تقارير

بعد 8 سنوات معاناة في بلدهم.. صيادو شحير يكسرون الحظر الإماراتي

قبل ثماني سنوات، جاءت القوات الإماراتية إلى حضرموت، وأغلقت مطار الريان، وحوّلته إلى سجن وثكنة عسكرية، وأغلقت الساحل البحري المقابل له، ومنعت الصيادين من الاقتراب منه؛ لأسباب أمنية، حيث صار مجاورا لمنشأة عسكرية.

وبالرغم من مرور وقت طويل، وتحولات مهمة على الصعيد الأمني والعسكري؛ منها إثبات قدرة الحوثيين على استهدافهم أي مواقع يريدونها في مناطق وجود القوات الإماراتية وغيرها، إلا أن قرار منع الصيادين ظل قيد التنفيذ.

في ظل هذه التعقيدات، تُطرح أسئلة قانونية وحقوقية مُلحة، هل قرار منع الصيد صادر عن جهة يمنية مختصة؟ وهل يخالف القوانين اليمنية والدولية واتفاقيات حقوق الإنسان؟ من يتحمّل مسؤولية حماية حقوق الصيادين في العمل والحياة الكريمة؟

- القوة بالقوة

يقول علي الشعملي - صياد من أهالي شحير-: "بعد تماطل وتنصل الجهات المختصة والتحالف العربي عن مسؤولياته تجاه صيادي شحير ومعاناتهم، التي عانوها من منعهم من البحر، وعدم تعويضهم عن ذلك لمدة ثلاثة أشهر، تحملوا فيها الديون والمصاعب الأسرية، في الثامن عشر من نوفمبر 2024 نفد الصبر، وقمنا باقتحام الموقع الذي منعونا منه، ودخلنا بقوتنا وبعون الله".

وأضاف: "تمكنا من الدخول إلى البحر، وإلى المنطقة، التي كان فيها حظر من قِبل القوات الإماراتية، بقوة وعزيمة، وتمكنا من الاصطياد، وحصدنا،  وسنستمر كل يوم بهذه الطريقة في الاصطياد داخل المناطق المحظورة، وسندخل إلى المطار، وسنخرجهم منه -بإذن الله".

وتابع: "إذا تمادوا، وما اعتبروا لنا اعتبار، ولم يحترمونا، لن نتحاور معهم، ستكون القوة بالقوة، هم وصّلونا إلى مرحلة القوة".

وأردف: "نحن سلميين وطالبين الله في البحر، وهم منعونا، واحترمنا نظامهم، ولكن نظامهم يسيء إلينا، وهو لصالحهم، وهم المستفيدون من بحرنا، وهذا ما لا نرضاه، ونموت ولا نهتان في بلادنا".

وزاد: "نحن لنا مطالب، أولا: فتح البحر كامل أمام الصيادين بدون قيد أو شرط، ثانيا: حرية المواطنين في المتنفس الوحيد، وهو شاطئنا، شاطئ بحر شحير".

وقال: "تكون أنت وزوجتك وعائلتك في الشاطئ، يقولون لك: 'لا'، روح، ونحن لسنا في معسكر، نحن في بلادنا، ولن يفرضوا علينا نظاما عسكريا، أيش هذا الاستهتار!؟".
 
وأضاف: "نحن -الصيادين- دخلنا في دِيون، ومُنع عنا الراشان، من أين سنأكل؟ لذا اضطرينا ندخل البحر بالقوة، ونقول للمرتزقة الجبناء، سيرحل المحتل الغريب عن أرضنا، وستلعنكم الأجيال القادمة بما قمتم به، أيها الجبناء".

وتابع: "أقول للمسؤولين، أنتم خذلتمونا، وربنا سيخذلكم، وعليكم أن تكونوا رجالا، وتناصروا المظلوم، لا الظالم، ونحن معنا الله".

- تعسف وحرمان

يقول رئيس مركز المعرفة للدراسات والأبحاث الإستراتيجية، الدكتور عمر باجردانة: "ما تعانيه اليوم حضرموت، وما يعانيه الصيادون، وتقريبا غالبية المجتمع الحضرمي في شتى المجالات، لم يكن مشكلة وليدة اليوم، ولا مشكلة وليدة 2015، ولا مع تدخل التحالف العربي، وإنما يعود بجذوره إلى ما بعد 94".

وأضاف: "مثل هذه الإجراءات التي فيها نوع من التعسف والحرمان، بلا شك، ستؤدي في النهاية إلى مزيد من الغضب والامتعاض لدى عامة الناس؛ لأن مثل هذه المناطق تمثل مصدر رزق حيوي لحياة كثير من الناس".

وتابع: "الثمن يدفعه الصيادون منذ ثماني سنوات، من أرزاقهم وقوْتهم وأعمالهم، وهذا التعسف نراه في حضرموت بشكل مستمر، وبشكل كبير".

وأردف: "من المفروض أن السلطة المحلية تراعي حق المواطنين، وحق هذه الشريحة، التي تمثل نحو 60% من المجتمع الحضرمي، ولا تعرف مصدرا آخر غير البحر".

وزاد: "هذه الإجراءات -للأسف الشديد- تتجاوز في ممارساتها وسلوكياتها منع الصيادين إلى العبث بالثروة السمكية، وفتح البحر أمام الاصطياد الجائر للسفن، وللمستثمرين".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.