تقارير

انهيار عملة وانقسام مصرفي.. كيف يمكن تفادي الكارثة المحدقة في البلاد؟

انهيار عملة وانقسام مصرفي.. كيف يمكن تفادي الكارثة المحدقة في البلاد؟
المصدر : غرفة الأخبار

تقف البلاد على مشارف انهيار اقتصادي وشيك، في لحظة غاب عنها الجميع ووصلت فيها العملة الوطنية لأدنى مستوياتها، بعد أن فقد الريال ثلاثة أضعاف قيمته أمام العملات الأجنبية.

مشهد رافقه تضخم متسارع في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والوقود، وهو أمر انعكس بصورة بالغة التأثير على مختلف القطاعات الإنتاجية والنقل.

كل المؤشرات الاقتصادية تنذر بأيام سوداء في ظل غياب الحلول الواقعية إلا من وديعة أخرى يأمل مسؤولو الشرعية في الحصول عليها من السعودية، لكن ذلك في نظر خبراء الاقتصاد ليس إلا مخدرا مؤقتا ولا يمثل معالجة حقيقية، وسط ترجيحات مصرفية بنفاد الوديعة السعودية السابقة التي بلغت قيمتها نحو ملياري دولار.

ركائز الاقتصاد

تتعدد أسباب الكارثة والخطر المحدق في البلاد بدءاً بتفاوت أسعار الصرف بين صنعاء الخاضعة لسلطة مليشيا الحوثي، وعدن الخاضعة لسلطة الانتقالي المدعوم إماراتيا، وصولا إلى حرمان البلد من استغلال موارده وتوقف الصادرات والإنتاج المحلي للتخفيف من وطأة المأساة الاقتصادية.

الباحث الاقتصادي حسام السعيدي، قال إن الوضع الاقتصادي وضع صعب ومشلول منذ سنوات عديدة، وبالتالي تراجع أسعار الصرف في البلاد أمر متوقع.

وأضاف السعيدي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أنه للحديث عن الاقتصاد، ينبغي الحديث عن ثلاث قوى رئيسية في هذا الاقتصاد.

وتتمثل القوة الأولى، بنظر السعيدي، في الجانب الاستهلاكي، وهو انخفاض القيمة الشرائية لدى المواطن بسبب انقطاع مصادر الدخل، فيما تتمثل القوة الثانية في قطاع الإنتاج، وهي توقف المصانع نتيجة الحرب، بالإضافة إلى مغادرة رأس المال اليمني إلى الخارج.

وإلى جانب القوة الأولى والثانية التي أدت إلى تدهور الاقتصاد، يضيف السعيدي القوة الثالثة، وهي الحكومة، التي قال إنها غائبة، سواء في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي أو في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

علاقة الحرب بالاقتصاد

واستبعد السعيدي حل معضلة الاقتصاد نظرا لتفاعلات القوى الثلاث، لافتا إلى أن الوضع الاقتصادي، مرتبط، بدرجة اساسية، في الوضع السياسي، مردفا القول أن الهدوء والحل السياسي هو المقدمة الفعلية لحل الإشكالية الاقتصادية.

الباحث السعيدي يرى أن الحل الوحيد الذي من الممكن أن يساعد في حل معضلة الاقتصاد مؤقتا ووقف تدهور العملة هو وجود تدخل نقدي واستئناف تصدير النفط.

وحول مسار الاقتصاد اليمني خلال الآونة الأخيرة، قالت الصحفية جميلة عبيد، إن المسار الذي يسير فيه الاقتصاد مسار كارثي وانهيار كامل للبنية الاقتصادية في البلاد وفي مقدمتها انهيار كامل للنظام المصرفي وغياب دور البنك المركزي وبقية البنوك الأخرى، مقابل سيطرة المؤسسات المصرفية على المشهد المالي في البلد.


تلاعب الحوثي

وأشارت إلى أن هناك مجموعة من السياسات الواضحة والمباشرة التي من الممكن أن تحل هذه المشكلة، مضيفة أن التلاعب الحوثي لم يؤثر على الاقتصاد في صنعاء وحده، بل طال الوضع المالي في عدن. 

عبيد عزت الانهيار المتسارع في قيمة العملة المحلية إلى قيام الحكومة الشرعية بطبع فئات ورقية من العملة الجديدة بكميات كبيرة، وهو ما أدى إلى انهيار العملة، سواء الجديدة أو القديمة، بالإضافة إلى نهب مخصصات البنوك المركزية، وإغراق السوق بعملة قديمة وممزقة، بالإضافة أيضا إلى قيام مليشيا الحوثي بفرض قيود على العملة الجديدة. 

مردفة القول أن السياسات التي قام بها الحوثي في مناطق سيطرته والمتمثلة بمنع تداول العملة وسحبها من الأسواق أدت إلى تثبيت سعر الصرف في صنعاء، وانهيار سعر الصرف في عدن. 

الصحفية عبيد اعتبرت استقرار سعر الصرف في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي "استقرارا صوريا شكليا لن يلبث أن ينهار في المرحلة القادمة"، مضيفة: "انهيار العملة في عدن سببه السياسات الحوثية بمنع تداول العملة وسحبها من السوق". 

ولفتت إلى أن استقرار سعر الصرف في صنعاء له تداعيات خطيرة على الاقتصاد؛ كونه لا يعتمد على تعويم العملة والنمو الاقتصادي وتوفر النقد الأجنبي، بل يعتمد على الاحتكار والسيطرة على العملة وعلى السيولة في السوق.

مسؤولية الانهيار

وعن المسؤول عن الانقسام في السوق المصرفي ما بين صنعاء وعدن، قال رئيس تحرير موقع مراقبون برس ماجد الداعري، إن المسؤولية مشتركة ما بين الحكومة الشرعية والتحالف بدرجة أولى، وبين القوى المسيطرة على الأرض، سواء جماعة الحوثي أو المجلس الانتقالي الجنوبي، مضيفا أن هذه القوى هي المسؤولة عن الانهيار الاقتصادي الذي وصل إليه البلد.

ولفت إلى أن الأخطر من انهيار الصرف هو انهيار قيمة العملة الوطنية، ونجاح مليشيا الحوثي في إيجاد فارق في قيمة صرف العملة القديمة والجديدة.

وأوضح أن نجاح مليشيا الحوثي في إيجاد فارق ما بين العملة القديمة والجديدة ينبئ بكارثة، ويشير إلى أن المليشيا في طريقها إلى سحب البساط رويدا من تحت سيطرة الحكومة الشرعية، وأنها ماضية على إلغاء قيمة العملة المصرفية الجديدة وإلغاء التعامل بها بشكل كامل.

ذاهبا بالقول إلى أن إلغاء التعامل بالعملة الجديدة من قبل مليشيا الحوثي أخطر من انهيار سعر الصرف، كون انهيار سعر الصرف أمرا متعلق بالوضع الاقتصادي بشكل عام نتيجة الحرب.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.