تقارير

إلى أين يقود إعلان الحوثيين حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر؟

إلى أين يقود إعلان الحوثيين حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر؟

أعلنت جماعة الحوثي، الاثنين، فرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، متوعدة بتوسيع عملياتها العسكرية ضد إسرائيل خلال المرحلة المقبلة، في خطوة أثارت مخاوف من تداعيات إقليمية قد تطال أمن الملاحة الدولية والبنية التحتية في اليمن.

وقالت جماعة الحوثي في بيان إن “كافة تحركات العدو الإسرائيلي في البحر الأحمر باتت هدفًا مشروعًا لقواتها”، مؤكدة استمرار ما وصفته بـ”عمليات الإسناد” المرتبطة بالحرب في غزة.

وحذر نائب رئيس الهيئة الاعلامية لجماعة الحوثي، نصرالدين عامر، من أن "أي اعتداء على أي ساحة يعني الاعتداء على كل المحور وسيتم الرد عليه من كل المحور"، في اشارة الى مايسمى بـ"محور المقاومة" الذي ترعاه ايران.

 

وقال عامر: "البحر الأحمر ممنوع على الملاحة الإسرائيلية وكل تصعيد في أي ساحة من ساحات المواجهة سيواجه بخطوات تصعيدية متصاعدة من قبل اليمن وكل محور الجهاد والمقاومة".

الذراع الثالث

من جانبه اعتبر الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد، أن ظهور الحوثيين بعد غياب استمر أربعة أشهر يحمل دلالات مرتبطة بتطورات الحرب، مشيرًا إلى أن إيران "نشّطت ذراعها الثالث القادر على تهديد الملاحة في باب المندب".

وقال الراشد إن أي إغلاق فعلي للممر الملاحي سيؤدي إلى توسيع نطاق الدول المتضررة، بما يعزز الضغوط الدولية على إيران، لكنه أشار في المقابل إلى أن طهران قد ترى في التصعيد وسيلة لزيادة الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في سياق المفاوضات الجارية وتفادي إطالة الأزمة.

 

وأضاف أن التصعيد قد يعرّض ما تبقى من قدرات الحوثيين لضربات إسرائيلية مباشرة، وربما يفتح المجال أمام تحركات عسكرية من القوى اليمنية المناهضة للجماعة.

بعد اعلامي ودعائي

من جانبه، رأى الخبير السعودي في الشؤون العسكرية والاستراتيجية أحمد الفيفي أن تدخل الحوثيين في المواجهة الحالية يحمل بعدًا إعلاميًا ودعائيًا أكثر من كونه ذا تأثير عسكري فعلي على إسرائيل.

وقال الفيفي إن الجماعة، بوصفها جزءًا من "محور المقاومة"، تستفيد سياسيًا وإعلاميًا من إعلان الانخراط في الصراع، لكنه استبعد أن يحقق الحوثيون تأثيرًا حاسمًا سواء عبر استهداف إسرائيل مباشرة أو عبر تهديد السفن المرتبطة بها، لافتًا إلى قدرة شركات الملاحة على تغيير مسارات السفن أو أعلامها.

وحذر الفيفي من أن المدنيين اليمنيين قد يتحملون تبعات أي رد إسرائيلي محتمل، مشيرًا إلى أن إسرائيل "لا تركز عادة على الأهداف العسكرية فقط، بل تستهدف أيضًا البنى التحتية والرموز القيادية"، بحسب تعبيره.

تثبيت واقع

بدوره، قال محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة أحمد الشلفي إن إعلان الحوثيين لا يمثل تحولًا جذريًا في المشهد البحري القائم، بقدر ما يعكس تثبيتًا لواقع تشكل خلال الأشهر الماضية، حيث أصبحت حركة السفن المرتبطة بإسرائيل محدودة بالفعل نتيجة الإجراءات الأمنية وتغيير مسارات الشحن الدولية.

 

وأضاف الشلفي أن الجماعة تبدو أكثر جرأة عندما تكون الولايات المتحدة بعيدة عن المواجهة المباشرة، موضحًا أن سقف الخطاب الحوثي يرتفع كلما انحصر الصراع مع إسرائيل وحدها، بما يمنح الجماعة مساحة أوسع للمناورة السياسية والعسكرية.

ويرى مراقبون أن مستقبل المواجهة في البحر الأحمر سيظل مرتبطًا بمسار الحرب الإقليمية الأوسع بين إيران وإسرائيل، وبمدى استعداد القوى الدولية للتعامل مع أي تهديد جديد للممرات البحرية الحيوية في المنطقة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.