تقارير

بسبب حصار مليشيا الحوثي للمدينة.. نقص كبير في المخزون الدوائي بتعز

بسبب حصار مليشيا الحوثي للمدينة.. نقص كبير في المخزون الدوائي بتعز
المصدر : قناة بلقيس - هشام سرحان - خاص

امتدت تداعيات الحصار، الذي تفرضه مليشيا الحوثي على مدينة تعز منذ العام 2015، إلى قطاع الدّواء، إذْ تأثر هذا القطاع الحيوي المُهم بشكل كبير من خلال نقصٍ كبيرٍ في المخزون الدّوائي للمدينة الأكثر كثافة سكانية، وتفشياً للأوبئة والأمراض المُزمنة.

وفاقم الحصار الصعوبات أمام  نقل الأدوية، وحصول الكثير من المرضى عليها، وتسبب  بانقطاع الأدوية المجانية، التي كانت تقدّمها وزارة الصحة لذوي الأمراض المُزمنة، كما خلق بيئتين منفصلتين، وأدى إلى اضطراب في أسعار الأدوية بالتزامن مع تباين سعر الصرف.

يذكر مدير مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة تعز، الدكتور عبد الرحمن الصبري، لموقع "بلقيس" أن من أبرز الصعوبات نقص المخزون والإمداد بالأدوية كأدوية الأمراض المزمنة، خصوصاً السكري والضغط والصرع، و تليّف الكبد، والمحاليل، والأدوية الخاصة بالغسيل الكُلوي، والسرطانات، والأدوية المجانية الأخرى، التي تَصرفها وزارة الصحة". 

ويضيف الصبري: "عدم انتظام صرف هذه الأدوية لصعوبة وصولها إلى مدينة تعز؛ جراء الحصار المفروض عليها، ومرور الناقلات المحمّلة بتلك الأدوية عبر طُرق وعرِة، وجبال شاهقة وخطيرة، مثل هيجة العبد، ونقيل الكربة، والقريشة، وجميعها يتم تجاوزها بشق الأنفس؛ وبالتالي تتأخّر الأدوية عن الوصول في موعدها، بفعل وعورة الطرقات الفرعية الجبلية الرابطة بين تعز وعدن، كما يرفض كثير من السائقين المرور فيها". 

ويتابع: "كانت وزارة الصحة العامة والسكان تنقل سابقاً تلك الأدوية بسهولة إلى المحافظة في مواعيدها وبانتظام، أما حالياً فيحول الحصار المفروض على المحافظة دون ذلك".

ويلحق ذلك الضرر بالمرضى المستفيدين منها؛ بسبب تأخرها وانقطاعها أحيانا، وخصوصاً أدوية السرطانات، ومحاليل وأدوية الغسيل الكُلوي، حيث يؤدي انقطاعها إلى وفاة المصابين بتلك الأمراض، في حين لا يتحملون انقطاعها، والأمر ذاته بالنسبة للأمراض الأخرى، ما تسبب بارتفاع نسبة الوفيات في أوساط المرضى المصابين بالأمراض المُزمنة، طبقاً للصبري.

- حرمان تعز من حصتها

وطبقاً للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في تعز، فقد منعت مليشيا الحوثي المؤسسة الاقتصادية، أو الشركة اليمنية لصناعة الأدوية، من تزويد مدينة تعز بالأدوية المخدِّرة، ما أدى إلى إدخالها بصورة غير رسمية، وبعيداً عن الرقابة، فضلاً عن انتشارها وتوزيعها بطريقة عشوائية، ووصولها إلى أيدٍ غير مسؤولة.

وبمناسبة مرور 3000 يوم على الحصار، ذكرت الهيئة، في تقرير نشرته العام الماضي على صفحتها في "فيسبوك"، أن من فرض الحصار سعى إلى تشويه صورة المدينة المحاصرة، ونشر المواد المخدّرة والمؤثرات العقلية؛ بهدف زيادة معدل الجريمة، وانتشارها في أوساط المجتمع.

وقالت الهيئة إن الحصار تسبب بوفاة الآلاف من ذوي الأمراض المزمنة، كمرضى الفشل الكُلوي، والسرطان، والسكري، والقلب، ممن كانت وزارة الصحة العامة والسكان تمنحهم الأدوية مجاناً. 

ويعد مرضى السرطان من أبرز ضحايا الحصار؛ إذْ يُحرمون بعد استكمال الجُرع الكيميائية من المواد المشعة المعالجة، والأدوية التي تعتبر إكسير حياة بالنسبة لهم، وهو ما تعزوه الهيئة العليا للأدوية إلى قيام مليشيا الحوثي بمنع دخولها إلى مدينة تعز، واحتكارها على مناطق سيطرتها، وتوقف نشاط مئات المستوردين.

وفاقم الحصار الصعاب أمام وصول الشحنات الدوائية والطبية، وضاعف من كلفة أجور الشحن، وأثّر سلباً على سعر الأدوية، خصوصاً مع  تراجع قيمة العملة الوطنية، مقابل العملات الأجنبية، في المقابل تسبب تفشي الأوبئة بارتفاع نسبة الاحتياج  إليها، وبمستويات عالية، في الوقت الذي يصعب توفيرها.

- بدائل

المُسن أحمد حسن -مصاب بمرض القلب- يتعاطى بشكل مستمر أدوية متنوّعة، وخلال الأشهر الأخيرة صعُب عليه الحصول على أحد الأصناف المهمّة، وذات المواصفات العالية، ما دفعه إلى البحث عن بديل، من خلال زيارة الطبيب المختص، الذي قرر له صنفا بديلا، لكنه هو الآخر ينعدم أحيانا، كما يذكر لموقع "بلقيس"، مضيفاً: "أكتفي حالياً بشراء صنف مهرّب ورخيص السعر".

أما الشاب عبد الحافظ علي فهو مصاب باكتئاب حاد، وقرر الطبيب النفساني له عددا من الأصناف؛ ليتعاطاها بشكل منتظم، لكن صعُب عليه، مطلع العام الماضي، اقتناء أحد الأصناف، رغم غلاء ثمنه، فعاود زيارة الطبيب المعالج، وقرر له دواءً بديلا.

يقول علي لموقع "بلقيس": "استخدمت الدواء البديل، حتى أواخر العام الماضي، وتفاجأت، مطلع العام الجاري، بانعدام الصنف البديل، ما عرّضني لبعض المضاعفات، التي لا يمكن تفاديها إلا بالعلاج المنتظم"، كما يلفت إلى توفر أدوية بديلة أخرى لكنها باهظة الثمن، أو مهربة رخيصة.

وتعرقل مليشيا الحوثي عملية توصيل الشحنات المحمّلة بالأدوية والمستلزمات الطبية التابعة للمستوردين الرسميين إلى مدينة تعز، كما تضيّق الخناق على التّجار، وتفرض قيودا وإجراءات تعسفية على تلك الشاحنات أثناء دخولها.

وحسب الرواية الرسمية، أدّى ذلك إلى انتشار ظاهرة تهريب الأدوية، وإدخالها بطُرق غير رسمية، وسط ظروف تخزينية سيِّئة، ما يؤدى إلى فسادها وفقدان فاعليتها وقيمتها، فضلاً عن حرمان المدينة منها.

- نقص كبير

ولفتت -سابقا- هيئة الأدوية  في تعز إلى أن الكثير من الأدوية المنقذة للحياة تحتاج إلى ظروف نقل خاصة، مضيفة أنها شبه منقطعة في السوق، وتبلغ نسبة النقص في مخزونها 60%.

ويحتاج إليها شريحة واسعة من مرضى مشتقات الدم، ومن أبرزها الأدوية الهرمونية، والمناعية، والأمصال، ومثبطات التخثر الدموي، ومخثرات الدم، وأدوية الإنعاش والتخدير، وبعض المحاليل المخبرية والتشخيصية، والأنسولين، والألبومين.

ويتوقع نشطاء أن تتفاقم تلك المعاناة والصعوبات والاختلالات، خصوصاً مع استمرار إغلاق طرق المدينة الرئيسية من قِبل مليشيا الحوثي، ورفض الأخيرة المطالب والتحركات الرامية لفتحها.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.