تقارير

"أنقذوا المختطفين".. أمهات يصرخن في وجه صمت الحكومة

وجهت رابطة أمهات المختطفين رسالة مفتوحة إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، طالبت فيها بتحريك ملف المختطفين والمخفيين قسرًا، واتخاذ خطوات جادة لإنهاء معاناتهم المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات.

ودعت الرابطة في رسالتها، إلى وضع قضية حرية المختطفين والمعتقلين تعسفيًا ضمن أولويات عمل الحكومة، مؤكدة ضرورة إنشاء آلية آمنة لتلقي شكاوى أهالي المخفيين تضمن سلامتهم وتحقق العدالة دون تسويف أو تأخير.

كما طالبت الرابطة وزارة حقوق الإنسان بإطلاق برامج تُعنى برد الاعتبار لضحايا الاعتقالات التعسفية وتخليد ذكرى ضحايا الإخفاء القسري.

- حملة لإحياء الملف المنسي

رئيسة الرابطة، أمة السلام الحاج، أوضحت أن هذه الرسالة جاءت ضمن حملة بعنوان "أنقذوا المختطفين" أُطلقت منذ سبتمبر الماضي، نتيجة تدهور أوضاع المختطفين داخل السجون، واستمرار الانتهاكات بحقهم، في ظل توقف المفاوضات وعدم وجود أي تحركات لإطلاق سراحهم.

وأضافت الحاج: "أرسلنا رسائل إلى المبعوث الأممي، الحكومة اليمنية، جماعة الحوثي، وسفارات بريطانية وفرنسية وهولندية، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، وكل من يستطيع أن يساعد في تحريك هذا الملف، الذي أصبح جامدًا، فيما أبناؤنا يتألمون في المعتقلات منذ سنوات".

وأشارت إلى أن بعض المختطفين تجاوزت فترات اعتقالهم عشر سنوات دون محاكمة، فيما تتوفى أمهاتهم أو يُفقد أبناؤهم خارج السجون، وسط غياب أي آلية للتبليغ أو تقديم الدعم للأسر.

ولفتت إلى أن الرابطة اضطرت لإرسال رسائلها عبر "الفضاء الإلكتروني"، بسبب استحالة التواصل المباشر مع الحكومة المقيمة في الخارج، مشيرة إلى أن الأمهات لا يمتلكن جوازات سفر ولا إمكانيات تسمح لهن بالوصول إلى المسؤولين.

وأكدت أن الحكومة الشرعية لم تُبدِ أي تفاعل أو رد رسمي حتى الآن، قائلة: "نحن لا نريد مجرد ردود، بل نريد تحركات ميدانية حقيقية تُنهي معاناة أبنائنا في المعتقلات".

- مسؤولية أخلاقية وقانونية على الحكومة

من جانبه، أكد الصحفي والناشط الحقوقي عصام بلغيث أهمية هذه الرسالة، موضحًا أنها امتداد لنشاط متواصل للرابطة منذ سنوات، من خلال الحملات والبيانات والفعاليات التي تُبقي قضية المختطفين حاضرة في المشهد العام.

وأشار بلغيث إلى أن المسؤولية القانونية المباشرة عن الانتهاكات تقع على جماعة الحوثي، لكنها لا تُعفي الحكومة الشرعية من مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية تجاه جميع المواطنين، بصفتها الجهة المعترف بها دوليًا والمخوّلة بالدفاع عن حقوق اليمنيين.

وأوضح أن على الحكومة أن تميز في تعاملها مع المختطفين بين من هم في مناطق سيطرة الحوثي، ومن هم في مناطقها، لكنها تبقى مسؤولة عن الجانبين، سواء من خلال جهود دبلوماسية أو عسكرية أو إنسانية لتحرير المعتقلين في مناطق الحوثيين، أو من خلال إنهاء الاعتقالات التعسفية في مناطقها هي.

وتابع بلغيث: "من المعيب أن تطالب الحكومة بإطلاق سراح المختطفين من مناطق الحوثي، فيما يحتجز مدنيون في سجونها دون تهم أو محاكمات. لا يمكن بناء دولة دون عدالة، والعدالة تبدأ من احترام كرامة الإنسان وحقه في الحرية".

- ما إمكانية تنفيذ مطالب الأمهات؟

رغم أن الرابطة وجهت رسائلها إلى جهات عدة، وتلقت تفاعلًا إيجابيًا من بعض الهيئات الدولية، إلا أن غياب التفاعل الرسمي من الحكومة يعكس تحديات أعمق تتعلق بضعف الإرادة السياسية، وتداخل النفوذ الأمني والسياسي في إدارة ملف المعتقلين.

ويرى مراقبون أن تنفيذ مطالب الرابطة، وإن كان صعبًا في ظل الحرب والانقسام، ليس مستحيلًا، إذا توفرت الإرادة والضغط الشعبي والدولي الكافي، خصوصًا أن الملف يحمل طابعًا إنسانيًا بامتياز، ويتطلب من الحكومة اتخاذ إجراءات ملموسة تعزز ثقة المواطنين بها، وتكرّس التزامها بمبدأ العدالة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.