تقارير

بعد الأحداث الأخيرة.. ما الذي تنتظره مأرب؟

المصدر : خاص

انفجار مخزن أسلحة في مدينة مأرب تسبب في تطاير قذائف وصواريخ تضررت منها مخيمات النازحين، وسقط على إثرها قتلى وجرحى بينهم أطفال، وحمّلت قوات الجيش الوطني مليشيا الحوثي مسؤولية استهداف مخزن الأسلحة، فيما تنفي المليشيا صلتها به.

وخلال ساعات، عملية اغتيال استهدفت أحد مستشاري وزير الدفاع في الحكومة الشرعية في محافظة مأرب، الأمر الذي يضع تساؤلات مهمّة، من يقف خلف اغتيال مستشار وزير الدفاع؟ وهل لاختراق منظومة الاتصالات دور في هذه الجريمة؟ وما الذي تنتظره مأرب جراء هذه الأحداث، وخاصة بعد فتح جبهة ثالثة مع بعض قبائل مأرب؟

- عشوائية الجانب العسكري

يقول الأكاديمي والمحلل السياسي، عبدالوهاب العوج: "عندما يقول الجيش بأنه تم استهداف المخزن من قِبل مليشيا الحوثي، فمن المؤكد أنه تم استهداف المخزن، لكن السؤال الذي يضع نفسه، لماذا لا يقوم الجيش بإجراءات السلامة؟".

وأضاف: "تخزين السلاح والمتفجّرات لها أصول ضمن نظام ما يعرف بالهازارد والرسك، فهذه المخاطر والتوقّعات، التي تحدث في منطقة عسكرية منذ 8 سنوات، يجب ألا تخزن فيها الأسلحة بطريقة عشوائية، فهناك طرق معروفة لدى الجيوش والقيادات العسكرية، تفهم كيف تخزن الأسلحة في منطقة معرضة للقصف".

وأشار إلى أن "في محافظة مأرب حدثت تفجيرات لمخازن سلاح في مقرات للجيش الوطني، في وقت سابق، وكان يتهم فيها أطراف بأنهم قاموا ببيع السلاح، ومن ثم قاموا بتفجير المخزن للتغطية على الجرائم التي تمس الشرف العسكري".

وقال: "يجب أن تُشكّل لجنة مهنية محايدة من الجيش الوطني للبحث عن أسباب انفجار هذا المخزن، وهل كان بالفعل هناك شواهد لوجود صاروخ موجّه من قِبل مليشيا الحوثي؟ ولماذا هذا المكان معروف حتى يستهدف بهذه الطريقة؟".

واعتبر أن "موضوع انفجار مخزن الأسلحة فيه لبس، ويجعل أي شخص يشك بأن هناك أمرا دُبر بليل، لأن مليشيا الحوثي لا تمتلك مثل هذه المعلومات، وبهذه الدقّة، إضافة إلى ذلك يجب على الجيش أن يكون لديه طرق لتخزين السلاح والذخير في أماكن تحت الأرض، أما تخزين السلاح في أماكن محاطة بالسكان والمخيمات والنازحين فهذا خلل، ويجب إصلاحه".

ويرى أن مليشيا الحوثي الإرهابية لا تتوقف عن ارتكاب الجرائم والانتهاكات، وعلى الجيش الوطني أن يكون في أتم الاستعداد، ويطالب التحالف بأن تكون هناك مضادات لمثل هذه الصواريخ التي تهاجم معسكرات مأرب.

بالنسبة لعملية اغتيال مستشار وزير الدفاع اللواء محمد الجرادي، يقول العوج: "هذه الجريمة تقف خلفها مليشيا الحوثي، من خلال خلاياها الإرهابية داخل مدينة مأرب، كون اللواء الجرادي كان عنصرا فاعلا، وكان قائد لواء قاتل بشراسة، وأصيب في 2017م، كمان أن قيادتنا العسكرية لا تؤمّن نفسها بالاتصال والتواصل، ومن خلال التنقلات".

ويرى أنه "من الممكن أن يكون تم اختراق تلفون اللواء الجرادي، أو تلفون أحد مرافقيه، فمن المعروف أن عمليات اختراق القادة قد تكون عبر أحد المرافقين، الذي يكون بالقرب من دائما، ويستطيعون من خلال التواصل تحديد تلفون القائد العسكري".

- تورّط الحكومة

من جهته، يقول عضو هيئة التدريس في جامعة سبأ، وخبير الاتصالات، رائد الثابتي: "ليس هناك منظومة اتصالات خاصة بالجيش، أو بوزارة الدفاع، وقد حاول وزير الدفاع السابق، بعد تكليفه بهذه المهمة خلال الفترة الماضية، بالتواصل مع وزارة الاتصالات لتوفير منظمة آمنة، لكنها -مع الأسف- عجزت".

وأضاف: "قام وزير الدفاع السابق بتوفير شبكة اتصالات خاصة بالوزارة حينها (4G)، بحيث تكون قناة آمنة وتوفّر خدمات للجيش، وحتى لجميع القوات في الساحل الغربي، لكن -للأسف- تم التآمر على هذه المنظومة، وتم حجزها لمد 6 أشهر".

وتابع: "كان من المفترض أن تدخل هذه المنظومة الخط في العام 2020م، من قِبل رئيس الحكومة ووزير الاتصالات، ولدينا الدلائل والإثباتات بهذا الأمر، وستترك ظهر الجيش الوطني مكشوفا كما هو منذ بداية المعركة".

وأردف: "تم التسويق على أن الشبكة مدنية، بينما هذا الكلام غير صحيح، بل كان هناك تعهّدات، وأخبرتهم بأني مستعد بتزويدهم بالوثائق من قِبل وزير الدفاع السابق، وأن هذه ستكون لاستخدامات عسكرية، والظاهر أن رئيس الحكومة كان له نيّة في إدخال شبكة اتصالات مع مجموعة من التجار، ووزير الاتصالات كان متآمرا في هذا الأمر".

وقال: "نحن نعاني اليوم من جبهتين في موضوع الاتصالات، الجبهة الأولى داخل منظومة الحكومة الشرعية، والجبهة الثانية عسكرة الاتصالات من قِبل مليشيا الحوثي".

- قصف الأحياء

يقول الصحفي عمار زعبل: "ما حدث، مساء الاثنين، كان حادثا أليما جراء استهداف مليشيا الحوثي مدينة مأرب المكتظة بالسكان والنازحين".

وأضاف: "مليشيا الحوثي اطلقت صواريخ باليستية على مدينة مأرب، وأحد هؤلاء الصواريخ سقط على أحد مخازن الأسلحة التابعة للجيش في محافظة مأرب".

وتابع: "هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها المليشيا مخيمات النازحين أو الأحياء السكنية، فالمليشيا تتعمّد استهداف النازحين والسكان منذ سنوات، وهذه هي إستراتيجيتها الإرهابية، والجميع يعرف ذلك".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.