تقارير
أين اليمن من عودة العلاقات السعودية - الإيرانية؟
قالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط إن عودة العلاقات بين السعودية وإيران يمكن أن تساعد في إنهاء حرب اليمن، مشددة على حاجة طهران إلى إيقاف ما أسمتها "المساعدات المميتة التي تقدِّمها لمليشيا الحوثي في صنعاء".
موقع "يمن مونيتور" نقل عن دبلوماسي أمريكي قوله إن التقارب بين السعودية وإيران قد يحد من تهريب الأسلحة لمليشيا الحوثي، ويزيد الضغط عليها، إلا أن الأنباء المتداولة عن ضلوع الحوثيين ضمن خلية تقف خلف هجوم استهدف قاعدة أمريكية شمال شرق سوريا، الأسبوع الماضي، قد تؤثر على جِدية طهران في التقارب مع الرياض.
- توجُّه أمريكي
يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن غائبة عن التحرُّكات الصينية من أجل إعادة العلاقة بين السعودية وإيران، ولطالما وأن هذا الأمر هدف للإدارة الديمقراطية منذ أن وصل بايدن إلى الرئاسة الأمريكية".
وأضاف: "في عهد أوباما رأينا أنه كان يضغط لإيجاد توافق وتقاسم نفوذ بين الرياض وطهران، ما يعني أن محاولة عودة العلاقات هذه لا تتعارض مع رغبة واشنطن، وإن كانت بوساطة صينية".
وتابع: "خلال الأيام الأخيرة، حدث نوع من التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية الملف النووي الإيراني، لكن موقف الديمقراطيين من إيران لا يذهب أبعد من ذلك، رأينا تغييرا لقواعد الاشتباك في سوريا، حرب هجوم متبادلة، لكن كانت هناك حرب من بايدن على عدم التصعيد باتجاه إيران".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة بدأت تستخدم ملف تهريب الأسلحة لمليشيا الحوثي، مع أنها لطالما غضَّت الطرف عن وصول الكثير من الأسلحة لهذه المليشيا خلال الفترة الماضية".
ويرى أن "واشنطن تريد أن تثبت بأنها لاعب أساسي في هذا الملف على وجه الخصوص، ودائما تأتي حسن النوايا الإيرانية تجاه السعودية من خلال ملف التسليح، وقضية اليمن كانت محورية بالنسبة للسعودية، وهي تذهب باتجاه تفاهمات مع إيران، وواشنطن كأنها تذكِّر الرياض بأن إيران -في هذه القضية تحديدا- ينبغي أن تكون عندها حسن نوايا، وتوقف تهريب السلاح للحوثيين".
وقال: "إن الأرقام، التي دائما يتم ذكرها من قِبل الإدارة الأمريكية، ومؤخرا تصريح جاء عن وزير العدل الأمريكي، وهذا شيء لافت في الحقيقة، وهناك تحريك للقضية هذه عبر القضاء، هل الضمير الأمريكي اشتغل تجاه الحوثيين بهذه الطريقة، بعد أن دعمتهم وأدخلتهم إلى صنعاء، ودعمتهم سياسيا".
- توقعات
من جهته، يقول المحلل العسكري، العقيد محمد الكميم: "العلاقات السعودية - الإيرانية توقفت بسبب اعتداء الحرس الثوري الإيراني على السفارة السعودية والقنصلية، وسطوه عليهما في 2016م، وعودة العلاقات بين الدولتين اليوم لا اعتقد أنه سيكون لها تأثير على المشكلة اليمنية؛ لأننا في حرب مع مليشيا الحوثي من قبل الخلافات بين طهران والرياض".
وأضاف: "حتى منذ 2004م، عندما كانت العلاقات السعودية - الإيرانية، وأيضا العلاقات اليمنية - الإيرانية، قائمة، وكان الإيرانيون ينكرون علاقتهم بمليشيا الحوثي، ونحن في حرب مع هذه المليشيا، بل إن الحوثي ما زال ينكر علاقته بإيران، وطهران تنكر علاقتها بالحوثي حتى اليوم".
وتابع: "الحرس الثوري الإيراني لم يبارك الاتفاق السعودي - الإيراني على الإطلاق، ولا نتوقَّع أن يكون لهذا الاتفاق انعكاس إيجابي على الملف اليمني؛ لأن مليشيا الحوثي ماضية في مشروعها الإرهابي الدموي الإمامي على الشعب اليمني، وليس من مصلحة إيران أن يجنح الحوثي للسلام؛ لأنه لا يعيش إلا في الحروب والصراعات، وهو أهم أدواتها لتنفيذ مشروعها في المنطقة".



