تقارير

بعد انتقالها إلى تركيا .. هل راجعت قيادة الإصلاح مواقفها من السعودية؟!

بعد انتقالها إلى تركيا .. هل راجعت قيادة الإصلاح مواقفها من السعودية؟!
المصدر : قناة بلقيس - محمد مصطفى العمراني

شكّلت إقامة قيادة "حزب الإصلاح" في العاصمة السعودية الرياض، منذ خمس سنوات، أبرز عوائق تحرر مواقف قيادة "الإصلاح" من الهيمنة السعودية، حيث ظلت مواقفها متماهية مع التوجّهات السعودية في اليمن، ورغم أن السياسة السعودية في اليمن قد اتجهت، منذ سنوات، إلى ضرب الشرعية وإفشالها، ودعم الانقلاب في الشمال والجنوب، وتمويل مليشيا الانتقالي المتمرّدة، التي تواجه الجيش الوطني، وإطالة أمد الحرب بما يؤدي إلى استنزاف الجيش الوطني، وتدمير البنية التحتية اليمنية، وتقسيم اليمن وتمزيقه، ومع هذا فقد ظلت مواقف قيادة "حزب الإصلاح" مرتهنة لهذه السياسة السعودية التدميرية في اليمن، طيلة السنوات الماضية، تؤيّدها وتباركها، بشكل أو بآخر، دون أن تجرؤ يوما على هذه السياسات، أو إبداء أي اعتراض عليها!!
مؤخرا انتقلت قيادات "الإصلاح" من الرياض إلى تركيا، وهو ما فتح باب الأمل بتغيّر مواقف هذه القيادة، وتحررها من سياسة التحالف السعودي - الإماراتي التدميرية في اليمن، ومع هذا فمن يتابع مواقف قيادة "الإصلاح"، يجدها لم تتحرر بعد من الهيمنة السعودية، إذ ما تزال تكيل آيات الشّكر وعبارات الثناء للقيادة السعودية، وتدور في فلك السياسة السعودية الفاشلة في اليمن.
​
تهاني وشكر للسعودية


بتأريخ 20 نوفمبر /تشرين الجاري، بعث رئيس "حزب الإصلاح"، محمد اليدومي، تهنئة حارة للملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز بمناسبة "الذكرى السادسة لتوليه مقاليد الحُكم" في السعودية ـ التهنئة التي نشرها اليدومي في صفحته بال"فيسبوك" ونشرتها وسائل إعلام الإصلاح - ثمّن فيها ما أسماه "المواقف التاريخية السعودية في الوقوف مع الشرعية في مواجهة المليشيا الانقلابية الحوثية، من أجل استعادة الدولة وتحقيق الأمن والسلام، وما تقدّمه للشعب اليمني من دعم ومساندة في مختلف المجالات"..
وبعد 3 أيام من التهنئة الأولى، أي في تأريخ 23 نوفمبر/ تشرين الجاري، بعث اليدومي بتهنئة جديدة "للأشقاء في السعودية وقيادتها على نجاح أعمال قمة دول مجموعة العشرين، التي ترأستها المملكة، مقدرا جهودها الكبيرة في مواجهة وباء 'كورونا'، والمساعدة في التصدّي له، وتقديم العون للدول المحتاجة للمساعدة".

وواصل اليدومي إشادته وشكره للسعودية على "الجهد الكبير، الذي تبذله المملكة في دعم اليمن على مختلف الأصعدة".
وعلى هامش تلك التهنئة الحارة، طالب اليدومي - باستحياء - بتنفيذ "اتفاق الرياض"، الذي تسعى السعودية من خلاله إلى تمكين مليشيا الانتقالي في الجنوب، وتسليمها السلطة، لتحقق بالسلطة ما عجزت عن تحقيقه بقوة السلاح، ولم يكتفِ اليدومي بالمطالبة بتنفيذ اتفاق الرياض، بل وصفه بأنه "المدخل لحقن دماء اليمنيين وتوحيد جهدهم في مواجهة المليشيا الحوثية، والطريق الصحيح لعودة مؤسسات الدولة إلى عاصمتها المؤقتة، حتى تقوم بوظيفتها الدستورية، في توفير الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات لكافة المواطنين".. وهو توصيف غير صحيح ويجافي الواقع، ف"اتفاق الرياض" بنسخته الأولى، وفي نسخته الجديدة، لا يهدف إلى استعادة الدولة، ولا إلى مواجهة الحوثيين، بل يهدف إلى شرعنة الانتقالي، وتمكينه من السلطة، والسيطرة على الجنوب، وتشكيل حكومة هزيلة، تأتمر بأمر السفير السعودي لدى اليمن (محمد آل جابر)، وتنفذ أجندة السعودية، والإمارات في اليمن.

لقد رفض الانتقالي تنفيذ الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض السابق، رغم توقيعه عليه بتأريخ 5 نوفمبر /تشرين الثاني 2019، ومع هذا فلم تقم السعودية -التي يكيل اليدومي لها الشكر والثناء- بعتاب الانتقالي، ناهيك عن معاقبته لتنصله عن تنفيذ الاتفاق، الذي رعته، وتعمّد إفشاله، رغم أن قيادات الانتقالي تُقيم في الرياض، وتقوم السعودية بالاحتفاء بها، ومعاملة رئيس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، كرئيس شرعي، ومع هذا ما يزال اليدومي يدعو إلى تنفيذ "اتفاق الرياض"، ويسوّق له ويُشيد به!!

متى ستتحرر قيادة "الإصلاح"؟

رغم وصول قيادة الإصلاح إلى تركيا، وعلى رأسها رئيس الحزب، محمد اليدومي، ما تزال مواقفها تدور في فلك السياسة السعودية في اليمن، وكأنّ هذه القيادات لم تدرك بعد فشل السياسة السعودية، والنتائج الكارثية لها في الواقع اليمني؟!
كأنّ قيادة "الإصلاح" لم تدرك بعد أن هناك خيارات كثيرة أمام القوى الوطنية في اليمن، يمكن لها اللجوء إليها، في معركة استعادة الدولة اليمنية، غير خيار مواصلة الارتهان للتحالف السعودي- الإماراتي، الذي ظهرت حقيقة تدخّله، والنتائج الكارثية لسياساته التدميرية في اليمن، حيث صارت السعودية (قائدة التحالف) عاجزة عن حماية أراضيها ومصالحها من صواريخ الحوثيين، وصارت تفاوض الحوثيين على إيقاف الحرب لصالحهم، مقابل حماية حدودها؟!

هل أدركت قيادة "الإصلاح" الفرق بين الحليف الاستراتيجي الصادق، الذي ينصر حليفه بصدق وقوة، كما نصرت تركيا أذربيجان في 6 أسابيع لتستعيد أراضيها، وبين الحليف المخادع الفاشل الذي تدخل عسكريا في اليمن وبعد 6 سنوات صار عاجزا عن حماية أراضيه، وغاية مطالبه هي حماية حدوده؟!
هل استوعبت درس الحرب في أذربيجان، وهل تعلمت منه شيئا؟!
بدلا من عودة هذه القيادات إلى الداخل اليمني -كما يطالب كثيرون- والانخراط في معركة استعادة الدولة اليمنية، غادرت الرياض إلى تركيا، ومع هذا ظلت متمسكة بمواقفها السابقة الداعمة لسياسة التحالف السعودي - الإماراتي في اليمن؟!

ما الذي تخشاه قيادة "الإصلاح"؟

بتأريخ 10نوفمبر /تشرين الثاني الجاري، أصدرت هيئة "كبار علماء السعودية" بيانا، وصفت فيه جماعة "الإخوان المسلمين" بالإرهابية المنحرفة، وحذّرت منها، وحرّضت عليها، وقد حرّضت منابر الجمعة في السعودية على "حزب الإصلاح اليمني" - المحسوب على الإخوان رغم نفيه وجود أي صلة له بالإخوان - في إطار حملتها على الإخوان، وذكرته بالاسم، كما هاجمت وسائل إعلام سعودية "الإصلاح"، ووجّهت له اتهامات عديدة، وحرّضت عليه، ومع هذا ما يزال الحزب يدور في فلك السياسة السعودية!!
هل يأمل "الإصلاح بأن تغيّر السعودية سياستها تجاهه، وتستثنيه من حملتها على الإخوان؟!

ما الذي تخشاه قيادة "الإصلاح"، حتى تظل مواقفها مرتهنة للسعودية والإمارات؟
هل تخشى قيادة "الإصلاح" أن يؤدي انتقادها مواقف التحالف السعودي- الإماراتي، وتنويع خياراتها، والتوجه نحو حليف استراتيجي وصادق كتركيا، وطلب تدخله في الشأن اليمني، إلى قيام السعودية بتصفية ما بقي للحزب من حضور في الداخل اليمني، خصوصا في محافظات: مأرب، وشبوة، وحضرموت، رغم وجود مؤشرات عديدة تؤكد غدر السعودية بالشرعية في مأرب، في معركتها المصيرية مع الحوثيين؟!

متى ستدرك قيادة "الإصلاح" أن ربط مواقفها وسياستها بمواقف وسياسة التحالف في اليمن تدمّر ما بقي للحزب من حضور ومصداقية عند أعضاء الحزب وجمهوره قبل الآخرين؟!
إنها تساؤلات نضعها بين يدي "قيادة الإصلاح"، علّها تثمر مراجعة جادة لمواقفها وسياستها في اليمن.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.