تقارير
أمنيات أبناء تعز في 2022.. وقف الحرب وتعافي الاقتصاد

تتباين التطلّعات الشخصية، في حين تتشابه الوطنية، في العام 2022، الذي يأمل فيه المواطنون في مدينة تعز أن تتحقق أحلامهم وأمانيهم المعلّقة، ويكون مختلفاً عن سابقه، وخالياً من الاحتراب والصراعات والحزن والبؤس والفقر والبطالة والكوارث والأوبئة والأمراض والغلاء وتهاوي الاقتصاد وانهيار العملة المحلية، فهل ستتحقق تلك التطلّعات في هذا العام؟!
موقع "بلقيس" تتبع تلك الآمال المعلّقة للعديد من الأشخاص، الذين تمنّوا أن تتوقّف الحرب ويلتقي الفُرقاء على طاولة الحوار، ويتعافى الاقتصاد، وتتحسّن أحوال الناس، ويكون هذا العام بادرة لحياة جديدة وعامرة بالأمن والاستقرار والسلام والحوار والإخاء والتوافق السياسي.
يحلم البعض اليوم في أن يكون 2022 عاماً حافلاً بالخير والبركة والسعادة والانجازات الشخصية والوطنية، ويتوقون نحو وقف الاقتتال، ولمِّ شتات اليمنيين، وتغليب لغة الحوار على لغة الرصاص.
يترقّبون جلوس الفرقاء السياسيين على طاولة الحوار، ويتوصلون إلى اتفاق سياسي يضع حداً لمعانات اليمنيين، وينتشلهم من واقعهم المأساوي، وينقذهم ممّا هم فيه، ويمنع انزلاقهم نحو المزيد من المجاعة والعوز والشقاء والتردّي وقسوة الظروف وسوء الحال.
يرجون أن تصلح أحوال البلاد والعباد، وتتحسّن أوضاعهم المادية والمعيشية والصحية والإنسانية والتعليمية والاقتصادية والسياسية وغيرها.
تستأثر الحرب الدائرة، للعام السابع على التوالي، بأنفسهم وأمنياتهم في بلد يشهد انهياراً وكوارثاً متعددة الأوجه وأسوأ وأخطر أزمة إنسانية على مستوى العالم، وفقاً لتقييمات أممية وتقارير دولية ومحلية.
يبحثون في الأفق عن انفراجة قريبة، في الوقت الذي ملُّوا فيه حياتهم في ظل الحرب وتداعياتها الكارثية على مختلف جوانب وتفاصيل الحياة، وما رافقها من معانات واحتياج وعجز عن توفير الطعام والدواء والمأوى والمياه ونفقات التعليم وغيرها.
- استحضار الماضي
يستحضر البعض ما عاشه خلال السنوات السابقة، تقول الناشطة العشرينية، سماء الفضلي، لموقع "بلقيس": "عشنا -خلال الأعوام الماضية- حروبا واقتصادا سيئا، وتدهورا في قيمة العملة المحلية، وسلسلة لا متناهية من المعانات".
وتضيف "أتمنّى -في هذا العام- أن تتوقّف الحرب، وتعود أطراف الصراع إلى وعيها، وتجلس على طاولة الحوار، وتتوصل إلى اتفاق سياسي، يُنهي معانات اليمنيين، ويُنقذ ما يمكن إنقاذه".
تستأثر الأوضاع المتردّية والمآسي التي عاشها الناس في العام 2021، وما خيّم عليه من موت ودمار وغلاء وأزمات وتفشٍ لفيروس 'كورونا' وغيره من الأحداث التي أثقلت كاهل الناس.
يذكر الشاب مجد علي لموقع "بلقيس": "العام الماضي لا يُطاق، ونتمنّى -في هذا العام- أن تتعافى العملة الوطنية، وتعود الأسعار إلى وضعها السابق، وتتحقق أمنيات وأحلام جميع اليمنيين".
الطالبة الجامعية زينب الزهيري بدت مثقلة بالحزن، الذي رافق الناس خلال الأعوام الماضية، وتذكر لموقع "بلقيس": "أتمنّى أن يكون العام 2022 حافلاً بالأفراح والإنجازات، وخالياً من الحزن، وكل ما يكدر صفو حياتنا".
نسيم ناصر شاب لم يكمل درسته الثانوية بعد، ومع هذا تسكنه تطلّعات سياسية وأخرى اقتصادية، يذكر لموقع "بلقيس": "أتمنّى -في العام 2022- أن يعمّ الخير على الجميع، وأن يجتمع الفرقاء السياسيين على طاولة واحدة، وتفتح الموانئ والمطارات، وتفعّل موارد البلاد، ويتعافى الاقتصاد، ويتحسّن سعر صرف الريال المحلي بشكل كبير".
الأطفال أيضاً يشاطرون الكبار أمنياتهم، فالطفل عزيز هاشم (14 عاماً) -رسام- يتطّلع نحو تطوير موهبته في الرسم، وتلقّي الدعم والهدايا، والاستمرار في رسم السعادة على وجوه الأطفال، كما يحلم في أن تتحسّن أحواله، ويبدع في مجاله، ويكون نجما كبيرا في هذا الفن.
- أحلام معلّقة
لم ينسَ هاشم البلاد، التي تمنّى أن تصلح أحوالها، وهو حلم يشاطر من خلاله الطفلة سهى زكريا، التي تأمل في أن تتحرر البلاد من مليشيا الحوثيين، وتتوقف الحرب، ويعيش الناس في أمن وسلام، كما تحلم في أن تصبح طبيبة في المستقبل.
إلى ذلك تحضر هموم الطلاب ومعاناتهم في حديث الشاب أنور الصهباني، الذي وإن بدا متفائلاً وتوقّع أن يكون هذا العام عام خير وبركة، إلا أنه تمنًى أن تتحسّن أوضاع الطلاب، وترتفع معنوياتهم، ويتمكّنوا من مواصلة التعليم وحضور المحاضرات بشكل مستمر، بدل أن يحضروا يوما أو يومين في الأسبوع، كما في العام الماضي.
وفيما يتذمّر الإعلامي صلاح الجندي من العام 2021، ويقول لموقع "بلقيس": "إنه كان مليئاً بالأحزان كغيره من أعوام الحرب السابقة"، ويأمل في أن يكون العام 2022 بادرة خير في جميع المجالات (الاقتصادية والسياسية)، وبناء الدولة.



