تقارير
بعد سنوات من العجز والفشل.. ما الجديد الذي ستقدمه الحكومة؟
تبحث حكومات العالم عن رضا شعوبها، وتتسابق في توفير الرفاهية لرعاياها، لكن في اليمن يخرج الشعب مطالبا بأبسط مقومات الحياة دون أن يجد تجاوبا من الحكومة التي تتقاسم سلطتها المليشيات شمالا وجنوبا.
مؤخرا.. كانت السعودية قد أعلنت عن تقديم منحة مالية قيمتها 1.2 مليار دولار، محكومة باتفاقية تتضمن الكثير من البنود التي التزمت الحكومة بالتنفيذ الصارم لها، وعلى إثر ذلك عاد رئيس الحكومة معين عبدالملك إلى عدن من أجل البدء بالإجراءات والإصلاحات التي من شأنها استيعاب المنحة السعودية، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن بسبب فقدان الحكومة سلطتها لصالح الانتقالي الجنوبي المتحكم بالمشهد.
ثقب أسود
يقول المحلل الاقتصادي، فارس النجار، إن الغليان الشعبي الحاصل هو نتاج طبيعي لتردي الوضع المعيشي في المناطق المحررة وفي عموم اليمن.
وأوضح، أن غياب المشاريع الاستراتيجية ناتج عن وجود لوبي فساد كبير يعمل بشكل منظم سواء عبر عصابات الطاقة المشتراه، أو ما يرتبط بنفوذ قوى سياسية وعسكرية،.
وأضاف، أنه كان من المفترض أن تكون هناك محطة كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية، والتي قدمتها الإمارات، وكان من المفترض أن تسلم في شهر يوليو الماضي، إلا أنه لم يتم البدء به حتى الآن.
وأشار إلى أن استمرار الصراعات السياسية، وضعف تحسين إيرادات الدولة، نتيحة التجاذبات بين الأطراف الشرعية، بكل تأكيد سيكون له انعكاس اقتصادي، وعلى قدرة الحكومة في تلبية احتياجات المواطنين.
وقال، إن اليوم هناك ضغط للانتقال بعيدا عن مشاريع الطاقة المشتراه أو المحطات التي تعمل بالوقود باعتبار أن بعضها ترهق خزينة الدولة وتكلفها شهريا ما يقارب 100 مليون دولار، وهو بمثابة ثقب أسود تديره وتتحكم به لوبيهات فساد، ولا يمكن الاستمرار بها لأنها ترهق الدولة.
ويرى أن هناك أطراف مشتركة لها قوة نفوذ سياسية وعسكرية وحزبية وقوى السوق، لصالحها أن يستمر هذا العبث، ودائما ما تعيق أي مشاريع استراتيجية تهدف إلى إغلاق هذا الثقب الأسود.
حلول قادمة
يقول رئيس تحرير البعد الرابع، ماجد الشعيبي، إن مشكلة الكهرباء هي مشكلة الجميع، ولطالما تحدثنا عنها وعن أسبابها وما هي الحلول لها، وقد أسرفنا في ذلك، واليوم لا تزال المحافظات المحررة تعيش وضع مأساوي، لكن نرى أن هناك جهد تبذلها السلطة المحلية في عدن بمعالجة الكثير من القضايا بما فيها الكهرباء.
وأضاف، أن الحكومة الشرعية للأسف الشديد تتخلى عن الكثير من مهامها، والجميع متواجد في عدن وهناك غرفة عمليات يتم تشكيلها لحل مشكلة الكهرباء كمعضلة تواجهها الحكومة ويواجهها أيضا المجلس الانتقالي.
وأشار إلى أن هناك حلول بديلة قدمت خلال الفترات الماضية، لكن للأسف التخاذل الكبير الذي أبدته الحكومة الشرعية ممثلة بكل أعضائها ممثلة بوزير الكهرباء هو الذي أدى إلى ما وصلنا إليه اليوم.
وقال: بحسب مراقبتنا ولقاءنا خلال الأيام الماضية بمحافظ عدن أحمد حامد لملس، فإن هناك حلول ستدخل حيز التنفيذ في الأيام القليلة القادمة منها المحطة البديلة في بير أحمد والتي تبلغ قدرتها 120 ميجا وات.
وذكر أن هناك الكثير من المليارات تهدر، بسبب عدم وجودد استراتيجية واضحة تنفذها الحكومة لحلحلة هذا الموضوع المتراكم منذ سنوات.



