋﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺧﻄﺮﻫﺎ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺑﺎﻟﻮﻛﺎﻟﺔ، ﻭﻇﻬﻮﺭ ﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﻋﻨﺼﺮﻳﺔ ﻋﺎﺑﺮﺓ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺎﺕ، ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻇﻬﻮﺭ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻣﺘﻨﻘﻠﺔ ﻭﻟﻬﺎ ﻗﺪﺭﺓ ﻓﺎﺋﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻔﻲ ﻭﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﻭﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺗﺤﻮﻻﺗﻬﺎ، ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ.



