تقارير

أين تقف الأحزاب السياسية اليمنية في ظل مخططات تقسيم البلاد؟

تتقاسم البلاد جماعات مسلحة في الشمال وفي الجنوب، مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، يقابلها المجلس الانتقالي، المدعوم من السعودية والإمارات، وكلاهما ليسا حزبين سياسيين، وإنما تشكيلات مسلحة انقلبت على مؤسسات الدولة.

 يأتي تقاسم البلاد في ظل غياب موقف الأحزاب السياسية تجاه مشاريع التقسيم، واتخذت قياداتها من الرياض مقرا لها، وأصبح قرارها رهينا للخارج الذي يعمل على تقويض منظومة الدولة.

 أحداث كثيرة تعصف باليمن، أبرزها مساعي التقسيم والتشطير، فيما الأحزاب السياسية ارتضت بأن تترك الساحة لجماعات مسلحة لا تؤمن بدورها في العملية السياسية واستعادة مؤسسات الدولة، تنتظر قياداتها اللحظات المناسبة لتوفير مكان آمن وخدمات فندقية لتستطيع ممارسة عملها من الداخل في إطار مهمتها السياسية.

 - سيناريو صنعاء يتكرر

 يقول الكاتب والباحث نبيل البكيري: "إن تصريح رئيس إصلاح مأرب، بشأن دعم الإمارات لمشاريع تقسيم اليمن، يعد من المواقف التي طغت على المشهد السياسي في هذه المرحلة".

 وأوضح: "الصمت عما يجري ويخطط ويدور خلف كواليس المشهد اليمني والخليجي يعد خيانة، ولا توصيف دقيق سياسيا وقانونيا وأخلاقيا تجاه ما يتم العمل عليه في هذه المرحلة سوى الخيانة مع سبق الإصرار والترصد، لأن تكرار مثل هذه المواقف، التي كنا نتحدث عنها كنوع من التحليل السياسي، اليوم أصبحت واضحة، فيما يتعلق بما يقوم به المجلس الانتقالي في الجنوب، وفي هذا التصعيد الكبير، وتحت مؤسسات الشرعية اليمنية المعترف بها دستوريا ودوليا".

 وأضاف: "ينبغي أن يكون الصوت، الذي ظهر في مأرب من قبل الإصلاح، هو الصوت الحقيقي والممثل لحزب الإصلاح، وليس فقط ممثلا لفرع الإصلاح في مأرب، بل إنه ينبغي أن يكون صوت كل القوى السياسية اليمنية".

 وعبّر عن أسفه من حالة الصمت بعد متاهة المعركة، التي شوهد فيها كيف آلت المعركة مع مليشيا الحوثي، وكيف تم تحييدها أو إماتتها وخلق جبهات أخرى خارج المعركة الوطنية لاستعادة الدولة، وإسقط الانقلاب في العاصمة صنعاء.

 وقال: "السيناريو نفسه الذي حدث في صنعاء يتم تكراره في المحافظات الجنوبية، مثل ما تم إهالة التراب على مشروع الجمهورية في الشمال، اليوم يتم قصقصة الجناح الثاني لليمن، وهو جناح الوحدة؛ من خلال ما يتم العمل عليه في هذه المرحلة".

 وأشار إلى أن "الكارثة الكبيرة أن هناك صمتا أشبه بصمت القبور من كافة القوى السياسية دون استثناء، التي يفترض أنها تمثل امتداد الحركة الوطنية اليمنية، التي جاهدت وكافحت وناضلت منذ ثلاثينات القرن الماضي، ورفعت شعارا واضحا، وهو أن تكون اليمن جمهورية موحدة وديمقراطية، وتحقق هذا الشعار على امتداد سبعة قرون من الكفاح الوطني الكبير".

 وأضاف: "وصلنا إلى هذه المرحلة ووجدنا أن من يفترض بها أنها تمثل امتداد الحركة الوطنية هي من تتنكر للثوابت الوطنية (الوحدة، الثورة، الجمهورية)، بل إنها عملت على إسقاط الجمهورية، واليوم تعمل على إسقاط مشروع الوحدة".

 - استخدام للقضية

من جهته، يقول الصحفي أحمد شوقي أحمد: "إن قضية الوحدة كما هي قضية الانفصال استخدمت كثيرا خلال السنوات الماضية للمتاجرة بها، وكشعار سياسي يتم استخدامه من أجل تصفية الخصومات والحسابات السياسية". 

وأضاف: "ما نراه اليوم كما حدث في قضية الوحدة، خلال السنوات الماضية، ما بعد 1990م وما تبعها، حيث استخدمت قضية الوحدة من قبل أطراف سياسية من أجل فرض سيطرتها على مقدرات البلد، وتمكين نفسها، ومليشيا الحوثي يمكنها اليوم استخدام شعار الوحدة بشكل جيد جدا، وبشكل ناجح".

وأشار إلى أن "هناك أيضا قوى أخرى استخدمت شعار الانفصال وتقرير المصير، والاستقلال وفك الارتباط، من أجل تحقيق مصالحها السياسية، وهي اليوم لا تقبل شركاءها حتى في إطار النطاق الجغرافي الذي تدعي بأنها تمثله".

وتابع: "نحن نرى أن هناك ابتزازا سياسيا يمارس من خلال استخدام هاتين القضيتين من قبل مختلف الأطراف السياسية، وهناك دعوات صادقة لا يمكن إنكارها، سواء في مسألة حق تقرير المصير، فهو حق لكل إنسان، أو في مسألة حق الوحدة والتضامن فهو حق مطلوب من كل إنسان أن يدافع عن رأيه في هذا الخصوص".

وأوضح: "ما نحتاجه في هذه المرحلة هو أن نستكمل معركتنا من أجل استعادة الدولة ثم الاتفاق على خطة وآلية من أجل حق تقرير المصير، أو الاتفاق على شكل الدولة؛ سواء كانت اتحادية أو مركزية، فدرالية أو كنفدرالية، أو أي شكل ممكن نتحاور من أجله، وكل هذا ينبغي أن يكون بعد استعادة الدولة من مليشيا الحوثي". 

وقال: "إذا كانت هناك تحركات أو دعوات أو نشاطات أو فعل على الميدان من أي طرف كان، سواء كان الجنوبيين أو المناطق الشرقية أو الوسطى أو غيرها، لأن هذا الأمر يتطلب حصول قبول  محلي ودولي من أجل تحقيقه".

 وأكد: "لا يمكن فرض الوحدة بالقوة كما لا يمكن فرض الانفصال بالقوة، بأي شكل من الأشكال".

وبيّن: "لا يمكن لأي طرف أن يقوم بفصل جزء من اليمن، سواء كان بموافقة الآخرين أو رفضهم، ولا يمكن أن يقوم بمثل هذا العمل بدون إسقاط مليشيا الحوثي، لأن الحوثي تهديد قائم ليس على اليمن، وإنما على دول الجوار".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.