تقارير
بعد أن أفشل جهود الإصلاحات.. الزبيدي بشخصية دون كيشوت في معاشيق لمحاربة طواحين الهواء

بعد 24 ساعة من اقتحام قوات تابعة للمجلس الانتقالي مقر إقامة رئيس الحكومة في معاشيق قام زعيم مليشيا الانتقالي، عيدروس الزبيدي، بلقاء رئيس الحكومة القابع جبريا تحت رحمة مليشيات الانتقالي، والممنوع من مغادرة مقر سكنه.
ارتدى الزبيدي شخصية دنكوشيت وذهب حاملا سيفه لمحاربة طواحين الهواء في قصر معاشيق ملوحا بالملفات الذي فشل المجلس الرئاسي والانتقالي والتحالف السعودي - الإماراتي في حلها، ويوجّه بمنتهى الحزم بسرعة حلها.
الزبيدي، الذي افشل مجلسه الانتقالي كل جهود إصلاح وتطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة، ومنع والرئيس هادي من دخول عدن، وبعده منع مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء الحكومة من البقاء في عدن، يطالب رئيس الحكومة بعودة أعضاء الحكومة إلى عدن، في حالة تكشف حالة الانفصام التي يعيشها الانتقالي.
الزبيدي ومجلسه ومليشياته، التي تدير عدن، أنفقت ملايين الدولارات على تأثيث مكاتبها ومقراتها، التي كانت مكاتب ومؤسسات حكومية قبل أن يتم مصادرتها من قِبل الانتقالي، غير أنها ترفض إنفاق فلس واحد للتخفيف من معاناة المواطنين في مناطق سيطرتها.
فالزبيدي، الذي يتولى موضوع الإيرادات الخاصة للمنافذ والموانئ والمطارات والجمارك وكافة إيرادات الدولة في المناطق المحررة، بتكليف تم انتزاعه بالقوة من مجلس القيادة الرئاسي، لم يقم -منذ إمساكه بهذا الملف- بتوريد أي مبالغ تم تحصيلها لخزينة الدولة، أو يتم نشر بيان تفاصيلي بإجمالي الأموال التي تم تحصيلها.
عدن ليست بخير كصنعاء، وباقي المناطق، التي يتم تقاسمها من قِبل المليشيات المختلفة، يسير الانتقالي على خطى الحوثي، والفارق الوحيد هو أن الثاني تم استنساخه من داخل الدولة، بينما الأول جاء من خارجها.
لا مرتبات في صنعاء، ولا خدمات في عدن، ولا حقوق أو حريات أو دولة فيهما، تتشابه المليشيات حد التطابق مع اختلاف التمويل والقبلة.
أنشأت السعودية والإمارات، ومن خلفهما أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وضعا كارثيا في اليمن وحولت البلاد إلى ساحة لواحدة من أكثر المسرحيات سماجة في العالم، حين قررت دعم وصول المليشيات المتناحرة لقيادة هرم الشرعية اليمنية، وبعد ما يقارب سنتين من إنشاء مجلس العليمي وشركائه لم تنجح الوصفة، وسرعان ما سينقلب السحر على الساحر.



