تقارير

بسبب إجراءات مليشيا الحوثي.. عام ثانٍ بلا مبادرات خيرية في صنعاء

بسبب إجراءات مليشيا الحوثي.. عام ثانٍ بلا مبادرات خيرية في صنعاء
المصدر : قناة بلقيس - حسان محمد

في رمضان -شهر التراحم والعطاء- عادةً ما تنتظر الأسر الفقيرة، وحتى الموظفين الذين انقطعت مرتباتهم منذ سنوات ويعشون أوضاعا اقتصادية متردية، ما يجود به التجار ورجال الأعمال من مساعدات عينيّة على هيئة سلال غذائية أو مساعدات نقدية تخفف عنهم عبء مطالب الشهر المبارك؛ إلا أنه في العامين الماضيين منعت مليشيا الحوثي الكثير من المساعدات عنهم، وجعلت أوضاعهم تزيد سوءاً.

عبد العليم الحبشي -أحد موظفي وزارة التربية والتعليم في صنعاء، الذين كانت تصلهم معونات خلال الشهر المبارك- يشكو هذا العام من تعسّر المعيشة، وافتقاره إلى العديد من الأشياء الأساسية للمنزل.

من بين المعونات، التي كان يحصل عليها الحبشي، 30 ألف ريال من رجل الأعمال الكبوس، توزّع عليه وعلى التربويين في أمانة العاصمة، لكنها توقفت -منذ العام الماضي- بسبب منع الحوثيين التاجر من صرفها بنفسه على المحتاجين، كما يقول الحبشي ل"بلقيس".

- محاربة فاعلي الخير                        

المساعدات الإنسانية تعد من أبرز القيم التي تعزز التكافل الاجتماعي، وتساهم في إدخال البهجة والسرور إلى قلوب العائلات، التي تعاني ضيق العيش، وتخلق مساحة من الراحة والسكينة في حياتهم، والهروب من الضغوط المعيشية خلال الشهر الكريم.

وعلى الرُّغم من تشديد مليشيا الحوثي على استلام الزكاة كاملة من التجار ورجال الأعمال، إلا أنها ضيَّقت عليهم إخراج صدقاتهم وزكاتهم الطوعية بحُجة أنهم ليسوا جهات رسمية، ولا يستطيعون التفريق بين الأسر الفقيرة من غيرها، ولا يمتلكون تصاريح.

وليس الحبشي إلا واحد من عشرات آلاف المحتاجين، الذين انقطعت المعونات، التي كان يقدمها فاعلو الخير في المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، عنهم؛ نتيجة الإجراءات المشددة، التي تنتهجها بعد تأسيس الهيئة العامة للزكاة في العام 2018، وتجرِّم توزيع المساعدات الإنسانية بعيدا عن الهيئة، وتحصر تقديم المساعدات عليها.

- تهديدات ومضايقات

اعتاد بعض التجار وفاعلو الخير وضع قوائم بأسماء المحتاجين، وتوزيع مساعدات سنوية لهم في شهر رمضان، إلا أنهم -خلال الأعوام الماضية- وجدوا أنفسهم عاجزين عن القيام بواجبهم، والإيفاء بالتزاماتهم تجاههم.

عبد العزيز الأكوع -نجل أحد التجار في العاصمة صنعاء- أكد أن والده اعتاد توزيع صدقات رمضان نقدية أو سلال غذائية سنويا على الفقراء والمحتاجين في حوش منزلهم، إلا أن الحوثيين منعوهم -العام الماضي- من توزيع الصدقات، وقاموا بتفريق الناس.

وأوضح -في تغريدة له "تويتر" عقب الحادثة- أنه "عند تجمع بعض النساء والأطفال المسجّلين ضمن المساعدات وصلت عدد من الأطقم الحوثية ومنعوهم من استلام السلال".

يأتي تشديد الحوثيين على منع التجار من توزيع الصدقات، والحرص على تسليمها لهم، وسط اتهامات بأن الإجراءات تهدف في المقام الأول إلى استيثارهم والمقرِّبين منهم بها، أو توزيعها على الأسر التي يوجد بين صفوفها أفراد من القتلى أو الأسرى والجرحى التابعين لهم، والحيلولة دون وصولها إلى مستحقيها.

- حرب على الفقراء

يتداول الناس دائما أن "شهر رمضان يجيء هو ورزقه"، لكن رمضان هذا أوشك على الانتهاء، ولم يصل حتى الحين خيره، كما يؤكد عبدالله الهلالي، الذي يعيش ظروفا مادية قاسية، موضحا أنه لم تصله أي مساعدات نقدية أو عينية هذا العام.

يقول عبدالله، في حديثه ل"بلقيس"، إنه يحصل كل عام على العديد من السلال الغذائية، والمساعدات النقدية التي تكفيه لشهر رمضان وما بعده، ومن ضمنها سلة غذائية من التاجر حيدر فاهم، الذي اعتاد توزيعها على آلاف الأسر منذ التسعينات.

وفي حين يزدهر توزيع المساعدات الغذائية والنقدية، أجبرت الإجراءات الحالية المنظمات الإنسانية والمجتمعية على تقليص كثير من أنشطتها، بسبب عجزها عن الحصول على الدعم المادي من التجار.

واضطرت الجمعيات الخيرية، التي تنفذ في رمضان مشاريع متنوِّعة (توزيع مساعدات غذائية ونقدية وإفطار الصائم)، وكسوة العيد، وتوزيع لحوم الأضاحي، بالإضافة إلى تقديم مساعدات طبية لمرضى السرطان والأمراض المزمنة، والمساعدة في إجراء بعض العمليات الجراحية، إلى تقليص أنشطتها.

وبحسب "صلاح" -اسم مستعار- إداري في إحدى الجمعيات الخيرية، "يرفض التجار تقديم الدعم المالي الخاص بتنفيذ المشاريع؛ خوفا من تهديدات مليشيا الحوثي باتخاذ إجراءات ضدهم، مما حرم كثيرا من الحالات من حصتهم".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.