تقارير

بسبب حصار الحوثيين.. وسائل بدائية لنقل الغذاء والمرضى في مأرب

بسبب حصار الحوثيين.. وسائل بدائية لنقل الغذاء والمرضى في مأرب
إرشيف
المصدر : خاص - محمد حفيظ

"بلقيس يحيى"، امرأة يمنية حامل بطفلها الثالث، ماتت أو قتلت لا فرق، فقد أُغلقت أمامها أبواب المركز الصحي في مديرية 'الجوبة' عندما ذهب أهلها بها لإجراء عملية قيصرية لإخراج جنينها، فتوجَّهوا بها إلى محافظة البيضاء، إلا أنّ النزيف كان قد أهلك نصف جسدَها، وفارقت الحياة مع أول مِشرط، لكن جنينها أُنقذ ومازال حياً.

وفي الوقت الذي كانت تموت فيه بلقيس، كان علي سنان (40 عاماً) يحمل على ظهره نصف كيس من البر بعد أن حمّل حماره الكثير من الطلبات التي جلبها من مديرية حريب وشد وثاقه، متجهاً نحو منحدر الجبل ومنه إلى مديرية رحبة البعيدة، بعد أن قُطعت الطُّرق السالكة أمام المواطنين بفعل الحرب.

فغدت الجمال والحَمير وسيلة النّقل الأساسية والوحيدة للغذاء والماء إلى المديريات الجنوبية لمأرب (الجوبة، العبدية، جبل مراد، ورحبة)، التي تتعرّض لحصار خانق منذ أربعة أشهر، وانقطاع كامل للطرق والمواصلات إليها، ممّا فاقم الأوضاع الإنسانية، وزاد من معاناة السكان الذين يعيشون تحت رحمة الحوثيين، الذين يحاصرون المواطنين اقتصاديا أيضاً من خلال فرض التعامل بالطُّبعة القديمة من العملة المحلية، في الوقت الذي لا يملك المواطنون إلا الطُّبعة الجديدة، التي أُتيحت لهم قبل سقوط مناطقهم بأيدي الحوثيين.

تقول مجيدة الذيب (من أبناء مديرية رحبة المحاصرة) ل"بلقيس": "إن سُوء التغذية يصيب الأطفال والنساء في مديريات رحبة وجبل مراد والعبدية والجوبة المحاصرة، بسبب نقص الغذاء والدواء، وتوقّف الخدمات الصحيّة، بالإضافة إلى عدم توفّر العملة المحلية القديمة، التي فرض الحوثيون على المواطنين التعامل بها فقط، فيما تصادر المليشيا عُملتهم الجديدة التي تتوفّر لديهم وحيدة، ممّا يضطر السكان للسفر إلى مأرب، وقطع مسافات بعيدة من خلال المرور بأربع محافظات، لشراء حاجاتهم بالطبعة الجديدة الشرعية".

يبذل المواطن في مديريات مأرب الجنوبية جهودا مالية وبدنية كبيرة من أجل الحصول على شربة الماء والغذاء، فالمديريات المحاصرة تشهد معاناة شديدة وقسوة كبيرة في الحياة اليومية، وزادت تلك المعاناة بعد توقف "الغذاء العالمي" عن صرف السلال الغذائية في تلك المديريات، منذ أن سيطر الحوثيون عليها.

يقول سعيد منيف، مواطن من أبناء مديرية الجوبة، ل"بلقيس": "المديريات الجنوبية لمأرب أصبحت معزولة عن العالم، محاصرة اقتصاديا وجغرافيا من جهتي الحرب، من اتجاه الحوثي حصار بالعملة، ومن اتجاه مأرب حصار الطرق المقطوعة بفعل المواجهات المشتعلة، فالأهالي لا يملكون الطبعات القديمة من العملات المحلية التي فرض الحوثيون التعامل بها على الجميع، في الوقت الذي لا يملك السكان تلك الطبعة، باتوا يتحمّلون عناء ومشقة السفر عبر الطرق الوعرة بالحيوانات من الجمال والحَمير لنقل الغذاء والاحتياجات إلى منازلهم عبر طرق جبلية متنقلة نحو أطراف شبوة، ومنها إلى مأرب".

يضيف منيف أنه إذا ما أراد المواطنون التنقل بالمركبات يحاصرهم أسعار وانعدام المشتقات النفطية، حيث بلغت قيمة صفيحة البترول، عبوة 20 لترا، 200 ريال سعودي، (60 ألف ريال).

علي التام -مدير منظمة "حماية"- يقول إن المنظمة تلقت بلاغات من قِبل المواطنين في مديريات جنوب مأرب، مفادها "معاناتهم ونفاد مخزونهم الغذائي في المنازل والأسواق البسيطة"، وباتت الاحتياجات الغذائية تُباع بمبالغ مضاعفة، بسبب الحصار، وكذا توقّف الخدمات الصحية بسبب نفاد المشتقات النفطية من المراكز بعد انقطاع الكهرباء عن المديريات الأربع الجنوبية بفعل الحرب.

ويشير إلى أن الحوثيين لم يكترثوا لمعاناة المواطنين، ولم يوجدوا حلولا منذ أربعة أشهر من النداءات والاستغاثات، فيما المنظمات المحلية والدولية لم تحرّك ساكنا تجاه معاناة السكان والمجاعة المستشرية في المديريات الأربع بعدد سكانها البالغ حوالي 60 ألف شخص، باتوا يموتون ببطء تحت وطأة الحصار الخانق والمجاعة.

ولفت التام إلى أن الحوثيين هجّروا ما يقارب 60% من أهالي المديريات الأربع الجنوبية إلى مخيمات النزوح في مأرب وشبوة، وما بقي من المواطنين هم من لم يستطع النزوح والهروب، ومن أرغمتهم جماعة الحوثي على البقاء محاصرين في بيوتهم.

-حصار وألغام 

يقول التام إن انهيار القطاع الصحي أدى إلى وفاة امرأتين، إحداهما حامل، كانت تحتاج إلى عملية قيصرية، ولم يستقبلها أي مركز صحي، مما اُضطر أهلها إلى نقلها عبر الطريق البعيد إلى محافظة البيضاء، لكنها نزفت في الطريق وماتت، فيما الأخرى امرأة من مديرية الجوبة أيضا مصابة بالفشل الكُلوي، وبسبب بُعد الطريق إلى مركز الغسيل الكُلوي في مديرية حريب أو صنعاء ماتت على فراش بيتها، بسبب عد قدرة الأهل على تغطية تكاليف سيارة تقلّها إلى صنعاء في ظل بُعد المسافة وانعدام المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها، التي تأتي بها جماعة الحوثي لبيعها للسكان بالسوق السوداء، بأسعار خيالية.

يشير التام إلى أن الحل هو ما طالب به أهالي المناطق المحاصرة، وهو فتح الطريق كممر إنساني يصل المديريات المحاصرة بمدينة مأرب، للحصول على الغذاء والماء والدواء والخدمات الأخرى.

وأكد أن الانتهاكات المرصودة من قِبل منظمة "حماية" أغلبها انفجارات متكررة للألغام التي زرعتها جماعة الحوثي في تلك المناطق، وبات السكان محاصرين داخل مناطقهم، فالألغام زُرعت في المزارع والطرق والجبال وبعض البيوت، ولم تقمْ جماعة الحوثي بنزعها، ولم تكترث لانفجارات الألغام المتتالية بالحيوانات والبشر بشكل مستمر في عموم المديريات الخاضعة لسيطرتها.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.