تقارير

بعد الجمود لأسابيع.. ما الجديد في استئناف المفاوضات السعودية - الحوثية؟

الإعلان عن محادثات بين السعودية ومليشيا الحوثي، بوساطة عُمانية، بعد جمود استمر أسابيع، حيث صرّح القيادي الحوثي علي القحوم، مشيدا بدور سلطنة عمان، بقوله إن عُمان تبذل جهودا كبيرة في حلحلة الملفات المتعثرة بين الأطراف.

مليشيا الحوثي كثفت تصريحاتها التصعيدية ضد السعودية، طوال الفترة الماضية، تارة مهددة بوقف المفاوضات، وتارة أخرى مهددة بالعودة إلى الخيار العسكري، بينما يرى البعض أن توقيت عودة المفاوضات السعودية - الحوثية يضع تساؤلات حول تفاصيل الصفقة، التي دفعت إلى استمرار المفاوضات مجددا.

- كسب الوقت

يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، الدكتور عبدالباقي شمسان: "لا علاقة لاستمرار المفاوضات أو قطعها بالأجندة المطروحة، وإنما نحن أمام كسب المزيد من الوقت، بمعنى أن هناك أهدافا مشتركة لدول التحالف، فيما مليشيا الحوثي مرتبطة بما يحدث من حوار بين الرياض وطهران:.

وأوضح؛ "كلما توقفت عملية المفاوضات مع السعودية، أو مع المجتمع الدولي، كلما جددت مليشيا الحوثي ذاتها كطرف من أطراف النزاع، وأنها تسعى إلى السلام، ومن ثم تذهب في رحلة كسب المزيد من الوقت، التي يمكن أن تتوقف في أي لحظة".

وأضاف: "كسب الوقت مهم جدا بالنسبة للمليشيا؛ كونه يرتبط بجعلها فاعلا متجذرا يدير المؤسسة وجزءا من المجتمع اليمني، إضافة إلى أنه يرتبط بإعادة تشكيل الذاكرة الوطنية من خلال إيجاد جيل جديد يحمل تصورات جديدة ومختلفة للوطن، وللحكم، وللحياة والموت".

وأشار إلى أن "هناك نوعا من تبادل الأدوار في ما يحدث بين إيران والسعودية، وبين مسألة كسب المزيد من الوقت، خاصة وأنه كلما طال أمد بقاء مليشيا الحوثي انتهت ما تسمى السلطة الشرعية، التي باتت منتهية بالفعل، بعد أن أصبحت لا تمثل الشعب اليمني، وإنما تمثل الإقليم، وأصبح هناك فاعل غير الدولة يسمى المجلس الانتقالي، وفاعل آخر في حضرموت، وفواعل أخرى في المهرة والمناطق الأخرى".

 واعتبر أن "كل هذا التمديد والتطويل والدخول في حوار هو في صالح مليشيا الحوثي، يساهم في تثبيت شرعيتها كطرف من أطراف النزاع، وليس كجماعة انقلابية، حتى لا يوجد في الساحة اليمنية سوى مجموعة من الأطراف كفواعل غير الدولة، وفواعل أخرى، وبالتالي ستتغير المعادلة والمرجعيات". 

ويرى أن "من مصلحة السعودية ومليشيا الحوثي بقاء السلطة الشرعية دون موارد، فهي بذلك تكون الطرف الأضعف، في حين مليشيا الحوثي لديها موارد، وفي المقابل أيضا تكون أسيرة بيد القرار السعودي:.

وقال: "لا بُد من العودة إلى اتفاقية جدة، وما فعلته السعودية من إعادة الملكيين إلى الداخل اليمني، وهي الآن تتفاوض نيابة عنا، وتعيد الملكيين الجدد، الذين قاموا بالثورة المضادة في 21 مارس، - وهي ثورة مضادة لثورة 26 سبتمبر -، إلى الداخل". 

- لا توجد مفاوضات

 يقول الخبير العسكري، العميد محمد الكميم: "أنا أشكك في تصريح القيادي الحوثي علي القحوم، فيما يخص عودة المفاوضات بين مليشيا الحوثي والسعودية".

وأوضح: "لا توجد أي مفاوضات بين السعودية ومليشيا الحوثي، في هذه المرحلة، استنادا إلى تصريحات القيادي الحوثي، مهدي المشاط، مؤخرا، التي قال فيها إن المفاوضات توقفت تماما عند ملف المرتبات، وأنها لم تعد موجودة".

 وأضاف: "لا يمكن أن نغفل أن السعودية أوقفت تعيين السفير السعودي في إيران، وقالت إن الوقت لم يحن بعد، وسيكون في الوقت المناسب".

 وتابع: "أنا شخصيا أؤمن إيمانا كاملا بأنه حتى وإن استمرت المفاوضات مع مليشيا الحوثي مائة سنة لن يخرجوا إلى طريق".

ولفت: "مفاوضات خزان صافر العائم استمرت خمس سنوات، ومفاوضات فك طرقات تعز لا تزال حتى الآن بعد 8 سنوات حصار، ومفاوضات ملف الأسرى والمختطفين استمر لسنوات طويلة حتى تم الإفراج الجزئي عن عدد معين بعد مفاوضات طالت كل أصقاع الأرض".

 ويرى أن "المفاوضات مع مليشيا الحوثي ليست بالأمر السهل، والسعودية لديها تجارب مع هذه المليشيا، منها في جدة وفي ظهران الجنوب، والكثير من المفاوضات التي كانت تتم في السر وفي العلن".

وأشار إلى أن "السعودية ليست بتلك السذاجة التي يمكن أن تنقذ مليشيا الحوثي، فالمليشيا اليوم تعاني معاناة شديدة في صنعاء، بعد أن ارتفعت الأصوات المطالبة بالمرتبات حتى من قيادات تابعة لها".

وقال: "لا يمكن أن نغفل أن هناك تهديدات حوثية حقيقية بضرب الجزر اليمنية والمنشآت النفطية السعودية، إضافة إلى المعارك المشتعلة اليوم في مختلف الجبهات، لكن من خلال تجاربنا مع مليشيا الحوثي  خلال 19 سنة، ومن خلال إيماننا العميق بأن السعودية ليست بذلك الغباء والسذاجة، لا يمكن أن تسمح السعودية بإنقاذ المليشيا في هذا الوضع، فهي تعلم أن المليشيا لم تلتزم بأي اتفاقات طوال سنوات طويلة، وتدرك أيضا الخطر الحوثي".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.