تقارير
إلى أين تتجه الخطوات التصعيدية لحلف قبائل حضرموت؟

غادر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مدينة المكلا، بعد أكثر من أسبوع على وصوله، الذي تزامن مع خطوات تصعيدية جديدة أعلنها "حلف قبائل حضرموت"، في سياق مطالبه بتحسين الخدمات الأساسية في المحافظة، والمشاركة في التسوية السياسية.
ودعا رئيس "حلف قبائل حضرموت"، عمرو بن حبريش، مسلحيه المرابطين في مناطق الإنتاج النفطي إلى رفع الجاهزية، والاستعداد لتنفيذ خطوات تصعيدية أكبر من شأنها تنفيذ أهداف الحلف المعلنة.
هذا التصعيد يأتي في ظل تجاهل مجلس القيادة الرئاسي، لمطالب "حلف القبائل"، والرد على خطواته التصعيدية، فيما تعثَّر الاتفاق مع مليشيا الحوثي على استئناف تصدير النفط بناءً على تراجع الحكومة عن قرارات البنك المركزي.
- ليس هناك تجاوب
يقول رئيس الدائرة الإعلامية لمؤتمر حضرموت الجامع، صلاح بو عابس: "حلف قبائل حضرموت عقد، في أواخر الشهر الماضي، لقاء بقياداته ورموزه في محافظة حضرموت، وصدر عنه بيان فيه عدد من المطالب تتعلق بأبناء حضرموت، ووجّه الخطاب مباشرة للدكتور رشاد العليمي".
وأضاف: "الناس، في حضرموت جميعها، التفَّت حول ما صدر عن الحلف؛ لأنه يلبّي تطلعات الناس واحتياجاتهم، خاصة في الجوانب الخدمية".
وتابع: "كان أبناء حضرموت جميعا ينظرون إلى أنّ تواجد الرئيس في حضرموت سيكون مبادر ومستجيب لهذه المطالب المشروعة، التي ليس فيها نوع من الشك، لكن -للأسف- كانت هناك خيبة أمل كبرى من أنه لم يستجِب لهذه المطالب، رغم أنها حق مشروع".
وأشار إلى أن "الناس تقول أعطونا شيئا من ثروة هذه الأرض، التي من حقنا أن ننعم بالكهرباء، وتحسين ظروف المعيشة".
وأردف: "للأسف الشديد، ليس هناك تجاوب حتى الآن، بحسب ما تقول مصادر في حلف قبائل حضرموت، وفي البيان كان قد حدد 48 ساعة، في حالة عدم الاستجابة سوف يصعّد بخطوات أخرى".
وأوضح: "الحلف بالفعل أصدر تحذيرا قبل أن يشرع في تصعيده، وبعد انتهاء المهلة، اندفعت الكثير من أطياف المجتمع الحضرمي إلى الهضبة لمناصرة الحلف ومساندته".
- مخيِّب للآمال
يقول الصحفي راضي صبيح: "زيارة الرئيس العليمي كانت مخيِّبة للآمال كالعادة، ولم ترتقِ إلى مستوى المأساة، التي تمر بها حضرموت، ومطالب السكان المشروعة".
وأضاف: "العليمي اكتفى كالعادة بترديد الإشادات والمديح لحضرموت بأنها بلدة النظام والقانون، ولم يعقد، خلال هذه الزيارة، حتى اجتماعا موسعا مع الشخصيات الاجتماعية والقبلية المؤثرة في المحافظة".
وتابع: "ربما يعود هذا إلى الوضع المتوتِّر في المحافظة والسخط من قِبل هذه المكوِّنات والسلطة المحلية والفشل الذريع في إحداث أي اختراق في ملف الخدمات، فضلا عن الملفات السياسية".
وأوضح: "زيارة العليمي الثانية للمكلا ربما كان هدفها الأساسي شيء آخر، وهو المتعلق بإعادة تصدير النفط، من ميناء الضبة المتوقف منذ قرابة عامين، والذي اصطدم بتعثر الاتفاق مع الحوثيين، وتصعيد حلف القبائل ومطالبه بخصوص تخصيص الشحنات المتواجدة في خزانات الضبة والمسيلة التي تقدَّر ب3 ملايين برميل".
وأردف: :إعلام السلطة المحلية، بعد مغادرة العليمي، نشر خبرا وقال إن العليمي اعتمد إنشاء محطة كهربائية للمحافظة بقوة 100 ميجاواط، وستكون مناصفة بين الساحل والوادي".
ولفت إلى أن "هذا، للأسف، تصريح مخيِّب للآمال، ويكشف عن تراجع المؤسسة الرئاسية في تلبية مطالب المحافظة السابقة".



