تقارير

إيقاع مختلِف لتحضيرات المواطنين لرمضان في تعز

إيقاع مختلِف لتحضيرات المواطنين لرمضان في تعز
المصدر : هشام سرحان

مع اقتراب شهر رمضان، يجري المواطنون في مدينة تعز العديد من التحضيرات لاستقباله، وإحياء أيامه ولياليه، إذ يفتشون في جيوبهم عن المال، ويتوجّهون نحو المحلات والأسواق، لشراء ما يقدرون عليه من المستلزمات الرمضانية، كما يقومون بالعديد من التحضيرات الأخرى.

ويقود سكان المدينة، الواقعة جنوب غرب البلاد، التي تعد الأكثر فقراً وبطالة وتردياً مادياً وإنسانياً، مساعي متواصلة  لصناعة الفرحة والاحتفاء بحلول هذا الشهر، وتناسي أجواء وظروف الحرب، وتبعات الحصار المفروض من قِبل مليشيا الحوثي منذ العام 2015.

وتبدو الاستعدادات الرمضانية، في هذا العام، مختلفة عن غيرها من الأعوام، حيث تتأثر سلباً بتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، وما رافقها من ارتفاع حاد في أسعار السلع والخدمات.

وسجَّل الريال المحلي في تعاملات اليوم الخميس أمام الدولار 1215 ريالا للشراء و1238 ريالا للبيع، فيما سجّل مقابل الريال السعودي  324 ريالا للشراء و327 ريالا للبيع، طبقاً لمصادر مصرفية.

ويشكو مواطنون من ارتفاع أسعار المتطلبات الرمضانية بشكل جنوني، وهو ما يرجعه المواطن يحيي شعيب (39 عاماً)، في حديثه لموقع "بلقيس"، إلى تلاعب التجار وجشعهم واستغلالهم قدوم رمضان، وغياب الرقابة الرسمية، وضعف السلطات المحلية، والمكاتب الحكومية المعنية في المحافظة.

وتتباين استعدادات المواطنين في تعز من منطقة إلى أخرى، إذ يُراعي البعض في تحضيراته لاستقبال رمضان خصوصية المنطقة، التي ينحدر منها، وعاداتها، والأكلات المتعارف عليها، كما يقول مهتمون.

-إيقاع مغاير

ويحاول الكثيرون التغلّب على واقعهم المأساوي، وتجاهل أوضاعهم المتدهورة، وظروفهم القاسية، وتناسي الهموم اليومية، وتجاوز الصعوبات التي أوجدتها سنوات الحرب، وما رافقها من انقطاع للرواتب، وفقدان للأعمال والوظائف، ومصادر الدَّخل.

وتمضي الحياة، في هذه الأيام، بإيقاع مختلف، إذ ينشط العمل التجاري، وتنتعش حركة السكان، الذين يتزاحمون في الشوارع والأسواق، ويتزايد إقبالهم بشكل ملحوظ على شراء السلع الرمضانية، التي اعتادوا على شرائها كل موسم.

ويتزامن ذلك مع سلسلة من الترتيبات والأنشطة والطقوس، التي يتشاطرها الرجال والنساء والأطفال والشباب في المدينة، التي يتردد فيها صدى التكبيرات، والتهليلات، والموشحات، والأناشيد الترحيبية برمضان.

وتقول يسرى الصامت (35 عاماً)، لموقع "بلقيس": "يحاول الجميع التعبير عن فرحته بقدوم شهر رمضان، ويتم ذلك بكل الطرق المتاحة، والوسائل الممكنة، بما فيها تنظيف وتزيين المنازل والأزقة، والأحياء والشوارع".  

ويعبّر الأطفال عن فرحتهم بالزينة، واللواصق، وشراء فوانيس رمضان، والتجول بها، وترديد الأهازيج، والأناشيد الترحيبية، وتقوم الأمهات بأعمال النظافة، وغيرها من التجهيزات، كما يقوم ربّ الأسرة بتوفير المال، والتوجّه نحو الأسواق لشراء الاحتياجات الرمضانية، حسب يسرى.

ويتحسس البعض وراء التفاصيل الغائبة عن حياتهم، ويرون أن طريقة استقبالهم لرمضان أضحت مختلفة عمّا كانت عليه في سنوات ما قبل الحرب، التي كانت عامرة بالأُلفة، والتعاون، والتراحم، والتكافل.

-متطلبات رمضانية

وكان الناس يتفقّدون بعضهم، وتلتفت كل أسرة إلى نظيراتها، وذلك خلافاً لسنوات الحرب، التي أضحى فيها كل شخص مشغولا بنفسه، وظروفه، والمتغيّرات الحاصلة، بما فيها اضطراب الوضع المصرفي، وما رافقه من تداعيات، ومشاكل، وهموم يومية.

وفيما يتعلق بحركة العرض في الأسواق، تتوفّر مختلف السلع الرمضانية بشكل ملحوظ، لكن ذلك ليس بالأمر الشاغل بالنسبة للمواطن الخمسيني يونس الحكيمي، الذي ذكر لموقع "بلقيس": "صحيح كل السلع متوفرة، ولكن البعض غير قادر على الوصول إليها".

وبالرغم من أن البعض يبدو مثقلاً بالأحداث، التي شهدها العام الماضي 

والأشهر الأولى من العام الجاري، إلا أنهم يستحضرون في هذه الأيام عظمة شهر رمضان، وروحانيّته الكبيرة، ويحتفون بقدومه بشكل يليق به، ويتناسب مع قدراتهم وظروفهم.

وتطول قائمة المتطلّبات الرمضانية، التي تشمل السمبوسة، ومكوّناتها، والمحلبية، والشوربة، والعصائر، والمشروبات، والبهارات، والحلويات، والمعكرونة، والشعيرية، والألبان، والحليب المجفف، والأجبان، وغيرها من السلع.

يختصر البعض تلك القائمة الطويلة، ويركزون على شراء بعض الحاجيات، ويستبعدون أخرى، في حين يحرص البعض على شراء مختلف المستلزمات الرمضانية، ولكن بكميات قليلة.

وتلفت المواطنة والناشطة شيماء رمزي، في حديثها لموقع "بلقيس"، إلى أن المواطنين "لم يعودوا يشتروا المستلزمات الرمضانية بنفس الكميات التي اعتادوا على شرائها في المواسم السابقة".

-خارج نطاق الاهتمام

وتوضح "الأشياء، التي كنا نشتري منها كرتون، صرنا نأخذ منها علبة أو علبتين"، وترجع ذلك إلى ارتفاع أسعارها بشكل جنوني، والافتقار إلى المال. 

إلى ذلك، يستبعد مواطنون الاستعدادات الرمضانية من قائمة اهتماماتهم، إذ يلتزمون البقاء في منازلهم، ويعزفون عن الذهاب إلى الأسواق، وشراء الاحتياجات الرمضانية.

ويشتد افتقار المواطن الخمسيني عبدالله علي إلى المال اللازم لشراء حاجيات رمضان، جراء انقطاع راتبه منذ العام 2016، ويذكر لموقع "بلقيس": "اهتمامي وتركيزي صار مقتصراً على توفير المواد الغذائية الأساسية فقط، وأعجز عن شراء مستلزمات رمضان منذ أن انقطع راتبي".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.