تقارير

اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. كيف يتعامل الغرب مع حقوق الإنسان في غزة؟

يمر اليوم العالمي لحقوق الإنسان هذا العام، وسط زيادة غير مسبوقة في حالات انتهاكات حقوق الإنسان في العديد من الدول، إذ ترتفع غزة كصرخة مدوّية، لتشهد على وحشية الغرب في مواجهة الإنسانية،  وهو ما يعكس  حجم انهيار القيم الإنسانية، وينذر  بحجم الكارثة.

تواصل قوات الاحتلال ارتكابها المجازر ضد المدنيين، مما يترك المدفعين عن حقوق الإنسان، عاجزين أمام هذه الوحشية، لتتحول غزة إلى عنوان لانتهاكات الغرب ضد حقوق الإنسان، شهدت ضربة عالمية، باستخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو، ضد قرار إيقاف الحرب، وهو إمر يبرز القوة كمنطق سائد على الحق، ويثير التساؤل حول كيفية تعامل الغرب مع حقوق الإنسان، في ظل هذه المتغيرات.

ومع استمرار دعم إدارة بايدن للاحتلال، وتكريس الأنظمة الاستبدادية، وتحديات مواجهة هذا السيناريو، يتساءل العالم: هل سقطت شماعة الدفاع عن حقوق الإنسان؟

كذبة حقوق الإنسان

يقول مسؤول الإعلام في منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان -الصحفي وديع عطاء، حتى نكون واقعيين، ما يحصل اليوم في قطاع غزة وفي مدن الضفة و فلسطين بشكل عام، نصل منه إلى حقيقة مرة، وان حقوق الإنسان كذبة كبيرة صنعتها الدول الكبرى لتستخدمها بما يخدم أجندتها الخاصة وبما يخدم سياساتها ومصالحها فقط.

وأضاف: الدول الكبرى وخصوصا الدول الخمس الدائمة العضوية، وكذلك الأمم المتحدة بالدول المركزية المؤثرة على مستوى أوروبا وعلى مستوى العالم كله، لا تنظر إلا بما يخدم أجندتها وأهدافها السياسية ومصالحها التي تتواجد في مناطق العالم.

وتابع: اليوم حينما نرى الدماء التي تسفك في قطاع غزة ، واليوم ارتفع العدد إلى ١٨ ألف شهيد، فإن ذلك يؤكد تماما بأن حقوق الإنسان فعلاً كذبة، وأن ميثاق الأمم المتحدة ، والقانون الدولي لحقوق الإنسان ليس إلا موادا تم إنتاجها وتصنيعها للدول الضعيفة والتي يمكن أن يتم استخدام هذه الحقوق والقوانين ضد من يرتكبها على مستوى قسم معين من الدول.

وأردف:  إذا ما كانت هذه الدول من الدول الافريقية أو الشرق الأوسط أو ما تصنف بالدول النامية ، فإننا نجد المحكمة الجنائية الدولية جادة وحاسمة وأن هناك ضغوط دولية أممية كبيرة لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وزاد: لا حظنا متابعة المسؤولين عن جرائم الإبادة في البوسنة والهرسك والسودان والملاحقة التي تمت لعمر البشير والتي لا تزال المداولات حتى الآن تتعلق في مسألة تسليمها إلى محكمة الجنائية الدولية.

وقال: ما يتعلق بإجرام وإرهاب الدولة التي يقوم بها الكيان بحق الفلسطينيين منذ ٧٠ سنة ، حتى الآن لا يزال العالم بين قوسين من الذي يقوم بتسمية نفسه بالمتحضر والعالم الأول كما يسمي نفسه أعمى أو أعور تجاه هذه الانتهاكات التي ترتكب بدرجة رئيسية في حق المدنيين وفي حق النساء ، وذلك يضع الضمير الإنساني العالمي  أمام اختبار تاريخي وعار إذا صح التعبير.

وأضاف: كأشخاص عشنا هذه الحقبة الزمنية نتابع هذه المآسي ونعتبرها أنها عار في حقنا جميعاً ، ولكن هذا العار ينقسم إلى مستويات يتحمل وزره الدول الكبرى.

وتابع: طوفان الأقصى بشكل عام قسم الإنسانية إلى قسمين ، قسم معها وقسم ضد الإنسانية ، قسم مع الحق و قسم مع الباطل، قسم مع الطفولة والنساء والبراءة ، وقسم مع الوحشية والفاشية والنازية.

وأردف: اليوم هناك امتحان أخلاقي كبير على مستوى الشعوب العالمية ، هناك موجات غضب إنساني اليوم لها ارتدادات إيجابية عكست على الأقل معدن الإنسان الحقيقي لدى بعض الشعوب او أقسام هذه الشعوب ، لكننا نحاكم العموم في الأخير.

وزاد: هناك سياسات وأدوات وقرارات يتخذها المسؤولين عن هذه الدول ، وإذا كانت هذه الشعوب تعجز فعلاً عن إلجام هذه الوحشية وتعجز عن محاسبة الأنظمة التي تحكمها، وأن توقف هذه الجرائم وحروب الإبادة الحقيقية الغير مسبوقة إلا بما يشبهها من الحروب العالمية الأولى والثانية أو الحروب التي ارتباطها بعض مجرمي الحرب في البوسنة والهرسك والشيشان وغيرها.

دعم لا محدود

يقول المحلل والناشط الحقوقي - عبدالرحمن برمان: لم يكن انهيار القيم الإنسانية التي كان يدعو لها المجتمع الغربي وليد اللحظة خصوصاً أن الصراع العربي الإسرائيلي ضل مستمر انهيار في القيم الإنسانية ، اذا كان بداية انطلاق الأمم المتحدة أول إنجاز لها هو منح جزء من فلسطين او ما يسمى حدود إعلان دولة إسرائيل واعلان ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأضاف: استمرت الدول الغربية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في دعم الكيان الصهيوني وهو يرتكب مجازر يرتكب حرب إبادة، ربما في الزمن الماضي لم يكن هناك وسائل إعلام تنقل الـ 55 مذبحة والمجازر الجماعية التي ارتكبها الكيان الصهيوني من دير ياسين إلى مناطق وقرى أخرى تمت ابادتها عن بكرة أبيها.

وتابع: أبشع ما قاله الجنود الإسرائيليين في أحد البرامج الذي أنتج مؤخرا وهم محاربون قدامى، قالوا أنهم كانوا يتقامرون ما الذي في وسط هذه المرأة الفلسطينية ذكر ام انثى ويقبرون بطنها لكي يعرفون من يفوز بالقمار.
لم يتم اتخاذ أي إجراء بحق هذه الجرائم التي ارتكبت ولم تحرك أي آليات دولية من الآليات القانونية للأمم المتحدة حتى بيانات الإدانة لم تكن تظهر بالشكل الذي ينبغي.

وزاد: كل العالم، اليوم، يشاهد لحظة بلحظة ودقيقة بدقيقة وبث مباشر من كل مكان ، نلاحظ في الولايات المتحدة الأمريكية هالة من الغضب لدى المواطنين الأمريكيين ، هالة من هالات الوعي ، والكثير يتحدثون في مواقع التواصل الاجتماعي كيف كانوا مخدوعين في هذه القضية ، وكيف أنهم لم يكونوا يفهموا، وكانوا يروا أن الإسرائيليين مجموعة من الناس المضطهدين وأن هناك إرهابيين يقومون بعمليات إرهابية ضد المواطنين والأبرياء المدنيين الإسرائيليين.

وقال: العالم كله، اليوم، والشعب الأمريكي والمجتمع الأوروبي يشاهد من هو الإرهابي الحقيقي ، لم نشهد هذه البشاعة من قبل ، كنا في السابق نرى أنهم يمارسون الانتهاكات في بلداننا و أوطاننا في العالم الثالث ، في اليمن، وفي العراق، وافغانستان والصومال وفيتنام ، وفي كل مكان ، لكنهم كانوا يحافظوا على القدر العالي من حقوق الإنسان داخل بلدانهم.

وأشار إلى أن هالة حقوق الإنسان داخل أمريكا تنهار وتتراجع ، هناك تضييق على الحريات.

وأضاف: أمس كنا في مظاهرة هنا في ولاية ميشجن، تم إلقاء القبض على اثنين من المتظاهرين، أُخرج أحدهما مساءً بعد اعتصام نفذه عدد من الناشطين وبقي آخر سيمثل غداً أمام قاضي مع محاميه.

وتابع: يوم أمس استقالت رئيسة جامعة بلسفانيا بعد أن تعرضت لضغوط كبيرة على موقفها لأنها غضت الطرف عن المظاهرات الطلابية التي تنطلق داخل الجامعة ، تطالب بوقف إطلاق النار ، وقف إطلاق النار اعتبروه معادية للسامية.

وأردف: هناك حالات من الغضب حتى في الدوائر الرسمية، هنا انشقاقات داخل الخارجية الأمريكية ، يوم امس استقال رئيس دائرة الكونجرس في وزارة الخارجية الأمريكية وقال أنه لا يمكن أن يكون مشارك في هذه الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وزاد: حتى في القنوات الفضائية مذيعين يستقيلون بسبب تحيز الإعلام الأمريكية الممول من الصهيونية، انحياز للقاتل وضد الضحية.

وقال: إذا كانت القضية الفلسطينية بداية أول عمل قامت به الأمم المتحدة وهي منح الاحتلال الصهيوني أرض فلسطين ، فإن غزة وفلسطين تكتب اليوم شهادة وفاة وتقفل الباب على مصراعيه على القوانين الدولية التي اصبحت حبر على ورق ولا تحمي حتى الكفل الصغير.

حقوق الإنسان في محك

يقول الباحث في علم الاجتماع - محمد القباطي: ما حدث في ٧ أكتوبر والأحداث الذي تلته غيرت مسار القضية الفلسطينية تماماً ، والثقل اليوم على إسرائيل سياسياً واقتصادياً غير طبيعي ، بالتأكيد باعتبار إسرائيل قوة استعمارية احتلالية في الشرق الأوسط.

وأضاف: إسرائيل عبارة امتداد للتاريخ الغربي الاستعماري ، وهذا يفسر أساسا الاهتمام أو التعاطف الغربي لحماية إسرائيل ، باعتبارها امتداد لمنظومة استعمارية قديمة.

وتابع: ما يتعلق بخصوص الاخلاق و حقوق الإنسان، عالميا، فإن ما تفعله إسرائيل و تبعات ٧ أكتوبر، اليوم ، جعلت العالم والغرب والمنظومة الأخلاقية والمنظومة القيمية الغربية وحقوق الإنسان والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان، في محك واختبار حقيقي، وهذه ليست اول مرة يتجاوز فيها الغرب، القيم الإنسانية المعلنة لحقوق الإنسان.

وأردف: من الأربعينات إلى ما يحدث في غزة حصلت انتهاكات كثيرة لها من قِبل الغرب او من قبل فرنسا او أمريكا حتى في القرن العشرين مع أحداث غزو العراق

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.