تقارير
انتهاكات جسيمة.. من يوقف الجرائم ضد الصحفيين في اليمن؟

شددت الأمم المتحدة على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في اليمن والعالم.
وأوضحت الأمم المتحدة، في تغريدة لها بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، أن الإفلات من العقاب يُعد من أكثر القضايا إلحاحاً لضمان حرية التعبير والوصول إلى المعلومات لجميع المواطنين.
في السياق ذاته، طالبت ثلاثٌ وثلاثون منظّمة حقوقية يمنية وإقليمية المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير بمضاعفة جهودها لملاحقة مرتكبي الانتهاكات ضد الصحفيين.
وأدانت المنظمات الحقوقية، في بيان لها، كل أشكال العنف الذي تمارسه جميع الأطراف المتصارعة في اليمن ضد الصحفيين، الذي أدى إلى مقتل تسعة وأربعين صحفياً وعاملاً في مجال الإعلام.
بدورها، دعت رابطة 'أمهات المختطفين' إلى إيقاف أحكام الإعدام الصادرة بحق الصحفيين المختطفين، وإيقاف كافة أشكال الانتهاكات بحقهم.
جاء ذلك في وقفة احتجاجية نفذتها الرابطة أمام مكتب المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان في صنعاء بالتزامن مع اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.
وقالت 'أمهات المختطفين' إنها رصدت اختطاف 58 صحفياً من قِبل جهات الانتهاك المتمثلة بمليشيا الحوثي والحكومة والقوات التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.
وأشارت الرابطة، في بيان للوقفة، إلى أن المحكمة الجزائية في صنعاء -التابعة لجماعة الحوثي- قد حكمت على 5 صحفيين بالإعدام بسبب عملهم الصحفي، مشيرةً إلى أن جميع الصحفيين المختطفين يتعرَّضون لأساليب تعذيب قاسية، منها الإخفاء القسري لفترات متفاوتة.
ومؤخراً، أدانت منظمة 'مراسلون بلا حدود' تزايد الانتهاكات ضد الصحفيين في العاصمة المؤقتة (عدن) من قِبل قوات المجلس الانتقالي.
ودعت المنظمة، في بيان، قوات الانتقالي إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين منهم، مُعربةً عن قلقها إزاء تزايد الانتهاكات ضد الصحفيين في عدن.
وذكرت أن صحفيين اثنين يقبعان خلف القضبان في عدن منذ عدة أسابيع دون أي سبب، علماً أن أخبارهما لا تزال منقطعة عن أقاربهما، في أماكن مجهولة ولا تعرف أسرتاهما مصيرهما.
وقالت إن عناصر الانتقالي اعتقلت الصحفيَين عمار مخشف (صحفي رياضي) ورأفت رشاد (مدير إذاعتي عدنية وبندر عدن) بتأريخ 7 أكتوبر/تشرين الأول و30 سبتمبر/أيلول على التوالي.
وقالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب 'الشرق الأوسط' في 'مراسلون بلا حدود': "إننا نطالب سلطات عدن بالإفراج عن الصحفيين باسم حرية الصحافة التي يزعم المجلس الانتقالي الجنوبي الدِّفاع عنها".
وتابعت 'مراسلون بلا حدود' أن اعتقال الصحفيين كان جزءاً من موجة ترهيب تطال الصحفيين بشكل مقلق للغاية، مؤكدة في الوقت ذاته أن "هذا التوجّه يُلقي بظلاله على المنطقة منذ عدة أشهر".
وأشارت المنظمة إلى أنها اتصلت بالمجلس الانتقالي لتوضيح موقفه من هذه التطورات الأخيرة، لكن دون أن تتلقّى أي رد حتى الآن.
وكان تحقيق جديد قد وثّق الهجمات على الصحفيين ووسائل الإعلام في اليمن منذ سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء في سبتمبر 2014 حتى عام 2021.
التقرير وثّق ما لا يقل عن 138 حادثة مرتبطة بالنزاع المسلّح، تعرّض لها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية في اليمن خلال هذه السنوات، بينها مقتل 71 صحفياً وإصابة 79، وتدمير كلياً أو جزئياً 25 وسيلة إعلام أو غيرها من البنى التحتية الإعلامية الرئيسية.
كما أن وضْع الصحفيين في اليمن لا يُحسد عليه فيما يمرون به من تعقيدات وظروف صعبة على المستوى المعيشي والنفسي والحقوقي، جراء تعدد الانتهاكات ومرتكبيها، فمن يوقف هذه الجرائم والانتهاكات؟



