تقارير

انتهاكات وغياب للعدالة.. الحصاد الحقوقي للعام 2022 في اليمن

المصدر : خاص

 

عام آخر من المأساة اليمنية ينقضي، مليئا بالأوجاع والانتهاكات في ظل غياب أدوات المراقبة والمساءلة، حيث أصدرت ونفّذت فيه محاكم مليشيا الحوثي أحكاما باطلة بإعدام جماعي طالت أبناء محافظتي تهامة وصعدة، واستباحت أرواح الناس وأهدرت دمهم.

خلال العام 2022، مارست مليشيا الحوثي أنواع الانتهاكات وأبشعها، حيث جرّفت التعليم وطيّفت المناهج، وألغت حق التنقل، وقيّدت حرية المرأة، واختطفت ونكّلت بالسجناء والمعتقلين، وقيّدت الناس بمدوّنة سلوكية، وحوّلت أملاكهم إلى فيد للحارس القضائي التابع لها، ونهبت أموالهم، وامتهنت كرامتهم.

كل تلك الانتهاكات والجرائم تأتي في ظل انهيار وانحسار آلية المراقبة والمساءلة المستقلة والمحايدة، بعد إلغاء ولاية فريق التحقيق التابع لمجلس حقوق الإنسان، في اليمن، في لحظة يحتاج فيها الناس إلى العدالة والإنصاف.

- عام أكثر قتامة وكارثية

تقول المحامية والناشطة الحقوقية، هدى الصراري: "إن السنة التي مضت، وخلال سنوات الحرب الماضية، بدا الملف الإنساني في اليمن أكثر قتامة وكارثية، وذلك يعود بسبب تعدد الأطراف التي ترتكب ممارسات وانتهاكات، في ظل تدهور الوضع الإنساني، والذي صنِّف بأسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وأوضحت أن "الانتهاكات والجرائم التي صُنفت بأنها جرائم حرب، التي تصدر من قِبل الأطراف، سببها أيضا يعود إلى غياب المساءلة والافلات من العقاب، وضياع الجهود بين آليات وطنية، ومنظمات دولية، ومجتمع مدني، ومنظمات حقوقية، عزز من سُوء وكارثية الملف الحقوقي في اليمن".

وألفتت إلى أنه "خلال العام الماضي، منذ أن أعلنت الهدنة وحتى فترة انتهائها، كان هناك خروقات وانتهاكات، من قتل وتفجير، واستهداف للمدنيين في تعز ومأرب والحديدة"، مشيرة إلى أن "مليشيا الحوثي لم تلتزم بالهدنة، ولم تحترم بنودها، بل استخدمت الملف الإنساني والحقوقي كورقة ضغط على المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وحققت مطالبها وشروطها رغم عدم التزامها بالشروط التي عليها".

وأضافت: "إلى اليوم لم تصنّف مليشيا الحوثي بأنها جماعة إرهابية بشكل رسمي، هناك جهود وقرارات تصدر من قِبل الحكومة وغيرها، وهناك أيضا سخط واسع من قِبل المنظمات الدولية، ومن المبعوثين الدوليين، بأن مليشيا الحوثي لم تستجب لدعوات السلام  ولم تنفذ الشروط، ولم تلتزم بأي بند من بنود الهدنة".

- تطوّر ملحوظ

من جهته، يقول مدير مكتب حقوق الإنسان الحكومي في أمانة العاصمة، فهمي الزبيري: "إن وضع حقوق الإنسان في اليمن في حالة تدهور مستمر، فمليشيا الحوثي ما زالت مستمرة بانتهاكاتها من قتل خارج نطاق القانون واختطافات وتعذيب، ونهب للأموال والممتلكات، وتجنيد للأطفال، وعملية تطييف واسعة، وتهريب للأدوية، وإصدار مذكرة سلوكية".

ولفت إلى أن "في العام 2022م، كان هناك تطور ملحوظ فيما يتعلق بالغضب الشعبي، بدأت الأصوات تنادي بالخروج ضد هذه المليشيات، والمطالبة بحقوقها، والرافضة للظلم والانتهاكات، منذ شهر مارس، إلى جانب غضب القبائل ومواجهتها للمشروع الحوثي من صنعاء حتى تهامة".

وأضاف: "بدأ المواطنون ينتفضون في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بعد أن زادت حِدة الانتهاكات الحوثية بحقهم، وزاد التضييق عليهم، وقمع حرياتهم، والتدخل في خصوصياتهم، ووصل بها الحال إلى منع الناس من إقامة احتفالاتهم وأعراسهم في الصالات إلا بتصريح منها".

وتابع: "الشعب اليمني بدأ بمعرفة الطريق الصحيح، ولا بُد من الخروج ضد هذه المليشيا، ويبدو أن هناك ثورة بدأت ملامحها تنطلق من جميع محافظات اليمن، لا سيما مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، لاجتثاث هذه الجماعة".

وأردف: "في العام 2022، شهدت أيضا تطوّرا بالنسبة للعقوبات، حيث أصدرت الحكومة قائمة سوداء بالمتورّطين بانتهاكات حقوق الإنسان، وإعلان مليشيا الحوثي جماعة إرهابية، كذلك هناك العديد من الدول العربية والأوروبية اعتبرتها جماعة إرهابية، إضافة إلى فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على قائمة من المتورّطين بانتهاكات حقوق الإنسان في صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا".

وزاد: "نستطيع القول أن هناك تطورا في الجانب الحقوقي، رغم استمرار مليشيا الحوثي بانتهاكاتها  سواء بزراعة الألغام أو باستهداف المدنيين، وحصار تعز وغيرها".

- حصار تعز الملف الأبرز

من جهته، يقول المحامي والناشط الحقوقي، عمر الحِميري: "في محافظة تعز، تصدرت -العام الماضي- قضية حصار تعز الملف الحقوقي والمفاوضات، لأول مرة منذ 8 سنوات من الحرب، وتوهمنا بأنه سيكون هناك حلول وجدية في حل مثل هذه الجريمة التي تعتبر من الأعمال الإجرامية الجسيمة، كونها تعد انتقامية ضد مدينة بكاملها".

وأضاف: "كان هناك الكثير من المراوغة والتسويف من قِبل مليشيا الحوثي، التي حصلت على ما تريده من مطالبات وشروط ومكاسب دون أن تتقدّم حقوق الإنسان حتى شبر واحد في مسار رفع الحصار عن تعز، وإيقاف القصف المستمر على المدنيين حتى في ظل الهدنة".

وتابع: "كانت الهدنة -خلال العام الماضي- مجرد مسمى عام يتداول على وسائل الإعلام، ويطرح على طاولة المفاوضات، ويمنح مليشيا الحوثي مكاسب خاصة بها، بينما الإنسان اليمني لم يستفد منها أي شيء".

وأشار إلى أن "هناك انتكاسة في ظروف المعتقلين والمختطفين في سجون مليشيا الحوثي، نتيجة لظروف اعتقالهم واختطافهم البائسة، البشعة، المستمرة منذ 7 سنوات، دون أن يكون هناك انفراجة في هذا الملف، الذي تم البت فيه في اتفاقية ستوكهولم، وجوالات متتالية، لكنه إلى اليوم لا يزال رهن الابتزاز الحوثي".

وقال: "إن المجتمع الدولي لم يبدِ أي جدية تجاه ملف حقوق الإنسان في اليمن، ولاحظنا أن مسألة حقوق الإنسان عبارة عن مواسم للاهتمام، وتحول الاهتمام نحو دول أخرى وأزمات إنسانية أخرى، وأصبحت اليمن معلقة، وأزماتها معلقة، وإن وجدت مساعٍ لرصد الانتهاكات إلا أن هذه الانتهاكات يجب أن تتوقّف لكي نصل إلى مرحلة المساءلة والعقاب".

المساء اليمني
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.