تقارير
اليوم العالمي للعمل الإنساني.. الوضع في اليمن في طريقه إلى كارثة إنسانية

أكثر من 400 منظمة على مستوى العالم تطالب أطراف النزاع في مختلف المناطق بحماية جميع العاملين في مجال الإغاثة، وإنهاء الهجمات على المدنيين، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني.
في اليمن أصدرت أكثر من 40 منظمة مجتمع مدني بيانا، طالبت فيه الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات حازمة وفورية ضد مليشيا الحوثي، معبِّرة عن خيبة أملها العميقة من التقاعس المستمر للأمم المتحدة عن محاسبة مليشيا الحوثي بشأن تسييس المساعدات، وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
يُعد اليوم العالمي للعمل الإنساني لتذكير العالم بأن اليمن بحاجة ماسة إلى مساعدته، وأن العمل الإنساني ليس ترفا، بل ضرورة حتمية لإنقاذ الأرواح.
- أسوأ استجابة إنسانية
يقول المنسق العام للجنة العليا للإغاثة، جمال بلفقيه: "اليوم العالمي للعمل الإنساني يصادف أسوأ أزمة إنسانية حصلت في اليمن، ووضعا تضاعفت فيه جميع الاحتياجات بشكل كبير، خصوصا خلال الفترات الماضية".
وأضاف: "تضاعفت الاحتياجات الإنسانية في اليمن مؤخرا؛ لأسباب كثيرة، منها نقص البرامج الإغاثية لإنقاذ حياة المواطنين، إضافة إلى زيادة نحو 240 مديرية إلى درجة المرحلة الخامسة من المجاعة، واضطرابات البحر الأحمر، والوضع الاقتصادي المتدهور بشكل كبير".
وتابع: "الوضع في اليمن ليس أسوأ أزمة إنسانية بقدر ما هو أسوأ استجابة إنسانية، للأسف الشديد، خاصة بعد الأحداث الأخيرة في المنطقة، وكذلك التغيّر المناخي، والانهيار الاقتصادي، حيث أصبحت اليمن بحاجة ماسة للدعم الإنساني بشكل أكبر".
وأشار إلى أن "المبالغ المالية، التي تستلمها هذه المنظمات الإنسانية، لا يستفيد منها الشعب اليمني، بل زادت من معاناتهم، بسبب عدم الشفافية، وأدى ذلك إلى تخفيض دعم الدول المانحة للمنظمات الإنسانية والدولية".
وأردف: "في حال استمرار هذا الوضع وهذه الحالة، خصوصا في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي التي يحصل فيها انتهاكات حقيقية للمنظمات الدولية من قبل المليشيا، سيستمر الوضع بالمضي من سيئ إلى أسوأ، لذا على المنظمات الإنسانية في اليمن أن تنظر نظرة حقيقية للعمل الإنساني والإغاثي، وتغيّر مساره".
وزاد: "الانتهاكات الحوثية ضد العاملين في المجال الإغاثي والإنساني ليس من اليوم، بل كنا نرصد هذه الانتهاكات، منذ العام 2015م، ونبلغها إلى الأمم المتحدة، عبر رئيس اللجنة العليا للإغاثة".
- اتفاق حوثي أممي
يقول رئيس "حملة لن نصمت"، د. عبدالقادر الخراز: "هناك أكثر من اتجاه نستطيع أن نفسِّر ما تقوم به مليشيا الحوثي من انتهاكات ضد العاملين في المجال الإنساني، فالأمم المتحدة لم تقم بأي تحرك تجاه ذلك، وهذا يدل على أن هناك نوعا من الاتفاق، وأن الانتهاكات زادت على الأشخاص الذين رفضوا العمل كما تريد مليشيا الحوثي".
وأضاف: "التحركات الأمنية كلها عبر وسائل الإعلام، أما على أرض الواقع لا يوجد أي شيء، وعلينا أن نراجع تقارير الأمم المتحدة، وأنا نشرت، قبل 6 أشهر، تقارير تتعلق بالانتهاكات التي يتعرض لها العاملون لدى الأمم المتحدة".
وتابع: "97 % من هذه الانتهاكات سجلتها الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وتغاضت عن كل الانتهاكات، التي وجدت في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، ما يعني أن هناك تماهيا".
وأردف: "هناك ضغوطات تعرَّضت لها الأمم المتحدة لنقل مقراتها الرئيسية إلى عدن، ورفضت ذلك، بحُجة اختطاف العاملين، وأنا اعتبر أن هناك اتفاقا بين المليشيا والمنظمات الأممية؛ لأن هناك مصالح مشتركة، حيث تلاعبت المنظمات بالتمويلات، وكانت ضالتها في ذلك مليشيا الحوثي، التي كانت تحصل على نِسب عالية إلى جانب الفساد الذي يحدث".



