تقارير

أين موقع الشرعية من التفاهمات السعودية - الحوثية؟

أعلنت مليشيا الحوثي التوصل إلى تفاهمات مهمّة مع السعودية في مباحثاتهما الثنائية.

وبحسب قيادي في المليشيا، فإن التفاهمات تتضمّن في مرحلتها الأولى صرف المرتَّبات، ثم المرحلة الثانية وتشمل إنهاء التحالف وجوانب اقتصادية، فيما تتضمّن المرحلة الثالثة الترتيب لحوار سياسي بين الأطراف اليمنية.

تعد هذه أول إشارة واضحة عن مسار المفاوضات القائمة بين الرياض والحوثيين، وهو ما يعني أن المباحثات، التي ترعاها سلطنة عُمان، قد حققت اختراقا مهما على مسار البحث عن الحل السياسي، وإنهاء الحرب في اليمن.

بعيدا عن تعقيدات الوضع القائم، التي تشير إلى أن السلام ما يزال بعيدا، فإن السؤال الكبير الذي يطرحه كثيرون هو: أين الشرعية من كل هذا؟

من الملاحظ أن بنود الاتفاق تعني السعودية والحوثيين بدرجة رئيسية، فيما تبقى مطالب الأطراف الأخرى مؤجَّلة، وهو ما يجعلها معرَّضة للتلاشي في المرحلة القادِمة، خصوصا في ظل غياب الضمانات.

في الأسبوع الماضي، كانت الرياض قد استدعت رئيس وأعضاء مجلس القيادة، وبحسب المصادر، كان المجلس قد تلقَّى مسودة الاتفاق المقترح بين السعودية والحوثيين، وقدَّم ملاحظاته عليه، إلا أن المهم هو أن الشرعية تبدو الآن مجردة من كل أدوات التأثير الحقيقي في أي اتفاق، بعد أن وضعت كل أدواتها بيد الرياض.

- الشرعية حاضرة

يقول مدير المرصد اليمني رماح الجبري: "الشرعية حاضرة في كل هذه التفاصيل (الاتفاق بين السعودية والحوثيين)، واللقاءات المعلنة واضحة في تأكيدات على كل ما طرح".

وأضاف: "كان هناك زيارات لوفد مليشيا الحوثي للعاصمة السعودية الرياض، التقى خلالها القيادات السعودية، وأيضا القيادة السعودية التقت أعضاء مجلس القيادة الرئاسي لقاءات متكررة".

وأوضح أن "رئيس مجلس القيادة الرئاسي يلتقي المبعوث الأممي والمبعوث الأمريكي، لقاءاته مع الجهات السعودية ممثلة بوزير الدفاع السعودي".

ولفت إلى أنه "خلال هذه الفترة، عُرضت النقاط أو المقترحات، التي قُدمت من قِبل مختلف الوسطاء، سواء السعودية أو الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة الأمريكية".

وبيّن أن "الحكومة الشرعية طرحت ملاحظاتها بشكل مفصل ودقيق، ومخاوفها، والضمانات المطلوبة وغيرها،  من الملاحظات الجوهرية، التي تؤكد أنها طرف رئيسي معني".

وزاد: "وإلا من المعني بشكل أو بآخر بموقف الحكومة الشرعية، وموقف اليمنيين في مواجهة مليشيا الحوثي، خلال السنوات الماضية، وخلال عام منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، في موقف موحّد"، قائلا: "لا أحد يقرر على المجلس".

واستطرد: "صحيح أن هناك لا يوجد تفاوض مباشر بين الحكومة الشرعية وبين مليشيا الحوثي، لكن الوسطاء وبالأخص المملكة السعودية، من جانب داعم للحكومة الشرعية، أيضا سلطنة عُمان من جهة أخرى كجانب وسيط وداعم لمليشيا الحوثي".

وأكد أن "الطرف المعني بالقضية اليمنية لن يكون إلا مجلس القيادة الرئاسي والقيادة الشرعية اليمنية".

- تسريبات

وقال: "نحن نتحدث حتى الآن في إطار التسريبات، لا يوجد مصدر رسمي تحدث عن اتفاق سياسي كلها مجرد تسريبات نشرتها صحف وصحفيون وتصريح حوثي..".

وأضاف: "أعتقد بأننا في إطار مراحل ثلاث؛ لا يزال حتى الآن ما يناقش وفقا لتصريح القيادي الحوثي، وتوافق جميع التسريبات حوله هو أربعة إلى خمسة ملفات رئيسية، بما فيها ملف الرواتب وميناء الحديدة والمطار، والمعتقلين والمخفيين قسرا، بالإضافة إلى الملف الرئيسي الذي هو البنك، الذي يمثل العائق الرئيسي في التفاهمات، وربما ستفشل كل هذه المحادثات، إن لم تكن قد فشلت".

وتابع: "كان هناك لقاء لاجتماع مجلس القيادة الرئاسي في الرياض، وكان هناك نقاشات كثيرة، لكن لم يتم التوصل إلى شيء من هذا الاتفاق، لأنه لا شيء سيتم، بالإضافة إلى أن المليشيا الحوثية رفضت المقترحات، وتريد فقط أن تفرض شروطها".

ولفت إلى أن "التحركات الدولية تريد أن تسمع الإجابة الأخيرة من المليشيا الحوثية عن هذه التفاهمات، بالإضافة إلى موقف موحَّد من قِبل الحكومة الشرعية".

ولفت إلى أن "اللقاءات التي جرت كان الهدف الأساسي منها الوصول إلى موقف موحّد من كل هذه التفاهمات من الحكومة الشرعية".

 واستدرك: "لكن -وفق التسريبات-  هناك رفض من قبل المجلس الانتقالي لأن يكون هناك نقل للبنك المركزي وعائدات المحافظات الجنوبية تورد إلى البنك المركزي، الذي سيتم التعامل معه في صنعاء، بالإضافة إلى الرفض القاطع، الذي جعله يرفض الحضور إلى هذا الاجتماع -وفق للتسريبات من قِبل عضو مجلس القيادة سلطان العرادة، الذي قال إن هذا يمثل خيانة لدماء الشهداء".

- ليست الطرف المباشر 

بدوره، يقول الصحفي عبدالعزيز المجيدي: "بالنظر إلى ما يحدث على مستوى القنوات الخلفية، أو التفاهمات التي تظهر على وسائل الإعلام، يبدو أن الشرعية ليست الطرف المباشر في الحوار مع الأطراف المعنية بعمليات التمهيد لمفاوضات ومشاورات، بما فيها هذه المسودة التي تم تسريبها وتسريب تفاصيلها، والتي تحدث في بعض تفاصيلها القيادي الحوثي في المكتب السياسي، القحوم".

وأضاف: "المملكة العربية السعودية عندما تولت زمام الأمور فيما يتعلق بالبحث عن طريقة معيّنة للوصول إلى حلول بشأن القضية اليمنية كانت تتحدث إلى حد كبير بالنيابة عن اليمنيين في معظم الوقت؛ بدليل أن قياديين في المجلس الرئاسي وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي هو وقياديون آخرون قالوا إن التشاورات والتفاهمات التي تجري بين الحوثيين وبين المملكة العربية السعودية لم يعلموا عنها إلا من خلال وسائل الإعلام".

وأوضح أن "هناك طرفا قرر أن يتحدث بالنيابة عن السلطة الشرعية، وهو فقط يقوم بين الحين والآخر باستدعاء قيادات الشرعية من أجل إبلاغهم بشأن التفاصيل التي تجري مع الحوثيين".

وأشار إلى أن "الحوثيين يلعبون دورا مركزيا في المسألة من خلال التفاهم المباشر مع المملكة العربية السعودية".

واستطرد: "بالتأكيد هذه التفاهمات تجري أصلا مع إيران بعد التفاهمات، التي جرت، وإعادة العلاقة بين البلدين برعاية صينية".

ويرى أن "الشرعية يتم إخطارها بما يتم الوصول إليه، وهناك لقاءات جرت بين مجلس القيادة الرئاسي في 18 أكتوبر مع خالد بن سلمان، ثم لقاء آخر في 15 نوفمبر الجاري، وكان بصدد إخبار المجلس بأن هناك تفاهمات بشأن الخطوات، التي يجب المضي بشأنها".

- طرف ثانوي

وقال: "تمسكت مليشيا الحوثي طوال الفترة الماضية ببعض البنود، التي كانت إلى حد كبير -حتى من خلال بعض قيادة الشرعية- مرفوضة، ومع ذلك يتم اليوم الإعلان عن هذه البنود، وربما هناك تفاهمات بشأن تمريرها..".

وأضاف: "المكان، الذي يتم توجيه الضغط إليه بشكل دائم ومستمر في تقديم التنازلات، هو الحكومة الشرعية".

وتابع: "للأسف الحكومة الشرعية، قدمت نفسها باعتبارها طرفا ثانويا، بينما الفاعلون الرئيسيون في المشهد هم بالتأكيد المملكة العربية السعودية والتحالف ومليشيا الحوثي ومن خلفها إيران".

ويرى المجيدي أن "الاتفاقيات السابقة، التي أبرمت مع مليشيا الحوثي، ألقيت في سلة المهملات، مع ذلك البنود المتعلقة بمليشيا الحوثي نفذت حرفيا، بينما البنود المتعلقة بالجانب الشرعي لم يتم الالتفات إليها".

وتساءل: "نحن نتحدث عن حصار تعز، ما الذي تغير في هذه النقطة؟ من الذي يضغط؟ من الذي يمرر أجندته؟ من الذي يفرض شروطه على الآخر؟ أين الآخر في النهاية في هذه الصورة؟".

وقال: "عندما نتحدث عن الشرعية كشكل وواجهة، هي موجودة، وبالتأكيد هي وجهة رئيسية للتحركات الدولية والإقليمية فيما يتعلق بمبعوث أممي ومبعوث أمريكي ومجلس التعاون الخليجي والقيادات السعودية، التي تستدعي هذا المجلس بين الحين والآخر، وكأنه أشبه بموظف لديهم".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.