تقارير

اليمن.. 6 سنوات من المعاناة والموت في حرب مشؤومة

اليمن.. 6 سنوات من المعاناة والموت في حرب مشؤومة

في 26 مارس 2015، شنّ تحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حربا مشؤومة على المتمردين الحوثيين في اليمن. حيث وصفت الأمم المتحدة الوضع في اليمن بأسوأ كارثة إنسانية في العالم.

كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (مخطط الحرب) يؤكد على تحقيق نصر سريع ضد المتمردين الحوثيين من خلال خوضه الحرب في اليمن.

إدارة أوباما، التي صدّقت -على ما يبدو- مزاعم محمد بن سلمان،  دعمت بعشرات المليارات من الدولارات في مبيعات الأسلحة والدعم اللوجستي.

بعد ست سنوات، يبدو توقّع بن سلمان لحرب قصيرة وكأنه مزحة قاسية، والدور الأمريكي المستمر في دعم التحالف السعودي - الإماراتي غير معقول.

لقي ما يقرب من ربع مليون شخص حتفهم منذ بدء التدخل السعودي - الإماراتي، بسبب الضربات الجوية العشوائية، والحصار العقابي، والأمراض التي يمكن الوقاية منها، نتيجة تدمير البنية التحتية المدنية، ونقص الإمدادات الطبية، كما وثّق تقرير حديث ل'سي إن إن'.

يستمر الحصار حتى يومنا هذا، مما يمنع استيراد الوقود الذي عرّض المستشفيات لصعوبات كثيرة، وأعاق إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية.

وأكد "ديفيد بيزلي"، رئيس برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بالقول: "لا أستطيع أن أقول هذا بما فيه الكفاية: بمجرد أن تأتي المجاعة، يكون الأوان قد فات.  بدون تدخل عاجل في اليمن هذا العام، فإننا نجازف بفقدان طفل كل 75 ثانية".

بدأت إدارة بايدن بملاحظة واعدة فيما يتعلق باليمن.  في أول خطاب له عن السياسة الخارجية، قال الرئيس إن الولايات المتحدة ستوقف دعمها للعمليات الهجومية في اليمن، وستوقف مبيعات الأسلحة ذات الصلة.
ومنذ ذلك الحين، أوقفت الإدارة عمليتي بيع قنابل للسعودية، وأمرت بمراجعة صادرات الأسلحة الأمريكية إلى السعودية والإمارات.

ولكن هناك الكثير مما يتعيّن القيام به،  يجب على بايدن تعليق جميع مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حتى يتم رفع الحصار، ودعم وقف إطلاق النار الدائم، والانخراط في عملية سلام شاملة تضع حدا للحرب. أكثر من 80 منظمة وفردا دعت إلى ذلك، في رسالة موجّهة إلى إدارة بايدن.

سيكون قطع الدعم اللوجستي للقوات المسلحة السعودية وسيلة فعالة بشكل خاص لإقناع السعوديين بإنهاء دورهم في معاناة اليمن.

كما أشار بروس ريدل، من معهد "بروكينغز"، إلى أنه سيتم إيقاف دعم القوات الجوية الملكية السعودية في وقت قصير. سيؤدي وقف هذا الدّعم إلى إرسال رسالة صارمة إلى الرياض، لإنهاء أعمالها المتهوّرة، التي قال النائب تيد ليو (ديمقراطي من كاليفورنيا) إنها "تبدو لي كجرائم حرب".

في حين قام ترامب بمعانقة حارة للنظام السعودي، وبشكل خاص زعيمه الفعلي (محمد بن سلمان)، فإن إدارة أوباما تتحمّل المسؤولية أيضا.

منع ترامب جهود الكونجرس لوقف بيع القنابل وغيرها من المعدات إلى المملكة العربية السعودية، بحُجة أن الوظائف والأرباح الأمريكية لشركات مثل 'رايثيون'، 'بوينج'، 'لوكهيد مارتن'، كانت أكثر أهمية من حياة اليمنيين.

لقد تمسّك بهذه السياسة غير الأخلاقية، التي تأتي بنتائج عكسية حتى بعد القتل الوحشي للصحفي السعودي المقيم في الولايات المتحدة (جمال خاشقجي).

لكن إدارة أوباما أخطرت الكونجرس بمبيعات أسلحة محتملة تزيد عن 115 مليار دولار للسعودية خلال فترتي ولايتها، بما في ذلك الطائرات المقاتلة، والمروحيات الهجومية، والقنابل والصواريخ التي تُستخدم الآن في الحرب في اليمن.

منذ ذلك الحين، أعرب مسؤولون سابقون في إدارة أوباما، وكثير منهم في إدارة بايدن، عن أسفهم لدعم إدارتهم الجهود الحربية السعودية، لكن الآن فرصتهم لفعل شيء حيال ذلك.

مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، أوضح ما يجب القيام به على المدى القصير لوقف الدّمار في اليمن: "وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، إلى جانب افتتاح مطار صنعاء، وضمان تدفق الوقود دون عوائق إلى الداخل". وأضاف أن ذلك "من الضرورات الإنسانية الملحة".

وقدمت الحكومة السعودية مبادرة تشمل رفعا جزئيا للحصار، مشروطا بموافقة الحكومة (المعترف بها دوليا) وجماعة الحوثي.
ما مدى جدية هذه المبادرة؟ وهل ستؤدي في النهاية إلى رفع الحصار بكامله؟ إلى الآن لم يتضح بعد.

كما أشار حسن الطيّب من لجنة 'الأصدقاء' للتشريعات الوطنية: "يجب على إدارة بايدن الضغط على المملكة العربية السعودية لإنهاء حصارها على اليمن من جانب واحد كعمل إنساني، بغضّ النظر عن المفاوضات بين الأطراف المتحاربة. إن ربط رفع الحصار بالمحادثات الجارية هو وصفة لإطالة معاناة الشعب اليمني".

يجب على إدارة بايدن استخدام جميع الأدوات المتاحة لها للضغط على السعوديين للقيام برفع شامل وغير مشروط للحصار، حتى في الوقت الذي تدفع فيه المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للعمل نحو اتفاق سلام دائم وشامل لإنهاء الحرب.
فاليمن، بعد ست سنوات من الحرب والمعاناة، لا يستطيع التحمّل أكثر.

المصدر: صحيفة ذا نيشن الأمريكية

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.